اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
اختتام مسابقة جسر اللغة الصينية الخامسة والعشرين لطلاب جامعات الأردن تشكيل مجلس مهارات قطاع اللوجستيات وانتخاب الخطيب رئيساً له الملكة: سنبقى نزرع شجر السلام الأردن يواصل دعم لبنان الشقيق بقافلة إغاثية سادسة تضم 28 شاحنة دوجان: الإستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي يتيح الفرص لتحسين بيئة العمل وتعزيز السلامة والصحة المهنية استقطاب استثمار صناعي نوعي جديد في مدينة الطفيلة الصناعية في مجال الصناعات الهندسية والكهربائية المتعددة عمان الاهلية تستقبل وفداً من مجموعة أكور العالمية وفندق موفنبيك عمّان ‏مصدر للانباط: دمشق تستعد لاستقبال ماكرون الشهر المقبل سفارة المكسيك ومهرجان الصورة – عمّان يفتتحان معرض "الحياة تستمر" للمصورة المكسيكية يولاندا أندرادي طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق حتى الأحد بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع

رغم تغلغلها في اقتصاد العراق..لم تنصلت إيران من إعماره؟

رغم تغلغلها في اقتصاد العراقلم تنصلت إيران من إعماره
الأنباط -

 

بغداد - وكالات

 

أحجمت #إيران عن الإعلان عن نيتها المساهمة في إعادة إعمار العراق، في مؤتمر الكويت الذي عقد الأربعاء، والذي تعهدت فيه الدول المشاركة بتقديم 30 مليار دولار للمساهمة في إعادة إعمار العراق الذي شهد حروباً طاحنة خلال السنوات الـ15 الماضية.

وارتأى وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، ألا يكون طرفاً في الصورة الجماعية التي التقطت للمشاركين في اختتام المؤتمر، أو الإعلان عن أي التزام مادي، رغم مشاركته في أعماله، مكتفياً بالإشارة في كلمته إلى أن بلاده "أدت واجباتها تجاه العراق خلال السنوات الماضية".

وطرح التصرف الإيراني تساؤلاً كبيراً حول سبب عزوف إيران عن إعلان تعهد مالي للمشاركة في إعادة إعمار العراق، خاصة أنها الأكثر تدخلاً في شؤون جارتها الغربية من أي دولة أخرى في العالم، وقد رسمت لنفسها خطوط مصالح عريضة لا يمكن غض الطرف عنها.

وتعد الشركات الإيرانية من أنشط الشركات في مختلف مجالات الاقتصاد العراقي، فيما تعتبر إيران العراق من أهم أسواقها.

لكن، وبحسب سياساته في العقود الماضية، لا يبحث النظام الإيراني عن لعب دور في المنطقة أو العالم، بل يعمل على إيجاد نفوذ في الدول لتسيير مصالحه الأيديولوجية. في حين تعد سياسة "النفوذ" مكلفة للغاية وتتطلب بذخ مبالغ طائلة "لشراء" موالين وعملاء. وهذا ما فعلته إيران في العراق وبلدان أخرى، خاصة في الأعوام العشرة الأخيرة، حيث مولت أحزاباً وأنشأت حركات وميليشيات موالية.

وبعد أن سجلت إيران غيابا رغم حضورها في مؤتمر إعادة إعمار العراق، يتوقع مراقبون أن تحصد إيران معظم مشاريع إعادة الإعمار رغم عدم تقديمها أي دعم خلال مؤتمر الكويت، حيث تعتمد سياستها على دعم حلفائها من أحزاب وميليشيات فقط.

سياسة "النفوذ"

هذه السياسة أضرت بالاقتصاد الإيراني بشكل كبير وقربت البلد من الإفلاس، ولولا الاتفاق النووي الذي حرر الكثير من الأموال الإيرانية المجمدة، لربما وصل النظام الحاكم في طهران إلى إفلاس كامل، الأمر الذي أثر على الوضع السياسي هناك.

لكن استمرار سیاسة "النفوذ" الإيراني وتوسعها بعد الاتفاق النووي، أدى لأزمة اقتصادية في البلاد، خاصة أن هذه السياسة تمارس من جهات أعلى من الحكومة، حيث أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني الشهر الماضي أن الحكومة لا تسيطر سوى على ما يقارب ثلث الميزانية فقط.

وجاء حديث روحاني في أيام كانت تشهد فيها إيران احتجاجات عارمة، كانت بدايتها اقتصادية بسبب الوضع المعيشي السيئ، لكنها تحولت إلى احتجاجات ضد النظام تحمل شعارات لإسقاطه.

في تلك الاحتجاجات رفع المتظاهرون شعارات تدين تدخل إيران في دول المنطقة، فعلى سبيل المثال هتف المحتجون: "اترك سوريا وعالج مشاكلنا". هذا الشعار وشعارات مشابهة رفعت خلال تجمعات احتجاجية عمالية شهدتها المدن الإيرانية خلال السنوات الأخيرة.

فربما الوضع الاقتصادي السيئ والإفلاس الذي تعاني منه إيران، من الأسباب التي أرغمت طهران على التنصل من إعلان تعهد مالي لإعادة إعمار العراق. ومن المؤكد أن الحكومة الإيرانية تخشى من ردة فعل الشارع في حال إعلانها مساهمة كبيرة في بلد آخر بعد الحوادث التي جرت في إيران الشهر الماضي.

مصالح اقتصادية

لكن رغم ذلك تبحث إيران عن مصالح اقتصادية في العراق، وهذا ما برز خلال لقاء ظريف برئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على هامش مؤتمر الكويت.

وبحسب البيان الذي أصدره المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، أبدى ظريف "دعم بلاده الكامل للعراق في مجال الإعمار بعد الانتصار الذي تحقق على عصابات داعش الإرهابية وتوحيد البلد"، مبيناً أن "لدى الشركات الإيرانية رغبة كبيرة للعمل في العراق".

فعلى سبيل المثال، إيران لها حصة كبيرة في سوق السيارات العراقية، ويمكن مشاهدة سيارات "برايد" و"بيجو" و"سمند" إيرانية الصنع في جميع الشوارع العراقية خاصة المحافظات الجنوبية.

یأتي هذا في وقت كانت الحكومة العراقية قد أعفت الشركات الإيرانية الناشطة في العراق خلال عشرة أعوام. وهذا ما كان قد أعلن عنه محافظ الديوانية السابق حازم عمراني المهدي في العام 2008.

وبحسب المستشار التجاري الإيراني السابق في بغداد، فإن الشركات الإيرانية تنشط في مختلف المجالات ومنها الصرافة، ومواد البناء، والطب، والأجهزة الإلكترونية، والطباعة، والمواد البلاستيكية، والجوالات، والسيارات الثقيلة، ومضخات المياه، والمسابح، وتقنية المعلومات، وخطوط الإنترنت، والمقاولات، والتأمين، وتجهيز المصانع، والطيران، والموضة، والبنوك، والخدمات البحرية، وبناء المجمعات السكنية وغيرها.

وحصلت إيران حتى الآن على حصة الأسد في تسويق مواد البناء، والمواد الغذائية، والمحاصيل الزراعية، ومواد التنظيف والأدوية في العراق. وطموحات إيران الاقتصادية في العراق أكبر من ذلك، حيث قال مدير عام غرفة التجارة المشتركة الإيرانية - العراقية حميد حسيني إن إيران ليس لها حضور في الأسواق "يناسب حجم العلاقة بين البلدين".

ما يعني أن إيران ستلعب دوراً في تمويل إعادة بناء العراق، لكن ربما كجهة مستفيدة، منتظرة حصتها من المليارات المتبرعة للعراق من خلال حضور شركات مقاولاتها في مشاريع إعادة الإعمار المرتقبة.

وثمة عدة تفاهمات في مجال العقارات بين العراق وشركات إيرانية، لذا يبدو أن إيران تنتظر حصتها من الـ30 مليار دولار المتبرع بها للعراق من خلال حضور شركات المقاولات الإيرانية في مشاريع #إعادة_إعمار_العراق.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير