اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حبس مصري ترك الحشيش بجوار رضيعه .. فكاد يفقد حياته مخاطر ارتداء النظارات الشمسية دون فلتر للأشعة فوق البنفسجية العراق .. شاب يخسر حياته خلال تزاحم على وجبة "القيمة" الشعبية الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية البنك العربي يجدد دعمه لمؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية عطل مفاجئ يضرب فيسبوك وماسنجر وإنستجرام الكونغرس الأميركي يدعو لسحب القوات الأميركية من العمليات ضد إيران تجارة المركبات بيد القلة والمنطقة الحرة تدخل مرحلة "الإعدام" ترامب: الإيرانيون وافقوا على عدم امتلاك السلاح النووي "أرشيفو فار" الإسباني: هدف الجزائر الثاني أمام الأردن تسلل الملك يلتقي سيدة أردنية في كاليفورنيا ويدعوها لزيارة المملكة على نفقته الخاصة عصف ذهني مع بنات افكاري"" الأردن يرسخ أمنه الرقمي.. الصمادي يؤكد مواصلة الاستثمار في القدرات السيبرانية مدير عام "المصابين العسكريين" يزور مناجم الفوسفات المحامية الفقهاء: أداءٌ مشرّف للنشامى عكس صورةً زاهيةً للأردن والقيادة الهاشمية بيان صادر عن مجلس رؤساء الكنائس في الأردن ترحيبًا بقرار مجلس الوزراء بشأن مشروع القانون المعدّل لمجالس الطوائف المسيحية جنود المرشد ووكلاء ترمب ولي العهد: ما يحققه الأردنيون من إنجازات في قطاع التكنولوجيا مصدر فخر البدري في مؤتمر فوربس العالمي..اليوم أمامنا فرصة تاريخية للانطلاق بإعلام حقيقي قائمة على الثقة فيفا: هكذا غادر منتخب الأردن غرفة ملابسه

مجمع اللغة العربية الأردني يستذكر الدكتور إسحق الفرحان

مجمع اللغة العربية الأردني يستذكر الدكتور إسحق الفرحان
الأنباط -

الانباط - عمان 
عقد مجمع اللغة العربية الأردني جلسة تأبينية برئاسة  الأستاذ الدكتور خالد الكركي رئيس المجمع صباح الأحد بحضور الأمين العام أعضاء مجلس المجمع وأعضاء الشرف والمؤازرون وعدد من الضيوف، لعضو المجمع الراحل المرحوم الأستاذ الدكتور العلّامة إسحق الفرحان، المفكر الإسلامي والعالم الجليل الذي يعد من كبار أعلام الأردن الذين أفنوا أنفسهم في خدمة الوطن، وأثرى المكتبة العربية بمؤلفاته العلمية والتربوية والإسلامية وترجماته وبحوثه ومقالاته وتقاريره الفنية. 
وقد بدأت الجلسة بقراءة الفاتحة على روح الفقيد، تلتها كلمة لرئيس المجمع الأستاذ الدكتور خالد الكركي جاء فيها: "فالسلام عليك أيها الشيخ الجليل،سلامٌ فيه من مُدن الأمة عطر أضرحة شهدائنا في معاركها العظيمة، وأولها القدس شقيقة عمان، ومن بغداد ودمشق وأخواتها جميعاً وكلّها تذبح بالحرب والحصار والأمر استعمار واستبدادا!!ها أنا – والزملاء الكرام كلّهم-يحاصرنا الأسى والحزن منذ أن نعاك الناعي فأسمع أهل الجهاد والعلم والصّبر في أرض الأمة نبأ رحيل واحدٍ من كبار المؤّسسين في هذا المجمع العزيز.
وقد جئت هذا الصّباح، نظرتُ إلى مجلسك وموقعي منه، فصاح بي الوجد:
يعزُّ علي حين أدير طرفي أفتش في مكانك لا أراك
حييٌّ من إلهي أنْ يراني وقد فارقت أرضك واصطفاك    
وقد توالى رحيل الكبار الذين أسندوا الأمة حتى لا تميد بها الأرض، وظلّ الفرد غريباً:
وما أنا غير سهمٍ في هواءٍ
فسلام عليك،    يعود ولم يجد فيه امتساكا

أنت الذي ظلتّ يدك ممدودة لي أربعين سنة بالرّضا والنّصيحة، في أفياء تحولات الوطن السياسية والفكرية والثقافية
 فانهض يا أبا أحمد...
فالدنيا على حالها،
وأمة الإسلام في ضيق وضنك،
وقد ترسّخ العدو والاستعمار والاستبداد والجهل والتبعية والاستلاب،
فيا أيّها الحكيم انهض واقرأ فينا رسالتك الأخيرة،
 فأمامنا مؤتمر وموسم ووعد من الله سبحانه وتعالى: "ونريد أن نمّن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهم الوارثين" 
فمن غيرك يتقدم صفوفنا إلى هناك وفي الركب شهداء الإسلام على ثرى هذا الوطن الحبيب من مؤتة إلى اليرموك وحطين وعين جالوت وباب الواد والكرامة... والقادم بالنصر العظيم.
نحن الذين كنت كريماً علينا بعلمك، وصفاء روحك، ونصائحك، ودورك التربوي الكبير.
نفتقدك الآن،
وقد ظلّ بين جدران هذا البلد الكريم غير مكان يلتقي فيها جمع من أهل العلم والحكمة مثل هذا المكان!! لكنه حصن العربيّة، ونجم في سماء الإسلام.
فيا رفاق أبي أحمد،
يا صحبه وإخوانه،
له السلام منّا جميعاً،
من سائر العاملين في مجمعه،
من زملائه الأكاديميين والباحثين، والتربويين،
وله سلام يمتد من القدس إلى حيث ضريحه النّدي..
أبا أحمد غداً تصهل خيل الأمة عند أسوار القدس،
وغداً يؤذن بلال في القدس وابن الخطاب وقادة جيوشه يجهشون، فتلك أول مرّة يؤذن فيها بلال منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم،
نقرأ في كتاب الله الكريم،
"وبشر المؤمنين"
ونمدّ السلام للراحلين من أساتذتنا وزملائنا من أهل هذا المجمع".
كما استذكر زملاؤه وأصدقاؤه في المجمع مناقبه الجمة، وخصاله الطيبة، وحرصه على متابعة أعمال المجمع وإنجازاته، وجهوده الكبيرة في خدمة اللغة العربية والإسلامعالماً فذّاً ومعلماً مخلصاً للوطن والأمة، وأشاروا إلى مساهمته الفاعلة في وزارتي التربية والتعليم والأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية إبان توليه إياهما.
ورثاه بعض صحبه، فقال الأستاذ الدكتور عبدالمجيد نصير في قصيدة مؤثرة:
أإسحاق لئن قد غاب جسم   ستبقى الحيَّ ما بعد الوفاة
وأعمال خدمت الناس فيها   هي النبراس في دنيا الدجاة
وغايتك التي جاهدت فيها   رضى المولى وليس رضى البغاة
وذكراك التي في نبض قلبي   ستمنحنا الحياة على حياة
وحسن الخلق في إسحاق يجري   كنهر دافق بالمكرمات
سأفقد طلعت كانت رؤاها   تشع النور في كل الجهات
ورثاه الأستاذ الدكتور سمير استيتية في قصيدته (تجود الحياة) جاء فيها:
تجودُ الحياة ببعض الرجال   وبعض الرجال بها أجودُ
لإسحاق فينا صدىً راسخٌ   فطول الحياة له مولد
حروفك كانت شِفا لاهف   وعطرُ السماحة لا يُغمد
ومَن طاف في الناس يسقيهم   بجودٍ من الكف لا يُغمدُ
سقى الله ترباً حُجبتَ به   وباح بك المجد والسؤدد
ويذكر أن الأستاذ الدكتور إسحق الفرحان عضو في مجلس المجمع، منذ تأسيسه عام 1976م وحتى وفاته، وعضو في معظم لجان المجمع الدائمة أبرزها: لجنة تحرير مجلة المجمع، ولجنة التأليف والترجمة.
رحم الله الأستاذ الدكتور إسحق الفرحان رحمةً واسعةً عالماً فذّاً، وأكاديمياً مخلصاً للعلم، نذر نفسه وجهده خدمة للوطن والإسلام واللغة العربية وأهلها.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير