اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: ستاد عمّان أولى من المدرج الروماني انفراج في سوق الغاز العالمي مع اقتراب عودة الإمدادات القطرية انطلاق فعاليات مهرجان "كان ياما كان" بفرع مكتبة عبد الحميد شومان بالزرقاء غدا الخميس نتفليكس تتصدر عالميا في البث الترفيهي وسط منافسة متصاعدة من المنصات الآسيوية البصمة الكربونية للذكاء الاصطناعي: نحو مساءلة مناخية للشركات الرقمية هيئة الإعلام تعمم بتنظيم التصوير والبث المباشر أمام قاعات امتحانات الثانوية العامة الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة

وثيقة "ترامب – روسيا".. ما هي؟ وماذا بعد نشرها؟

وثيقة ترامب – روسيا ما هي وماذا بعد نشرها
الأنباط -

أثار كشف السرية عن مذكرة اللجنة الدائمة للاستخبارات في الكونغرس بشأن التحقيقات في التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016 ردود فعل متباينة وتحليلات وتعليقات وضعت الموضوع في صدر قوائم الأخبار، ليس في أميركا فقط، بل في أنحاء مختلفة حول العالم.

الوثيقة عبارة عن مذكرة عن تحقيق لجنة الاستخبارات في الكونغرس بشأن موضوع علاقة حملة ترامب الانتخابية مع روسيا، وفيها بحثت اللجنة معلومات سرية تتعلق بأجهزة الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووزارة العدل.

وتعلق التحقيق باحتمال تحايل "إف بي آي" ووزارة العدل لاستصدار أمر تجسس على مواطن أميركي، هو كارتر بيج، أحد المسؤولين في حملة ترامب الانتخابية، بما يتعارض مع الدستور.

ومع الأغلبية التي يتمتع بها الحزب الجمهوري في مجلسي الكونغرس، أرادت اللجنة الكشف عن نتائج أعمالها وهو ما يحتاج موافقة الرئيس التي أعطى الأمر بكشف السرية عنها فنشرت.

ويرى الجمهوريون، والرئيس ترامب بالطبع، أن نشرها في الصالح العام كي يعرف الشعب الأميركي أن "إف بي آي" ووزارة العدل ربما تآمروا عليه بما يفقد التحقيقات حول التدخل الروسي بالانتخابات الرئاسية قدرا من المصداقية.

بينما يرى الحزب الديمقراطي، وبعض الجمهوريين مثل السيناتور جون ماكين، أن كشف سرية الوثيقة يفقد الشعب الأميركي الثقة في سلطات إنفاذ القانون وأجهزة الاستخبارات ويضر بالصالح العام.

ماذا في الوثيقة؟

تتركز تحقيقات اللجنة، وبالتالي مذكرتها التي كشفت عنها السرية، على عميل الاستخبارات البريطانية السابق كريستوفر ستيل الذي قدم لمكتب التحقيقات الفيدرالي ملفا عن علاقة شخصيات في حملة ترامب الانتخابية مع روسيا.

وحين تقدمت وزارة العدل و"إف بي آي" للحصول على إذن استخباراتي للتجسس على كارتر بيج لم يفصح عن تفاصيل تتعلق بما صار يعرف باسم "دوسيه ستيل"، الذي يشك في أنه "مفبرك" بقصد تشويه حملة ترامب الانتخابية.

وتحديدا لم تبلغ محكمة الاستخبارات التي تمنح إذن التجسس على مواطن أميركي بأن كريستوفر ستيل أعد الملف بطلب من حملة هيلاري كلينتون والحزب الديمقراطي، وأنه حصل على مبالغ تصل إلى 160 ألف دولار.

وتقول الوثيقة إن مسؤولي "إف بي آي" ووزارة العدل كانوا على علم بموقف ستيل، الذي أعرب صراحة عن أنه لا يريد أن ينجح ترامب أو يصبح رئيسا لأميركا.

ورغم أن موضوع دوسيه ستيل ليس جديدا، وأثير إعلاميا من قبل، إلا أن الوثيقة تضع مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل وأجهزة الاستخبارات في موقف حرج، وكأنها تآمرت جميعها على حملة ترامب في موضوع الاتصالات مع روسيا.

الاستخبارات البريطانية

ويذكر "دوسيه ستيل"، الذي أزعج المخابرات البريطانية الكشف عنه، بدوسيه شهير آخر مطلع القرن الحالي أعدته الاستخبارات البريطانية أيضا، كان السند القانوني لغزو واحتلال العراق عام 2003.

وعرف ذلك إعلاميا باسم "دوسيه بلير" إذ أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق استخدمه لتبرير الغزو على أساس أن العراق قادر على إنتاج سلاح نووي خلال فترة وجيزة، وهو ما اتضح كذبه فيما بعد وكلف بريطانيا مقتل خبير الأسلحة ديفيد كيلي، واستقالة مدير "بي بي سي" والصحفي الذي كشف زيف الدوسيه.

واتضح فيما بعد أن أغلبية ما تضمنه دوسيه بلير تجميع تلفيقي لمعلومات غير موثقة من الإنترنت، لم تفلح المخابرات في تبريرها بالقول إن المخابرات المصرية ساعدتها بالقدر الأكبر في إعداد الدوسيه.

وقبل إعلان الكشف عن سرية وثيقة لجنة الاستخبارات في الكونغرس كان حديث الإعلام البريطاني كله عن الضرر الذي يمكن أن يلحق بالاستخبارات البريطانية وطرق جمعها للمعلومات إذا أعلنت أي تفاصيل عن "دوسيه ستيل".

وإذا كانت المذكرة لا تتضمن تفاصيل حول دوسيه ستيل، إلا أن الكشف عن دور عميل استخبارات بريطاني سابق، لا شك يؤثر على التعاون الاستخباراتي المستقبلي عبر الأطلسي بين لندن وواشنطن.

الخلاصة

ربما لا يحسم الكشف عن مذكرة لجنة الكونغرس التحقيقات حول دور روسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية في 2016، لكن لا شك سيكون له تبعات لا يمكن تجاهلها:

أولها زيادة الشقاق بين الرئيس دونالد ترامب وسلطات إنفاذ القانون وأجهزة المخابرات، وثانيها أن هناك رؤوسا في مكتب التحقيقات ووزارة العدل وربما أجهزة الاستخبارات "قد تطير".

وأخطرها بالطبع أن تستمر قضية التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية في التفاعل بطرق أخرى، ونتيجة ذلك تآكل ثقة الناس في صحة تلك الانتخابات بغض النظر عن التفاصيل القانونية.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير