200 منحة بكالوريوس لكل لواء بالأردن رئيس الوزراء يفتتح فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون في دورته الـ 38 فوائد جوزة الطيب وقيمتها الغذائية وأضرارها مظاهرة أمام الخارجية البريطانية تطالب بوقف مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل الملك يعود إلى أرض الوطن العين جمال الصرايرة يرعى حفل اشهار كتاب ” محطات من حياتي” للدكتور سلطان العدوان في المكتبة الوطنية الأردن يرحب بإعلان اتفاق يفضي إلى تهدئة الأزمة وإعادة تشغيل الخطوط الجوية اليمنية المنتخب الوطني يتعادل مع الخور القطري في ختام معسكر تركيا رئيس الأركان يفتتح مصنع اليوبيل للوازم الدفاعية انطلاق الجولة التاسعة من دوري المحترفات غدا تخريج دورة تفتيش السفن (VBSS) في قيادة القوة البحرية والزوارق الملكية بيان من السفارة الأردنية في القاهرة بشأن الإقامة في مصر BYD تحصل على طلبية لشراء 120 حافلة كهربائية لتزويد جنوب أفريقيا رئيس هيئة الأركان المشتركة يستقبل قائد القيادة الأمريكية في افريقيا زرع بذور المجاعة في السودان... ابتكار عُماني لتنظيف الخلايا الشمسية باستخدام الروبوت الميثاق الوطني يقيم حلقة نقاشية لدعم سيدات القائمة الوطنية في الانتخابات النيابية القادمة انطلاق المشروع الوطني للشباب "برنامج نشامى" الحفاظ على أقدم مخطوطة للقرآن الكريم في الصين "لجنة مراقبة تمويل الحملات الانتخابية" تعقد اجتماعًا لبحث آليات ضبط الإنفاق المالي للقوائم المرشحة
مقالات مختارة

الأردن يحارب الفساد في العراق!

{clean_title}
الأنباط -

بعد يومين على إعلان السلطات العراقية تسلم أحد المسؤولين السابقين المطلوبين بقضايا فساد من الأردن، كشفت عمان عن توقيف المدير السابق لمصرف الرافدين العراقي وتسليمه للسلطات العراقية بتهم فساد.
العمليتان تمتا وفق الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات، لكنهما تحملان بصمات سياسية لا يمكن تجاهلها.
لا يخفي الأردن رغبته بتحسين العلاقات مع العراق، وهي في تحسن مطرد منذ تسلم حيدر العبادي رئاسة الحكومة قبل أربع سنوات. وفي هذا الصدد، يمكن قراءة ثلاث رسائل في تسليم إياد القطان وضياء حبيب الخيون.
الأولى، التزام الأردن بالاتفاقيات الثنائية الخاصة بتبادل وتسليم المطلوبين مع الدول المعنية، ما يكرس مبدأ المعاملة بالمثل، وبأن الأردن لن يكون ملاذا للهاربين من حكم القانون في بلادهم والمتورطين في قضايا الفساد والاعتداء على المال العام.
الثانية، التأكيد أن الأردن لا يمكنه التستر على مطلوبين في قضايا فساد، بخلاف حالات المطلوبين في قضايا سياسية، وفي ذلك فصل ملحوظ بين ملفات عالقة بين البلدين تتعلق بمطلوبين للقضاء بقضايا جرمية وأخرى لاعتبارات سياسية. 
الثالثة، تسليم الأردن مطلوبين رئيسيين في العراق يأتي في توقيت سياسي حساس؛ حيث يستعد العراق لانتخابات نيابية حاسمة، يخوض فيها العبادي وقائمته منافسة شرسة مع قوائم أخرى قوية. العبادي تبنى حملة لمكافحة الفساد في العراق منذ أكثر من سنة، والخطوة الأردنية في هذا الوقت تأتي بمثابة دعم لجهود العبادي وحملته الانتخابية، علها تساعد على تعزيز شعبيته في الانتخابات، وتسهم في فوز قائمته بما يمكنه من تشكيل حكومة جديدة.
الأردن قلق من الخيارات البديلة للعبادي، ويخشى على شبكة مصالحه مع العراق التي بذل جهودا مضنية في السنوات الأخيرة لترميمها وتطويرها.
حكومة العبادي، من جهة، والمؤسسة العسكرية، من جهة أخرى، تقدران للأردن دعمه لجهود محاربة الإرهاب في العراق، وبينما كانت عمليات التسليم للمطلوبين تتم، كانت القوات العراقية تمشط المناطق الحدودية مع الأردن لتنظيفها من بقايا "داعش" وتأمين حركة النقل والتجارة بين البلدين، وهي هدف مشترك للطرفين.
في الأشهر الأخيرة، تنامت العلاقات الثنائية بشكل ملموس، مع فتح المعبر الحدودي، وموافقة الحكومة العراقية على إعفاء سلة من السلع الأردنية من الرسوم الجمركية. ويطمح البلدان لتدشين مشاريع مشتركة في المستقبل، من أهمها أنبوب لنقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة.
الحكومة العراقية أعطت الموافقة المبدئية على المشروع، لكن لم يبدأ العمل فيه بعد بانتظار موافقات محفوفة بحسابات سياسية وإقليمية يأمل الجانب الأردني بتخطيها.
ربما تساعد المبادرات الأردنية الأخيرة، على تعزيز مكانة الخيار الأردني في المعادلة السياسية المعقدة في العراق. لكن خسارة العبادي للانتخابات، ستمثل نكسة للعلاقات، خاصة إذا ما كانت لصالح تيار رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي يكن العداء للمحيط العربي.
الأردن، ودفاعا عن مصالحه، مستعد لأن يمضي إلى أبعد مدى، لا بل إلى حد الانخراط في محاربة الفساد في العراق وليس فقط الإرهاب.