اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ربة منزل... لماذا قالتها بخجل؟ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العنزة والطوالبة والعمري مندوبًا عن الملك.. وزير التربية يكرم الفائزين بجائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية الزيود: إيقاف الاستقدام قرار اعتيادي .. ونهدف لحماية فرص الأردنيين إنجاز أكاديمي متميز.. رفيف الجزازي تنهي متطلبات الماجستير بامتياز وتحصد المركز الأول الأردن يدين استهداف موقعاً لقوات "اليونيفيل" جنوبي لبنان المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار مستشفى الجامعة الأردنيّة يعلن تعليق العمل في عيادات طب الأسرة السبت المقبل قرش توقع الفائز بمباراة كأس العالم الافتتاحية بين المغرب والبرازيل ملياردير بلا نقود .. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! طبيب يحذر من احتمال وجود أمراض كلى دون أعراض لدى الأطفال تحذير من آثار جانبية لدواء شائع الاستخدام للنوم بدء تطبيق تجديد ترخيص المركبات لمدة سنة من تاريخ المعاملة نفسها اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى الشبكة العربية للإبداع والابتكار تشارك في مؤتمرين دوليين بالمملكة المغربية محافظ الزرقاء يزور بلدية الرصيفة لبحث واقع الخدمات وملف المقابر ويشيد بنجاح تنظيم سوق الأضاحي الأردن وهولندا يؤكدان الحرص على تعزيز العلاقات الاستراتيجية اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار تعيين الأستاذ الدكتور باسل محافظة رئيساً لجامعة الإسراء العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار أمام كافة التحديات

الأردن يحارب الفساد في العراق!

الأردن يحارب الفساد في العراق
الأنباط -

بعد يومين على إعلان السلطات العراقية تسلم أحد المسؤولين السابقين المطلوبين بقضايا فساد من الأردن، كشفت عمان عن توقيف المدير السابق لمصرف الرافدين العراقي وتسليمه للسلطات العراقية بتهم فساد.
العمليتان تمتا وفق الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الحالات، لكنهما تحملان بصمات سياسية لا يمكن تجاهلها.
لا يخفي الأردن رغبته بتحسين العلاقات مع العراق، وهي في تحسن مطرد منذ تسلم حيدر العبادي رئاسة الحكومة قبل أربع سنوات. وفي هذا الصدد، يمكن قراءة ثلاث رسائل في تسليم إياد القطان وضياء حبيب الخيون.
الأولى، التزام الأردن بالاتفاقيات الثنائية الخاصة بتبادل وتسليم المطلوبين مع الدول المعنية، ما يكرس مبدأ المعاملة بالمثل، وبأن الأردن لن يكون ملاذا للهاربين من حكم القانون في بلادهم والمتورطين في قضايا الفساد والاعتداء على المال العام.
الثانية، التأكيد أن الأردن لا يمكنه التستر على مطلوبين في قضايا فساد، بخلاف حالات المطلوبين في قضايا سياسية، وفي ذلك فصل ملحوظ بين ملفات عالقة بين البلدين تتعلق بمطلوبين للقضاء بقضايا جرمية وأخرى لاعتبارات سياسية. 
الثالثة، تسليم الأردن مطلوبين رئيسيين في العراق يأتي في توقيت سياسي حساس؛ حيث يستعد العراق لانتخابات نيابية حاسمة، يخوض فيها العبادي وقائمته منافسة شرسة مع قوائم أخرى قوية. العبادي تبنى حملة لمكافحة الفساد في العراق منذ أكثر من سنة، والخطوة الأردنية في هذا الوقت تأتي بمثابة دعم لجهود العبادي وحملته الانتخابية، علها تساعد على تعزيز شعبيته في الانتخابات، وتسهم في فوز قائمته بما يمكنه من تشكيل حكومة جديدة.
الأردن قلق من الخيارات البديلة للعبادي، ويخشى على شبكة مصالحه مع العراق التي بذل جهودا مضنية في السنوات الأخيرة لترميمها وتطويرها.
حكومة العبادي، من جهة، والمؤسسة العسكرية، من جهة أخرى، تقدران للأردن دعمه لجهود محاربة الإرهاب في العراق، وبينما كانت عمليات التسليم للمطلوبين تتم، كانت القوات العراقية تمشط المناطق الحدودية مع الأردن لتنظيفها من بقايا "داعش" وتأمين حركة النقل والتجارة بين البلدين، وهي هدف مشترك للطرفين.
في الأشهر الأخيرة، تنامت العلاقات الثنائية بشكل ملموس، مع فتح المعبر الحدودي، وموافقة الحكومة العراقية على إعفاء سلة من السلع الأردنية من الرسوم الجمركية. ويطمح البلدان لتدشين مشاريع مشتركة في المستقبل، من أهمها أنبوب لنقل النفط من البصرة إلى ميناء العقبة.
الحكومة العراقية أعطت الموافقة المبدئية على المشروع، لكن لم يبدأ العمل فيه بعد بانتظار موافقات محفوفة بحسابات سياسية وإقليمية يأمل الجانب الأردني بتخطيها.
ربما تساعد المبادرات الأردنية الأخيرة، على تعزيز مكانة الخيار الأردني في المعادلة السياسية المعقدة في العراق. لكن خسارة العبادي للانتخابات، ستمثل نكسة للعلاقات، خاصة إذا ما كانت لصالح تيار رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، الذي يكن العداء للمحيط العربي.
الأردن، ودفاعا عن مصالحه، مستعد لأن يمضي إلى أبعد مدى، لا بل إلى حد الانخراط في محاربة الفساد في العراق وليس فقط الإرهاب.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير