البث المباشر
وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى وزير الصحة يؤكد ضرورة تعزيز دور المراكز الصحية العيسوي: الملك يرسخ نهجا قياديا يقوم على قراءة التحولات بوعي والتعامل مع التحديات بمنهج استباقي بلدية السلط الكبرى تعلن طرح عطاءات لتأهيل وصيانة طرق بقيمة 800 ألف دينار الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة رئيس الديوان الملكي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مركز اللّغات في الجامعة الأردنيّة يطلق أولى جلسات سلسلة "محراب الضّاد" الحواريّة لتعزيز التّواصل اللُّغويّ والثّقافيّ وزير المياه والري يزور شركة مياه اليرموك ويتفقد عدة مشاريع في محافظات الشمال

الفيصلية

الفيصلية
الأنباط -

تابعت ردود الفعل حول ما حدث في مدرسة الفيصلية، هل كانت هذه الردود طبيعية أم أنها ضخمت؟.. في الولايات
المتحدة أم الديمقراطية والمدنية وحقوق الإنسان، جرت حوادث إطلاق نار في المدارس راح ضحيتها العشرات من
الطلبة.. وتحرك المجتمع كله من أجل منع قانون بيع وشراء السلاح.. ومع ذلك أصرت الإدارة الأميركية، على أن إقرار هذا
القانون يتعارض مع حرية الفرد وقيم الدولة..

لدينا لم يكن هنالك مسدسات، ولم يبلغ عن إصابات.. ولم يذهب أحد للمشفى، كل ما في الأمر أن مجموعة من المراهقين غضبوا فقط .. وأنا هنا لا أبرر سلوكهم أبدا فهو يقع في باب الفوضى والتنمر ولكني أستغرب من ردة الفعل؟..

أعتب على الزملاء في بعض المحطات، فقد أوصلوا صورة للمجتمع عن انهيار في المنظومة التربوية، وعن دمار في الإدارة وكأن ما حدث في الفيصلية عمل إرهابي.. تريثوا قليلا أيها الزملاء، كانت تقتضي المهنية منكم أولا أن تعرضوا واقع الفيصلية..

واقع الناس، بساطتهم، كرمهم، أخلاقهم.. وأن تقدموا الحقيقة للمجتمع، فهذه البلدة هي خزان بشري للعسكرية الأردنية، وأهلها.. من أكرم الناس وأنبلهم.. وما حدث هو سلوك عابر من فتية لا تتجاوز أعمار (15 (عاما، بمعنى اخر إن من هو في هذا السن يسمى (حدثا).. وبالتالي لم يصل حد النضوج، والقانون لايطبق عليه مثلما يطبق على البالغ الراشد.

لماذا حين يحدث أمر في قرية نائية، ذات صبغة عشائرية.. يضخم في الإعلام، بشكل كبير.. بالمقابل وفي الضواحي الراقية من عمان، يحدث ما هو أكبر من تنمر صبية في عمر المراهقة.. ويتم (الطبطبة) على الأمور..

بعض المحطات، غطت القصة على أنه حدث إرهابي.. وأفردت مساحات لاشخاص تحدثوا عن انهيار المنظومة التربوية..

ذات يوم، تعطلت سيارتي في الفيصلية، وكنت برفقة صديق .. جاء من أميركا للتو، لم تمر سيارة في الشارع من جانبنا.. إلا وتوقف صاحبها وعرض المساعدة، وفي النهاية جاء شخص لا نعرفه وأصر أن نحتسي الشاي في منزله حتى يأتي (الونش) من عمان..

خاف علينا من البرد، وأدخلنا لمنزله.. لم يسأل حتى عن اسمائنا، وأكرمنا بأكثر من الكرم ذاته..

صدقوني أني لا أريد أن أسخف الحدث، وأعرف أنه غريب ويحتاج لمعالجة، ولكن.. من تحدثوا عن هؤلاء الطلبة لايعرفون أهلهم وعشائرهم، واباءهم.. لو كانوا يعرفون حجم القيم والصبر والكرامة عند هؤلاء الناس.. ما جلدوا هؤلاء الفتية وقدموهم للمجتمع على أنهم بؤر إرهاب جديدة..

حمى االله الفيصلية وأهلها.. وما زلت أجزم أننا بالرغم من فقرنا إلا أن مخزون الكرامة والصبر لدينا يتسع الأرض.

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير