البث المباشر
Orange Jordan Launches the "Tahweesheh" Account Through Orange Money to Promote a Strong Savings Culture الأردن ودول عدة يدينون تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل.. "خطيرة واستفزازية" الملك يلتقي الرئيس الألباني الأحد المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات أجواء باردة اليوم وامطار في شمال ووسط المملكة غدًا "ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم

واقع اغتيال الشخصية في بلدي

واقع اغتيال الشخصية في بلدي
الأنباط -

أصاب جلالة الملك كبد الحقيقة حين تحدث عن ثقافة اغتيال الشخصية وضرورة وقفها، وآمل أن لا تستخدم الحكومة ذلك حجة لاتخاذ إجراءات قانونية وإدارية لتكميم الأفواه. 

كما آمل في الوقت ذاته أن يكون حديث جلالة الملك مدخلا لتطوير ممارسة الأشخاص وبعض الدوائر الذين يمارسون اغتيال الشخصية ليس بحجة محاربة الفاسدين، وإنما لمواجهة الفكر المستنير الذي يقدم برنامجا لتطوير البلاد، حين تخفق أذهانهم في مقارعة الحجة بالحجة والمنطق بالمنطق. وقد وصل الحد ببعض الأشخاص لتوزيع صكوك الشرف بينما جيوبهم شاهدة على ما اقترفوا.

من أمثلة اغتيال الشخصية وأبرز ضحاياها محاولات البعض وضع التيار المدني في قفص الاتهام وإلصاق تهم لا علاقة لها بالواقع محاربة لفكر استمد مبادئه من أوراق جلالة الملك النقاشية، وذلك تجنبا لأي حوار فكري حول أطروحات التيار، والتغطية على عجزهم الفكري برشق التهم من دون أدنى دليل، بل بالرغم من كل الدلائل المعاكسة.

يعيب هذا البعض على التيار المدني إيمانه بالمواطنة المتساوية ويحاول تخويف الناس بحجة فارغة لا تصمد دستوريا أن التساوي في المواطنة محاولة للتوطين. نعم، المواطنة المتساوية الكاملة أمام القانون، وتمكين الفئات كافة وتساوي الفرص للجميع، تطبيق مباشر للدستور وما جاء في المادة السادسة منه حول اعتبار كل الأردنيين متساوين أمام القانون. والسؤال هنا لماذا ليس هذا البعض مع المواطنة المتساوية؟ فهو المطالَب بتفسير معارضته للمواطنة المتساوية لأن الأصل في أي دولة في العالم تساوي مواطنيها أمام القانون.

كما يعيب هذا البعض على التيار المدني إيمانه الواضح والشفاف بضرورة الابتعاد عن الريعية والانتقال الى دولة الإنتاج والكفاءة، مع مسؤولية الحكومة عن تقديم الخدمات الصحية والتعليمية اللائقة والمجانية للمواطنين. السؤال أيضا لماذا ليس هذا البعض مع الإنتاجية وتساوي الفرص اللذين يخلقان وظائف حقيقية للناس؟

أما المضحك المبكي، فهو اتهام أنصار الدولة المدنية أن دعوتهم للديمقراطية تنفيذ لمؤامرات أميركية! إن كان هناك من يريد الديمقراطية لهذا البلد، فهو بالتأكيد ليس أميركا، فالديمقراطية ليست في صالحها. 

أبناء البلد وبناتها من يستحقون الديمقراطية، ومن حقهم بل واجبهم العمل لأجل تحقيقها. أما بخصوص المشاريع الصهيونية فقد وقف التيار المدني ورموزه ومن على أكثر من منبر موقفا واضحا ضد التطبيع واتفاقية الغاز وعدم تجديد اتفاقية الباقورة. مطلوب من هذا البعض اليوم تحديد موقفه هو من التطبيع ومن اتفاقية الغاز ومن تجديد أراضي الباقورة.

ويتضح التناقض أيضا حين يُتهم بعض رموز التيار المدني تارة أنهم ضد الدين، وتارة أخرى أنهم يساندون الإخوان المسلمين، فأي تناقض هذا؟ التيار المدني يدعو لاحترام كل المعتقدات ولصون الدين وعدم استغلاله في السياسة. 

من المجافي للمنطق لمن يحترم التعددية ويدعو لها ليل نهار ممارسة الإقصائية. أما السؤال الحقيقي لهذا البعض: ما هو موقفه من استغلال الدين لأغراض سياسية؟ هل يريد دولة دينية؟

موقف التيار المدني واضح كل الوضوح من كل هذه المواضيع كما موقفه من بناء المؤسسات وتوازن السلطات والعمل لضمان عدم تغول سلطة على أخرى. والسؤال موجه لهذا البعض إن كان يؤمن بالديمقراطية أم لا؟ ولماذا؟

عل دعوة جلالة الملك للتوقف عن اغتيال الشخصية تجد آذانا صاغية لدى الأفراد والدوائر لتوجيه الجهود نحو بناء البلد، لا محاولة اغتيال الفكر الحر، فنشكل بذلك لحظة تنويرية فارقة في تاريخ الأردن، ومستقبله أيضا.

الغد

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير