البث المباشر
السردية الوطنية الأردنية برؤية بحثية معاصرة بيان صادر عن إدارة مستشفى الجامعة الأردنيّة من “جلسات الاستماع 2004” إلى “جلسات المشاورة 2026”… الاستراتيجية الوطنية للشباب بين تطور الفكرة واستمرارية الأثر 1.23 مليار دولار إجمالي حوالات العاملين الواردة إلى المملكة خلال الربع الأول من عام 2026 وبارتفاع نسبته 12.4%. الملك يترأس اجتماعا مع مسؤولين وممثلين عن قطاع الصناعة ضبط عشريني يحمل سيرة مرضية نفسية قتل والدته بجنوب عمان القوات المسلحة الأردنية تودّع بعثة الحج العسكرية رقم /51 المياه تدرس إقامة مشاريع حصاد مائي في وادي الوالة ووادي الهيدان منصّة زين تواصل دعمها لمركز قنطرة لتنمية الموارد البشرية في معان للعام الخامس على التوالي أورنج الأردن تطلق "حملة الأبطال" بعروض حصرية وتجربة استثنائية للزبائن مديرية الأمن العام تحذر من خطر الحرائق وتدعو إلى حماية المواقع الطبيعية الأمانة تحدد مواقع بيع وذبح الأضاحي .. وبدء استقبال الطلبات الكترونيا خطة لرفع جاهزية مدينة الملك عبدالله الثاني الصناعية الأردن يوسع حضوره السياحي عالمياً عبر فعاليات في عدة عواصم دولية إنجاز عربي طبي من لبنان : علاج طفلة من سرطان العظام دون علاج كيماوي افتتاح مؤتمر الشراكة الصينية-العربية ضمن المنتدى رفيع المستوى لوسائل الإعلام ومراكز الفكر للجنوب العالمي في القاهرة "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية البنك الأردني الكويتي يُعلن عن تعاون استراتيجي مع شركة "يسير" و"أرامكس" لإطلاق نموذج مالي مبتكر في قطاع التجارة بين الشركات عبيدات: سلسلة لقاءات مع المستثمرين الصناعيين لمعالجة العقبات التي تعترضهم. مبادرة "نون للكتاب" والحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني يحتفلان بإشهار سلسلة "ظلال" للقاصة فاتن فهد

تعرف على مصنع كأس العالم

تعرف على مصنع كأس العالم
الأنباط -

الانباط - وسط غبار المعدن وصوت قرع الحديد والنحاس، تتلألأ كرة ذهبية تتجه إليها الأنظار مرة كل أربعة أعوام: في مشغل صغير قرب مدينة ميلانو الايطالية، تحضر كأس العالم في كرة القدم لتكتسي رونقا متجددا، قبل أسابيع من انطلاق نهائيات المونديال.
ستغيب إيطاليا عن مونديال 2018 للمرة الأولى منذ 60 عاما، إلا أن اللمسة الايطالية ستكون حاضرة من خلال العناية التي يوليها العاملون في مشغل برتوني الذي يعمل فيه 12 شخصا في ضاحية باديرنو دونيانو.
في العام 1971، صمّم العاملون في هذا المشغل كأس العالم بشكلها الحالي، بعد عام من احتفاظ البرازيل بالكأس السابقة التي كانت تعرف باسم كأس جول ريميه، اثر إحرازها اللقب للمرة الثالثة في تاريخها.
مرة كل أربعة أعوام، تعود الكأس الأصلية الى "منزلها" حيث صممها المدير الفني السابق سيلفيو غاتزانيغا، بمساعدة من جورجو لوزا الذي اقترح وضع مجسم الكرة الأرضية.
وتروي ابنة جورجو، المديرة الحالية للمشغل فالنتينا لوزا "عندما تعود إلينا النسخة الاصلية، يكون دائما ثمة شعور خاص مع اننا نرى نسخة عنها كل يوم".
تضيف "الأصلية هي الأصلية. تماما كأن ترى النسخة الاصلية من الموناليزا (اللوحة الشهيرة لليوناردو دافينشي) أو نسخة منها. فالمشاعر ليست هي نفسها".
الشركة الصغيرة التي أسسها جد والدها، تتألف من مكاتب ومشغل، وتقع في مبنى صغير في منطقة صناعية قرب ميلان.
وتشرح فالنتينا أمام صورة موقعة لـ "القيصر" الالماني فرانتس بكنباور، أول من رفع الكأس الجديدة في العام 1974 بصفته قائدا لمنتخب المانيا الغربية (فاز على هولندا 2-1 في النهائي)، "فازت البرازيل بكأس جول ريميه للمرة الثالثة، وطرح الفيفا (الاتحاد الدولي لكرة القدم) مسابقة لصنع كأس جديدة". وتضيف "كان ثمة 53 اقتراحا، لكننا كنا الوحيدين الذين صنعوا نموذجا. منتج ملموس، وان لم يكن مكتملا. فبمجرد انه كان امام ناظريك وليس عبارة عن رسم فقط، فهذا الامر لعب دورا مهما"، مؤكدة مع ابتسامة "لكن خصوصا لانه شيء جميل".
ويعود الشيء الجميل البالغ ارتفاعه 38 سنتيمترا ووزنه اكثر بقليل من ستة كيلوغرامات من الذهب المكثف والملكيت، كل أربعة أعوام الى مقر الفيفا، المالك الوحيد للكأس، الا ان الاخير يوكل بين كل نسختين من المونديال، الى برتوني وخبرائه مهمة إعادة الى الكأس رونقها.
ويقول بييترو برامبيا، احد العمال الثمانية المتخصصين في المعمل، "خلال أربع سنوات، تنقل الكأس وتعرض.. فتتشوه قليلا. نحن نعيد لها رونقها".
وبرغم ان كرة القدم بشكل عام لا تثير عنده "اي مشاعر"، لكنه يعترف بأن الامر "لا يبقى على ما هو عليه عندما يرفع قائد المنتخب الفائز الكأس".
ويضيف "في هذه اللحظة بالذات، تنهمر من عيني دمعة لأنني لمست الكأس بيدي، وأعرف الشعور الذي ينتابنا حينها. انه شعور لا يصدق. قلائل هم الاشخاص الذين باستطاعتهم ان يقولوا انهم لمسوا هذه الكأس".
اضافة إلى الاعتناء بالكأس الأصلية، تكلف شركة برتوني بإنجاز نسخة مقلدة لكل مونديال لتسليمها الى المنتخب الفائز للاحتفاظ بها.
والنسخة المقلدة ليست من الذهب وانما من النحاس. فبعد اذابة المواد ووضعها في القالب، تخضع الكأس لمعالجات مختلفة مثل الخراطة والصقل والتنظيف في محاليل الحمض ثم الطلاء بالذهب في مغطس من الذهب عيار 24 قيراطا.
بدوره، يقول احمد آيت سيدي عبد القادر، أحد العاملين في برتوني، "يتم ذلك تحت نظرنا. عندما نرى انها جميلة، نخرجها" قبل ان يوضع عليها طلاء يقيها آثار البرد والحرارة ويحافظ على بريقها لعقد من الزمن.
ويؤكد عبد القادر ان "كأس العالم مختلفة. نصنع هنا كؤوسا كثيرة لافريقيا والخليج وأوروبا وأميركا الوسطى.. لكن لكأس العالم وقع استثنائي وهي مختلفة عن الكؤوس الاخرى". في 15 تموز (يوليو)، سيرفع أحد قادة المنتخبات المشاركة، كأس العالم في موسكو. قد يكون البرازيلي نيمار، الأرجنتيني ليونيل ميسي، الفرنسي هوغو لوريس او الاسباني سيرجيو راموس.. الاسم لا يمكن ان يعرف قبل صافرة نهاية المباراة النهائية، لكن الأكيد هو ان الكأس المرموقة ستعود بعد أشهر قليلة الى باديرنو دونيانو.
وتعتبر فالنتينا لوزا "انها كأس مرغوبة جدا، وعندما يفوز اللاعبون بها يحرصون على تقبيلها ومداعبتها ويستغلون المناسبة الى حد المبالغة. وتعود إلينا أحيانا وهي في حاجة لعمل بسيط".
وسألت "هل يبالغ البعض قليلا؟ لنقل انه في عام 2006، احتفل الايطاليون كثيرا بها".

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير