اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي

لم يكن قراري

لم يكن قراري
الأنباط -

لم يكن قراري، حين اصطحبني أبي ذات يوم للمدرسة.. وقالت لهم المديرة، أني لم أبلغ السادسة من العمر بعد،
وهو لم يأبه.. قال لها: (ادحشوه مع العيال).. ودخلت المدرسة، دون أن أدري أن ثمة بنات صارمات، رفضن أن أجلس
بجانبهن في (الرحلاية).. عرفت يومها قسوة النساء، وكنت أظنهن مثل أمي حنونات.

لم يكن قراري.. حين، هربت حافيا ذات يوم .. وطاردتني جميع مرتبات العائلة، بما فيها النساء الحوامل.. وتم اعتقالي على مسافة (5 (كيلو مترات من منزلي، واقتيادي إلى الطهور عنوة.. لم يكن قراري.

وذات يوم أصبت بمرض، يداهم الأطفال فقط اسمه (أبو دغيم) وعزلوني، عن أقراني... حتى المدرسة منعتني من الدوام، وقالوا: لا أحد يقترب منه.. وافتقدت قبلات جدتي وصبايا كن يجلسنني معهن، ويقمن بصنع جدولة من خصلات شعري .. ويعبثن به، وأنا كنت أرضى فقد أغرتني إحداهن.. بقطعة من الشوكلاته.. لم يكن هذا العزل قراري.

لم يكن قراري أن اصبح كاتبا، هي مجرد رسالة كتبتها ذات يوم إلى ليلى، ووشى بي أحد طلبة السادس (ب) وقرأها المدير.. وأعجب جدا بما كتبت، لكنه صفعني وقال لي: (واحد سرسري)... ثم ضحك وأخذ الرسالة مني، وجعل الأساتذة يقرأونها وأنا كنت أظن أنه يريد فضح حبي، ولكنه فيما بعد أخبرني عن مدى إعجابه... بقدراتي، فنادى أساتذتي كي يقرأوا عشقى المنثور سطرا يتلوه سطر... على ورق الكلام.

لم يكن قراري.. أن ادخل الجامعة الأردنية، هي مجرد صدفة سقطت عين شقيقي بالصدفة على اسمي في سجل القبولات... وطلبت مني امي أن اتأكد مرة أخرى.. لم يكن قراري أبدا.

لم يكن قراري أن أكون مجنونا، ربما هي الأيام .. ربما هي السنوات ربما هي الشوارع والجدائل وبقايا أحمر الشفاه على الفناجين وتمرد الكحل في العيون .. ربما كل هذه الأشياء هي من قرر جنوني، علما بأني لم أقرر..

لم يكن قراري... منذ متى أصلا كان لي قرار... أنا لم أقرر هي الأيام التي اتخذت عني كل القرارات..

في هذا الوطن.. تتمنى لو أنك تملك نصف قرارك فقط، ولا تملك فهنالك من يقرر عنك.

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير