البث المباشر
مدير الأمن العام يبحث مع السفير الإماراتي سبل تعزيز التعاون المشترك كراون بلازا عمّان يعزز حضوره الإقليمي ضمن جوائز هوتيلير الشرق الأوسط 2026 الأمن يكشف تفاصيل آلاف عبوات زيت الزيتون الفارغة ويضبط المتورطين بالغش للعام السادس على التوالي.. زين تجدّد تعاونها مع مؤسسة الأميرة عالية لمواصلة دعم محمية المأوى وزير الأوقاف يفتتح مسجد الحنانة الكبير في الطفيلة التقنيات السردية وثيمة غياب اليقين في "ضحايا الحكايات" للقاص ماهر طميزي وفاة شخص إثر حريق شقة في محافظة العاصمة الدكتور باسم أبو بكر: الأمن الغذائي خط الدفاع الأول عن صحة الأردنيين ومستقبل الوطن رواية «شبح شفاف» للكاتب أسامة رقيعة *(رهانات البحر وأسئلة الخيمة) عمّان تستضيف المؤتمر العام للتحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي يومي 29 و30 تشرين الأول الجاري متقاعدو البلقاء يثمنون جهود بلدية السلط الكبرى استيراد 1.1 مليون هاتف خلوي حتى نهاية الربع الثالث من 2026 غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة تنفيذ أعمال أنارة الشارع المحاذي لحديقة المفرق عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء

وثيقة "ترامب – روسيا".. ما هي؟ وماذا بعد نشرها؟

وثيقة ترامب – روسيا ما هي وماذا بعد نشرها
الأنباط -

أثار كشف السرية عن مذكرة اللجنة الدائمة للاستخبارات في الكونغرس بشأن التحقيقات في التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 ردود فعل متباينة وتحليلات وتعليقات وضعت الموضوع في صدر قوائم الأخبار، ليس في أميركا فقط، بل في أنحاء مختلفة حول العالم.

الوثيقة عبارة عن مذكرة عن تحقيق لجنة الاستخبارات في الكونغرس بشأن موضوع علاقة حملة ترامب الانتخابية مع روسيا، وفيها بحثت اللجنة معلومات سرية تتعلق بأجهزة الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووزارة العدل.

وتعلق التحقيق باحتمال تحايل "إف بي آي" ووزارة العدل لاستصدار أمر تجسس على مواطن أميركي، هو كارتر بيج، أحد المسؤولين في حملة ترامب الانتخابية، بما يتعارض مع الدستور.

ومع الأغلبية التي يتمتع بها الحزب الجمهوري في مجلسي الكونغرس، أرادت اللجنة الكشف عن نتائج أعمالها وهو ما يحتاج موافقة الرئيس التي أعطى الأمر بكشف السرية عنها فنشرت.

ويرى الجمهوريون، والرئيس ترامب بالطبع، أن نشرها في الصالح العام كي يعرف الشعب الأميركي أن "إف بي آي" ووزارة العدل ربما تآمروا عليه بما يفقد التحقيقات حول التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية قدرا من المصداقية.

بينما يرى الحزب الديمقراطي، وبعض الجمهوريين مثل السيناتور جون ماكين، أن كشف سرية الوثيقة يفقد الشعب الأميركي الثقة في سلطات إنفاذ القانون وأجهزة الاستخبارات ويضر بالصالح العام.

ماذا في الوثيقة؟

تتركز تحقيقات اللجنة، وبالتالي مذكرتها التي كشفت عنها السرية، على عميل الاستخبارات البريطانية السابق كريستوفر ستيل الذي قدم لمكتب التحقيقات الفيدرالي ملفا عن علاقة شخصيات في حملة ترامب الانتخابية مع روسيا.

وحين تقدمت وزارة العدل و"إف بي آي" للحصول على إذن استخباراتي للتجسس على كارتر بيج لم يفصح عن تفاصيل تتعلق بما صار يعرف باسم "دوسيه ستيل"، الذي يشك في أنه "مفبرك" بقصد تشويه حملة ترامب الانتخابية.

وتحديدا لم تبلغ محكمة الاستخبارات التي تمنح إذن التجسس على مواطن أميركي بأن كريستوفر ستيل أعد الملف بطلب من حملة هيلاري كلينتون والحزب الديمقراطي، وأنه حصل على مبالغ تصل إلى 160 ألف دولار.

وتقول الوثيقة إن مسؤولي "إف بي آي" ووزارة العدل كانوا على علم بموقف ستيل، الذي أعرب صراحة عن أنه لا يريد أن ينجح ترامب أو يصبح رئيسا لأميركا.

ورغم أن موضوع دوسيه ستيل ليس جديدا، وأثير إعلاميا من قبل، إلا أن الوثيقة تضع مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل وأجهزة الاستخبارات في موقف حرج، وكأنها تآمرت جميعها على حملة ترامب في موضوع الاتصالات مع روسيا.

الاستخبارات البريطانية

ويذكر "دوسيه ستيل"، الذي أزعج المخابرات البريطانية الكشف عنه، بدوسيه شهير آخر مطلع القرن الحالي أعدته الاستخبارات البريطانية أيضا، كان السند القانوني لغزو واحتلال العراق عام 2003.

وعرف ذلك إعلاميا باسم "دوسيه بلير" إذ أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق استخدمه لتبرير الغزو على أساس أن العراق قادر على إنتاج سلاح نووي خلال فترة وجيزة، وهو ما اتضح كذبه فيما بعد وكلف بريطانيا مقتل خبير الأسلحة ديفيد كيلي، واستقالة مدير "بي بي سي" والصحفي الذي كشف زيف الدوسيه.

واتضح فيما بعد أن أغلبية ما تضمنه دوسيه بلير تجميع تلفيقي لمعلومات غير موثقة من الإنترنت، لم تفلح المخابرات في تبريرها بالقول إن المخابرات المصرية ساعدتها بالقدر الأكبر في إعداد الدوسيه.

وقبل إعلان الكشف عن سرية وثيقة لجنة الاستخبارات في الكونغرس كان حديث الإعلام البريطاني كله عن الضرر الذي يمكن أن يلحق بالاستخبارات البريطانية وطرق جمعها للمعلومات إذا أعلنت أي تفاصيل عن "دوسيه ستيل".

وإذا كانت المذكرة لا تتضمن تفاصيل حول دوسيه ستيل، إلا أن الكشف عن دور عميل استخبارات بريطاني سابق، لا شك يؤثر على التعاون الاستخباراتي المستقبلي عبر الأطلسي بين لندن وواشنطن.

الخلاصة

ربما لا يحسم الكشف عن مذكرة لجنة الكونغرس التحقيقات حول دور روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016، لكن لا شك سيكون له تبعات لا يمكن تجاهلها:

أولها زيادة الشقاق بين الرئيس دونالد ترامب وسلطات إنفاذ القانون وأجهزة المخابرات، وثانيها أن هناك رؤوسا في مكتب التحقيقات ووزارة العدل وربما أجهزة الاستخبارات "قد تطير".

وأخطرها بالطبع أن تستمر قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية في التفاعل بطرق أخرى، ونتيجة ذلك تآكل ثقة الناس في صحة تلك الانتخابات بغض النظر عن التفاصيل القانونية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير