البث المباشر
بيان صادر عن القوات المسلحة الأردنية ومديرية الأمن العام عطلة للمسيحيين بمناسبة أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد رئيس الوزراء يصدر بلاغاً لترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسَّسات الحكوميَّة بمشاركة الأردن.. اجتماع وزاري خليجي روسي لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية الأشغال تباشر أعمال صيانة لمدخل مدينة العقبة حماية المستهلك: تثمن قرار دولة رئيس الوزراء بوضع سقوف سعرية ليس تغيير أسماء.. بل تغيير نهج: الوطن أمانة فوق الحسابات والتيارات بدعم من "صناعة عمان" حضور مميز للمنتجات الأردنية في فعاليات البازار الخيري الدبلوماسي الدولي في كينيا الكويت: وفاة شخص وأضرار جسيمة في هجوم إيراني على محطة للكهرباء وتقطير المياه أجواء غائمة جزئياً اليوم وارتفاع درجات الحرارة يومي الثلاثاء والأربعاء لماذا نفقد شهيتنا عندما نمرض لا تتخلص من قشور الجوز!.. فوائد صحية مذهلة 4 أنواع نادرة للخرف لا علاقة لها بالذاكرة! مقتل عامل هندي في هجوم إيراني على محطة كهرباء في الكويت لا تسمعوا لهم ... لأنّ وعيُنا هو درعُنا نور العامري .. كل عام وأنتِ بألف خير الأرصاد : تقلبات جوية وارتفاع تدريجي على الحرارة يتخلله أمطار متفرقة ترامب: الإيرانيون يرغبون بشدة في التوصل إلى اتفاق وكالة الطاقة الذرية: المحطة النووية في خنداب بإيران خرجت من الخدمة مصرع 17 شخصا وإصابة 26 جراء فيضانات في أفغانستان

حكومات لا تقرأ!

حكومات لا تقرأ
الأنباط -

حكومات لا تقرأ!
بلال العبويني 
يؤكد مختصون أن الحكومة لا تجري "دراسات أثر" استباقية قبل إجراء أي تعديل على أسعار السلع أو قبل التقدم بقوانين لها ارتباط بالضرائب وما إلى ذلك.
دراسات الأثر، مفيدة للتعرف على انعكاس القرارات الاقتصادية على الحياة اليومية للمواطنين وعلى واقع الأسواق والتجار والمستثمرين والصناعيين وخلاف ذلك، وهو ما من شانه ان يضع المؤشرات الحقيقية بين يدي الحكومة قبل مضيها قدما في ما هي عازمة عليه من قرارات اقتصادية.
في كل القرارات الاقتصادية المتعلقة بالأسعار والسلع، انعكس أثرها سلبا على المواطن، سواء أكان الانعكاس مباشرا أو غير مباشر، ذلك أن ما تعلق بالسلع والضرائب يرتبط بعضه ببعض ويؤثر بعضه على بعض.
فمثلا شمول دفع ضريبة الدخل للأسرة التي يتجاوز دخلها الشهري الألف دينار من شأنه أن يؤثر على القدرة الشرائية وبالتالي يؤدي إلى كساد في الأسواق وما إلى ذلك، وكذا الحال بالنسبة لزيادة ضريبة المبيعات على بعض السلع حيث سيؤدي ذلك إلى ارتفاع سعرها حكما ذلك أن التاجر لن يخفض من سعر السلعة ليقلل من هامش ربحه، لأنه بالأصل مكبل بالضرائب والمصاريف والتكاليف.
عندما تم الحديث أول مرة عن الضريبة، وأنه لا بد من تعديل قانونها، كان الطرح من زاوية معالجة مسألة التهرب الضريبي، واستحداث آليات تحصيل عصرية لا تُضيّع وقت المكلف بالدفع بالإضافة إلى تعديل مرتبط بتشديد العقوبة على المتهربين أو المتخلفين عن الدفع.
هذا أمر مطلوب، لكن أن يتفاجأ المواطن وإذ طال التعديل رفع ضريبة المبيعات على سلع جديدة فإنه مرفوض تماما لأن أثره السلبي سيكون كبيرا، ولا تساهم "شبكة الأمان الاجتماعي" في معالجة تداعياته، لأن المبلغ المرصود في الموازنة 171 مليون دينار هو بالمطلق غير كاف لتعويض المتضررين من التغير الذي طرأ عليهم نتيجة تعديل تعرفة الكهرباء والمحروقات وارتفاع السلع والضرائب على بعضها.
دراسة الأثر، مسألة في غاية الأهمية ومن شأنها أن تعطي الحكومة المؤشرات الحقيقية لأي قرار قد تتخذه قبل وقوع المحذور، وتحديدا في هذه الأوقات التي وصل فيها المواطن إلى مرحلة لا يستطيع معها تحمل المزيد من الأعباء.
فالحديث عن أن 70 أو 80 أو 90 في المائة من المواطنين لن تتأثر بارتفاع السلع أو تعديل أسعار المحروقات أو تخفيض حد الإعفاء من ضريبة الدخل وما إلى ذلك أثبتت فشلها، بل لم تكن أكثر من كذبة سرعان ما تكشفت حقيقتها أمام الناس عندما دفعوا من جيوبهم المتعبة ثمن تلك القرارات.
هل استدلت الحكومات على صدقية تلك النسب من دراسات حقيقية ومعمقة قبل اتخاذها قراراتها؟ ثمة شك كبير في ذلك والدليل أن المواطن دفع الفرق من جيبه كما أشرنا سابقا، فلو كانت الحكومات تقرأ السوق وحال المواطن الاقتصادي والاجتماعي لفكرت في بديل منطقي عن جيبه، لكن الحل دائما ما يكون باللجوء إلى الأسهل.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير