اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
عمّان الأهلية توقّع مذكرة تفاهم مع TDA Jordan لتطوير برامج أكاديمية وتدريبية متخصصة في الطائرات المسيّرة المستقلة للانتخاب تنشر على موقعها الالكتروني جداول الناخبين الأولية لغرف الصناعة حين يعبر السلاح الحدود السياسية : بين صاروخ واشنطن ونفوذ موسكو .. أنقرة على حافة التوازن "المحامين" تحذر من تفاقم التشبع في مهنة المحاماة وتطالب بمراجعة أعداد المقبولين في تخصص القانون الأردن يستضيف فعالية لمنصة Replit العالمية لدعم الابتكار في تطوير البرمجيات بالذكاء الاصطناعي وزارة العمل: فرق تفتيشية لضبط العمالة المخالفة على 3 فترات يوميا وفي العطل الرسمية بحث التعاون بين الهيئة الهاشمية للمصابين العسكريين والهيئة الخيرية الهاشمية وزير الأوقاف: الثقافة المؤسسية أولوية في عمل الوزارة تزامناً مع بدء العام الدراسي الجديد أمنية تجمع الإنترنت المنزلي والأجهزة التقنية ضمن حلول مصممة لاحتياجات العائلات والطلبة أيلة تستقبل مبادرة "اترك أثر" في زيارة ميدانية للتعرف على ممارسات الاستدامة وحماية البيئة البحرية ضرورة العلم للعقل العربي بدء أعمال تهيئة مشروع تلفريك عمّان ارتفاع أسعار الذهب محليا بين 30 و50 قرشا للغرام " صناعة عمان" بالتعاون مع " التدريب المهني".. تنظم دورة تدريب المدربين - اللحام المتقدم للمعادن أمريكا بين عقلية القرية ومنهجية المدينة Parallel Globe تراهن على الوعي السياسي في مواجهة خطاب الكراهية الضمان الاجتماعي: تنفيذ خدمة «أنت تسأل والضمان يُجيب من الميدان» في السلط يوم غدٍ الخميس المفتاح أجواء حارة نسبيا حتى الجمعة وصيفية معتدلة السبت تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق

الكيس الأسود

الكيس الأسود
الأنباط -

نذ فترة تولدت لدينا ثقافة خاصة إسمها ثقافة المسيرات، وميزتنا عن شعوب الأرض كلها ..أنك إذا نظرت لمسيرة، دون أن يخبرك الإعلام عن مكانها، ستعرف من الوجوه والهتافات أنها في الأردن.

في كل المسيرات التي حضرتها، يوجد مشهد يتكرر ولا يغيب عن أية واحدة، وهو مرور شخص ... يحمل كيسا أسودا، لا تعرف ماذا يوجد فيه، وتدرك أنه لايعرف شيئا عن المسيرة ولم يقرر المشاركة بها لكن الباص أنزله عند الموقف المحاذي لها، ويقرر فجأة المشاركة، هو والكيس الأسود ...

بالطبع لحظة دخوله الأمواج البشرية، يبدأ بتوزيع ابتسامات على رجال الأمن بالتحديد الضباط منهم، ثم يأخذ جولة ..ويتوقف مطولا عن بعض الصبايا، ثم يبحث عن ولاعة ...ومن قبيل الحرص يضغ الكيس الأسود تحت إبطه.

يحاول أن يكون فاعلا، ويقترب من حامل المايكريفون، وحين يبدأ المتحدث بتوجيه وابل من الشتائم للفاسدين، ونقد الحكومة يبدأ بالتلويح بالكيس الأسود ..كي يوحي بأنه مع هذا الكلام ..ولكنه في لحظة ينتقل إلى جانب رجال الأمن العام، ويحاول التفاوض معهم ..من أجل توسيع دائرة، الجماهير وعدم حشرها في مكان ضيق ..لكنه فجأة يشيح بوجهه ويغادر، لأن ضابطا نهره بنبرة حادة وصارمة .

يعود إلى صف الجماهير، وكأن شيئا لم يكن ..ويعود للتلويح بالكيس الأسود، ويحاول أن يفك اشتباكا حصل بين متظاهر ورجل أمن ..ولكنه يتعرض (لقنوة)، ويصرخ محتجا ...ثم يهرب إلى الرصيف.

لحظات ويجلس بجانب صبية متحمسة، محاولا إيهامها بأنه مستهدف، وأن الأمن يريده هو بالتحديد كونه من الأرقام الصعبة في المسيرة ...والبنت تشفق عليه وتعطيه دينارا وتظنه في لحظة أحد المتسولين الذين جاءوا إلى المسيرة طمعا في الدينار ..لكنه يغضب، كون سلوكها أساء لحسه الثوري.

تنتهي المسيرة ويغادرها الناس، ويبقى هو متجولا بين الأشجار وباحثا في الزوايا، كونه فقد الكيس الأسود الذي كان معه ..ويبدأ بسؤال الناس عنه ..وحين يسأله أحدهم عما بداخل الكيس يرفض الإفصاح ...ويؤكد أنها مجموعة من الوثائق المهمة .

تعرض المواقع في اليوم الثاني، صورا للمسيرة ..وتكتشف أن الكيس الأسود في يده، قد تصدر المشهد ....

من أين جاء هذا الرجل .. لا تعرف! ولماذا شارك ..لا تعرف ! (ومين اللي عتبان عليه اصلا ) ! 

لا تعرف ..لكنه في المشهد الإعلامي كان هو المتصدر ...وفي النهاية ضاع الكيس الأسود.

Hadi.ejjbed@hotmail.com

الرأي


 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير