اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بنك الإسكان يطلق منصة الخدمات المصرفية الإلكترونية Iskan Business للشركات دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة الخارجية الأميركية: إسرائيل ولبنان اتفقتا على تنفيذ وقف لإطلاق النار مصادر للانباط : توقعات بتعيين مقدسي سفيرا لسوريا في مصر بعد استبعاد الاحمد رابعة زايد طالب الزاهري الحجايا في ذمة الله الإمارات تعلن عدم تسجيل أي إصابة بفيروس إيبولا ترامب: يمكننا القضاء على الجميع خلال أسابيع .. لكنني لا أفضل ذلك هل تستطيع الحكومة مواصلة تحمل أسعار المحروقات إذا استمرت الأزمة النفطية؟ خلال مشاركة جلالتها في مؤتمر بلندن.. الملكة رانيا: الأردنيون يجسدون باستمرار قيم التكاتف والانضباط والتواضع بين المناهج الطويلة والوقت القصير..فجوة تؤثر على جودة التعليم العالم يعود إلى الغاز الطبيعي رغم تعهدات التحول للطاقة النظيفة الجالية الأردنية الأميركية في ولاية ميشيغان تحيي العيد الثمانين للاستقلال وتؤكد تمسكها بالثوابت الوطنية الحاج طلال عبداللطيف سليمان في ذمة الله «أخطر القتلة لا تملك أسماؤهم ملفات أمنية» شركة كهرباء إربد تنفذ مبادرة “كيسك بسيارتك” لتعزيز السلوك البيئي الإيجابي نانسي المجذوب تنال درجة الدكتوراه من الجامعة الأردنية انطلاق برنامج "نشامى" الفوج الرابع في بيت شباب عمان فيديو النشامى يكشف غياب تسويق الأردن عن الفرصة التاريخية المحكمة الدستورية ترد طعنا بعدم دستورية 3 مواد من قانون رسوم طوابع الواردات

عبور دجلة معاناة يومية لأهالي الموصل المدمرة

عبور دجلة معاناة يومية لأهالي الموصل المدمرة
الأنباط -

تقرير اخباري

الموصل – ا ف ب

دقائق قليلة كانت تكفي ليعبر أحمد بين ضفتي نهر دجلة ويصل إلى جامعته في الموصل شمال العراق، غير أنه يقضي الآن أكثر من ساعتين ليجتاز هذه المسافة بعد الدمار الذي لحق بجسور المدينة نتيجة تسعة أشهر من المعارك لاستعهادتها من تنظيم داعش.

وعلى إثر المعارك في محافظة نينوى حيث الموصل، ثاني أكبر مدن العراق التي استعادتها القوات الحكومية من التنظيم في تموز/يوليو الماضي، بات "90% من الجسور السبعين" مدمرة سواء كليا أو جزئيا، على ما أوضح مروان عبد الرزاق مسؤول العلاقات في طرق وجسور نينوى لفرانس برس.

بعض الجسور فجرها الجهاديون بعبوات ناسفة، فيما دمرت أخرى في ضربات جوية نفذتها قوات التحالف الذي تقوده واشنطن أو طائرات حربية عراقية بهدف قطع طرق الامداد على التنظيم.

كما تعرض قسم كبير من البنى التحتية وخصوصا في الجانب الغربي من الموصل، الى دمار شبه كامل جراء المعارك لطرد فلول تنظيم داعش الذي سيطر على الموصل في حزيران/يونيو 2014.

ولم يبق من بعض جسور الموصل سوى اعمدة اسمنتية تنبثق من المياه، فيما جسور أخرى انهارت من وسطها نتيجة نسفها فيسلكها بعض المشاة منحدرين على سفحها قبل أن يتسلقوا المقلب الآخر.

ــ زحمة خانقة ــ

رغم مرور خمسة أشهر على استعادة السيطرة على الموصل، ما زال ملايين الأهالي يعانون الأمرين لعبور النهر الذي يقطع الموصل من الشمال إلى الجنوب، وروافده العديدة التي تتفرع في باقي أنحاء المحافظة.

وكان السكان يضطرون في فترة الى التوجه الى منطقة حمام العليل، على بعد 30 كليومترا جنوبا، أو حتى أبعد من ذلك الى القيارة، للتمكن من سلوك جسر عائم أقامته القوات الحكومية لتنقل قواتها خلال المعارك.

أما الآن، وبفضل قرض من البنك الدولي والأمم المتحدة، فقد جرت أعمال ترميم مؤقتة لجسرين فيما تجري الأشغال لترميم ثلاثة جسور اخرى.

وقال عبد الرزاق ان وفدا المانيا وصل الى المحافظة لتقييم الاضرار ووضع خطط لإعادة أعمار سبعة جسور في محافظة نينوى.

وبفضل هذا الفريق، بات بوسع أحمد ميسر (20 عاما) المرور عبر طريق يؤمن له الوصول الى جامعته.

لكن الشاب مرغم اليوم على مغادرة منزله "عند الساعة 5,30 أو 6,00" صباحا لـ"يضمن الوصول الى الجامعة في موعد بدء المحاضرات عند الثامنة "، الامر الذي يعني رحلة تستغرق ساعتين على أقل تقدير.

وثمة أعداد غفيرة ممن يضطرون يوميا إلى عبور دجلة في المدينة البالغ عدد سكانها حوالي مليوني نسمة.

وتصطف على طول الجسر الذي يسلكه ميسر مئات السيارات لتشكل طابورا يمتد عدة كيلومترات، وهي ظاهرة يومية على الجسرين اللذين تم اصلاحهما بشكل مؤقت، من اصل الجسور الخمسة التي تربط طرفي المدينة.

وتقول فتحية صبحي (44 عاما)، وهي أم لطفلين تحمل احدهما على كتفها، مبررة عبورها الجسر مشيا، إنها "لا تملك نقودا لسيارة الاجرة للعبور"الى الجانب الثاني .

ويستغرق الامر بها نصف ساعة على الاقل لعبور الجسر الممتد 330 مترا، ماشية وسط زحمة السيارات والدراجات النارية.

ــ السكن والعمل على نفس الضفة ــ

وتقول فتحية بحسرة "لا نستطيع العيش على هذا الشكل" مضيفة "الم يكن يجدر بالحكومة عندما جاءت (بعد طرد تنظيم داعش) ان تعيد الاعمار للاهالي؟".

وأرغمت زحمة السير الخانقة يحيى احمد، سائق التاكسي البالغ من العمر 37 عاما والمقيم في الجانب الشرقي من المدينة، على التوقف عن إيصال الزبائن إلى الضفة الأخرى من المدينة..

ويقول يحيى، وهو رب عائلة من ستة اطفال، "كنا في السابق نعبر من جهة إلى أخرى من غير أن نفكر في الأمر، لكننا الآن نحتاج ساعتين ونصف من اجل ذلك" ويضيف "لم أعد أعمل بالتالي الا في جانب واحد من النهر".

يوضح حسين نبيل (40 عاما) وهو مهندس يعمل في ورشة إعادة بناء جسر حديدي في قلب الموصل معروف في المدينة بـ"الجسر العتيق" يعود تشييده إلى العام 1934 إبان العهد الملكي في العراق، أن "إنجاز العمل يتطلب ستة أشهر"، مشيرا الى انه سيكون بوسع السيارات سلوكه مجددا في آب/أغسطس القادم.

ما يعني ان الامر سيتطلب عاما كاملا من تأريخ اعلان النصر و"تحرير" الموصل من سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية.

ودفع ظلم تنظيم الدولة الاسلامية والمعارك التي شهدتها الموصل، مئات الاف من الأهالي الى النزوح واللجوء الى مخيمات عانوا فيها ظروفا قاسية قبل إعلان استعادة السيطرة على مدينتهم في تموز/يوليو الماضي.

شرح الصورة

عراقيون يهمون بعبور واحد من آخر جسرين مفتوحين للمدنيين في الموصل في 19 كانون الأول/ديسمبر 2017

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير