البث المباشر
"الأونروا" على حافة الانفجار: إضراب مفتوح في الأقاليم الخمسة في 8 شباط ارتفاع اسعار الذهب تزيد الأعباء على الشباب الرئيس الأميركي: آمل أن نتوصل إلى اتفاق مع إيران إقرار مشروع قانون معدل لقانون المحكمة الدستورية الخزوز : قراءة أولية في مشروع قانون التربية والتعليم والموارد البشرية. تآكل الطبقة الوسطى في الأردن: دخلٌ يزداد وأعباء تلتهمه رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي

لم يكن قراري

لم يكن قراري
الأنباط -

لم يكن قراري، حين اصطحبني أبي ذات يوم للمدرسة.. وقالت لهم المديرة، أني لم أبلغ السادسة من العمر بعد،
وهو لم يأبه.. قال لها: (ادحشوه مع العيال).. ودخلت المدرسة، دون أن أدري أن ثمة بنات صارمات، رفضن أن أجلس
بجانبهن في (الرحلاية).. عرفت يومها قسوة النساء، وكنت أظنهن مثل أمي حنونات.

لم يكن قراري.. حين، هربت حافيا ذات يوم .. وطاردتني جميع مرتبات العائلة، بما فيها النساء الحوامل.. وتم اعتقالي على مسافة (5 (كيلو مترات من منزلي، واقتيادي إلى الطهور عنوة.. لم يكن قراري.

وذات يوم أصبت بمرض، يداهم الأطفال فقط اسمه (أبو دغيم) وعزلوني، عن أقراني... حتى المدرسة منعتني من الدوام، وقالوا: لا أحد يقترب منه.. وافتقدت قبلات جدتي وصبايا كن يجلسنني معهن، ويقمن بصنع جدولة من خصلات شعري .. ويعبثن به، وأنا كنت أرضى فقد أغرتني إحداهن.. بقطعة من الشوكلاته.. لم يكن هذا العزل قراري.

لم يكن قراري أن اصبح كاتبا، هي مجرد رسالة كتبتها ذات يوم إلى ليلى، ووشى بي أحد طلبة السادس (ب) وقرأها المدير.. وأعجب جدا بما كتبت، لكنه صفعني وقال لي: (واحد سرسري)... ثم ضحك وأخذ الرسالة مني، وجعل الأساتذة يقرأونها وأنا كنت أظن أنه يريد فضح حبي، ولكنه فيما بعد أخبرني عن مدى إعجابه... بقدراتي، فنادى أساتذتي كي يقرأوا عشقى المنثور سطرا يتلوه سطر... على ورق الكلام.

لم يكن قراري.. أن ادخل الجامعة الأردنية، هي مجرد صدفة سقطت عين شقيقي بالصدفة على اسمي في سجل القبولات... وطلبت مني امي أن اتأكد مرة أخرى.. لم يكن قراري أبدا.

لم يكن قراري أن أكون مجنونا، ربما هي الأيام .. ربما هي السنوات ربما هي الشوارع والجدائل وبقايا أحمر الشفاه على الفناجين وتمرد الكحل في العيون .. ربما كل هذه الأشياء هي من قرر جنوني، علما بأني لم أقرر..

لم يكن قراري... منذ متى أصلا كان لي قرار... أنا لم أقرر هي الأيام التي اتخذت عني كل القرارات..

في هذا الوطن.. تتمنى لو أنك تملك نصف قرارك فقط، ولا تملك فهنالك من يقرر عنك.

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير