اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
كيف تحافظ على خصوصية محادثاتك مع أدوات الذكاء الاصطناعي؟ ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي

لم يكن قراري

لم يكن قراري
الأنباط -

لم يكن قراري، حين اصطحبني أبي ذات يوم للمدرسة.. وقالت لهم المديرة، أني لم أبلغ السادسة من العمر بعد،
وهو لم يأبه.. قال لها: (ادحشوه مع العيال).. ودخلت المدرسة، دون أن أدري أن ثمة بنات صارمات، رفضن أن أجلس
بجانبهن في (الرحلاية).. عرفت يومها قسوة النساء، وكنت أظنهن مثل أمي حنونات.

لم يكن قراري.. حين، هربت حافيا ذات يوم .. وطاردتني جميع مرتبات العائلة، بما فيها النساء الحوامل.. وتم اعتقالي على مسافة (5 (كيلو مترات من منزلي، واقتيادي إلى الطهور عنوة.. لم يكن قراري.

وذات يوم أصبت بمرض، يداهم الأطفال فقط اسمه (أبو دغيم) وعزلوني، عن أقراني... حتى المدرسة منعتني من الدوام، وقالوا: لا أحد يقترب منه.. وافتقدت قبلات جدتي وصبايا كن يجلسنني معهن، ويقمن بصنع جدولة من خصلات شعري .. ويعبثن به، وأنا كنت أرضى فقد أغرتني إحداهن.. بقطعة من الشوكلاته.. لم يكن هذا العزل قراري.

لم يكن قراري أن اصبح كاتبا، هي مجرد رسالة كتبتها ذات يوم إلى ليلى، ووشى بي أحد طلبة السادس (ب) وقرأها المدير.. وأعجب جدا بما كتبت، لكنه صفعني وقال لي: (واحد سرسري)... ثم ضحك وأخذ الرسالة مني، وجعل الأساتذة يقرأونها وأنا كنت أظن أنه يريد فضح حبي، ولكنه فيما بعد أخبرني عن مدى إعجابه... بقدراتي، فنادى أساتذتي كي يقرأوا عشقى المنثور سطرا يتلوه سطر... على ورق الكلام.

لم يكن قراري.. أن ادخل الجامعة الأردنية، هي مجرد صدفة سقطت عين شقيقي بالصدفة على اسمي في سجل القبولات... وطلبت مني امي أن اتأكد مرة أخرى.. لم يكن قراري أبدا.

لم يكن قراري أن أكون مجنونا، ربما هي الأيام .. ربما هي السنوات ربما هي الشوارع والجدائل وبقايا أحمر الشفاه على الفناجين وتمرد الكحل في العيون .. ربما كل هذه الأشياء هي من قرر جنوني، علما بأني لم أقرر..

لم يكن قراري... منذ متى أصلا كان لي قرار... أنا لم أقرر هي الأيام التي اتخذت عني كل القرارات..

في هذا الوطن.. تتمنى لو أنك تملك نصف قرارك فقط، ولا تملك فهنالك من يقرر عنك.

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير