البث المباشر
عاداتك اليومية على الإنترنت تعرضك للخطر حسام السيلاوي ينشر «دليل براءته» بعد أزمة المقاطع الأخيرة بعد عام من الأزمات.. شيرين عبد الوهاب تستعيد بريقها الغنائي مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة

وثيقة "ترامب – روسيا".. ما هي؟ وماذا بعد نشرها؟

وثيقة ترامب – روسيا ما هي وماذا بعد نشرها
الأنباط -

أثار كشف السرية عن مذكرة اللجنة الدائمة للاستخبارات في الكونغرس بشأن التحقيقات في التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 ردود فعل متباينة وتحليلات وتعليقات وضعت الموضوع في صدر قوائم الأخبار، ليس في أميركا فقط، بل في أنحاء مختلفة حول العالم.

الوثيقة عبارة عن مذكرة عن تحقيق لجنة الاستخبارات في الكونغرس بشأن موضوع علاقة حملة ترامب الانتخابية مع روسيا، وفيها بحثت اللجنة معلومات سرية تتعلق بأجهزة الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووزارة العدل.

وتعلق التحقيق باحتمال تحايل "إف بي آي" ووزارة العدل لاستصدار أمر تجسس على مواطن أميركي، هو كارتر بيج، أحد المسؤولين في حملة ترامب الانتخابية، بما يتعارض مع الدستور.

ومع الأغلبية التي يتمتع بها الحزب الجمهوري في مجلسي الكونغرس، أرادت اللجنة الكشف عن نتائج أعمالها وهو ما يحتاج موافقة الرئيس التي أعطى الأمر بكشف السرية عنها فنشرت.

ويرى الجمهوريون، والرئيس ترامب بالطبع، أن نشرها في الصالح العام كي يعرف الشعب الأميركي أن "إف بي آي" ووزارة العدل ربما تآمروا عليه بما يفقد التحقيقات حول التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية قدرا من المصداقية.

بينما يرى الحزب الديمقراطي، وبعض الجمهوريين مثل السيناتور جون ماكين، أن كشف سرية الوثيقة يفقد الشعب الأميركي الثقة في سلطات إنفاذ القانون وأجهزة الاستخبارات ويضر بالصالح العام.

ماذا في الوثيقة؟

تتركز تحقيقات اللجنة، وبالتالي مذكرتها التي كشفت عنها السرية، على عميل الاستخبارات البريطانية السابق كريستوفر ستيل الذي قدم لمكتب التحقيقات الفيدرالي ملفا عن علاقة شخصيات في حملة ترامب الانتخابية مع روسيا.

وحين تقدمت وزارة العدل و"إف بي آي" للحصول على إذن استخباراتي للتجسس على كارتر بيج لم يفصح عن تفاصيل تتعلق بما صار يعرف باسم "دوسيه ستيل"، الذي يشك في أنه "مفبرك" بقصد تشويه حملة ترامب الانتخابية.

وتحديدا لم تبلغ محكمة الاستخبارات التي تمنح إذن التجسس على مواطن أميركي بأن كريستوفر ستيل أعد الملف بطلب من حملة هيلاري كلينتون والحزب الديمقراطي، وأنه حصل على مبالغ تصل إلى 160 ألف دولار.

وتقول الوثيقة إن مسؤولي "إف بي آي" ووزارة العدل كانوا على علم بموقف ستيل، الذي أعرب صراحة عن أنه لا يريد أن ينجح ترامب أو يصبح رئيسا لأميركا.

ورغم أن موضوع دوسيه ستيل ليس جديدا، وأثير إعلاميا من قبل، إلا أن الوثيقة تضع مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل وأجهزة الاستخبارات في موقف حرج، وكأنها تآمرت جميعها على حملة ترامب في موضوع الاتصالات مع روسيا.

الاستخبارات البريطانية

ويذكر "دوسيه ستيل"، الذي أزعج المخابرات البريطانية الكشف عنه، بدوسيه شهير آخر مطلع القرن الحالي أعدته الاستخبارات البريطانية أيضا، كان السند القانوني لغزو واحتلال العراق عام 2003.

وعرف ذلك إعلاميا باسم "دوسيه بلير" إذ أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق استخدمه لتبرير الغزو على أساس أن العراق قادر على إنتاج سلاح نووي خلال فترة وجيزة، وهو ما اتضح كذبه فيما بعد وكلف بريطانيا مقتل خبير الأسلحة ديفيد كيلي، واستقالة مدير "بي بي سي" والصحفي الذي كشف زيف الدوسيه.

واتضح فيما بعد أن أغلبية ما تضمنه دوسيه بلير تجميع تلفيقي لمعلومات غير موثقة من الإنترنت، لم تفلح المخابرات في تبريرها بالقول إن المخابرات المصرية ساعدتها بالقدر الأكبر في إعداد الدوسيه.

وقبل إعلان الكشف عن سرية وثيقة لجنة الاستخبارات في الكونغرس كان حديث الإعلام البريطاني كله عن الضرر الذي يمكن أن يلحق بالاستخبارات البريطانية وطرق جمعها للمعلومات إذا أعلنت أي تفاصيل عن "دوسيه ستيل".

وإذا كانت المذكرة لا تتضمن تفاصيل حول دوسيه ستيل، إلا أن الكشف عن دور عميل استخبارات بريطاني سابق، لا شك يؤثر على التعاون الاستخباراتي المستقبلي عبر الأطلسي بين لندن وواشنطن.

الخلاصة

ربما لا يحسم الكشف عن مذكرة لجنة الكونغرس التحقيقات حول دور روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016، لكن لا شك سيكون له تبعات لا يمكن تجاهلها:

أولها زيادة الشقاق بين الرئيس دونالد ترامب وسلطات إنفاذ القانون وأجهزة المخابرات، وثانيها أن هناك رؤوسا في مكتب التحقيقات ووزارة العدل وربما أجهزة الاستخبارات "قد تطير".

وأخطرها بالطبع أن تستمر قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية في التفاعل بطرق أخرى، ونتيجة ذلك تآكل ثقة الناس في صحة تلك الانتخابات بغض النظر عن التفاصيل القانونية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير