اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ديوان المحاسبة يحاور الشباب في لقاء لمؤسسة ولي العهد بإربد الإحصاءات: نمو الصادرات الوطنية بنسبة 7.3% خلال الثلث الأول من عام 2026 ضمان القروض الأردنية تطلق برنامجي “الضمان من أجل التوظيف” و”ضمان التمويل الأخضر” لدعم الشركات وخلق فرص العمل وتعزيز الاستثمارات الخضراء ولي العهد يلتقي برواد أعمال وقادة تنفيذيين لشركات تكنولوجية أميركية انطلاق أولى جلسات امتحان الثانوية العامة غدا تحولات مرورية على طريق مادبا - أم العمد المياه: حملة جديدة في اربد وجنوب عمان تضبط بيع مياه مخالفة أمانة عمان: نظام رخص الإعمار والرقابة الجديد يؤسس لمرحلة متقدمة من التنظيم العمراني العيسوي يلتقي وفدا من جمعية ديوان عشائر سحاب بين احتكار الوكلاء وركود "الحرة".. من ينقذ قطاع السيارات في الأردن؟ صرخة في وجه خائن الأمانة: كيف تنام وقد أكلت حقوق العباد وخنت الوطن؟ الراية الأردنية أعلى من النتيجة كأس ..... بلاد الشام... مهرجان جرش يكشف هويته البصرية الجديدة الأمن السيبراني واستقرار القطاع المصرفي في الأردن الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران الحالي "الغذاء والدواء" تؤكد إلزام العاملين في توصيل الطعام بالحصول على شهادات صحية أويسس500 و SM Capital توقعان مذكرة تفاهم استراتيجية لبناء جسر رقمي لرأس المال بين المتوسط ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عاصم سليمان الحنيطي .. مبروك الماجستير من جامعة مؤتة والدبلوم العالي من الجامعة الأردنية عمّان الأهلية تقتحم المركز 28 عالمياً والأول أردنياً وعربياً بتصنيف التايمز للإستدامة 2026

متشبثون بالسلطة ... !!!

متشبثون بالسلطة
الأنباط -

  فارس شرعان

 

متشبثون بالسلطة ... !!!

 

مصرع الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح يعود بالذاكرة الى مصرع الرئيس الليبي السابق معمر القذافي ... فقد قتل الاثنان وهما متشبثان بالسلطة وعلى اتم الاستعداد للتمسك بها تحت اي ظروف ... مع فارق واحد بينهما يكمن بأن القذافي قتل على ايدي الثوار من شعبه الذين دأب على وصفهم بالحشرات والصراصير لأنهم طالبوا باستقالته بعد حكم دام ٤٢ عاما اعتبرها غير كافية ليسوم شعبه سوء العذاب ... اما علي صالح فقد قتل على ايدي حلفاء اليوم اعداء الأمس من الحوثيين الذين يعتبرون احد اذرع ايران في المنطقة العربية ...

علي صالح الذي لم يكتف بحكم اليمن ٣٣ عاما حيث ارغم على الاستقالة بضغط من الثورة الشعبية اليمنية وبمبادرة خليجية الا ان بريق السلطة جذبه للعودة الى ميادين القتال والانقلاب على الشعب اليمني الذي يسعى للتحرر والنهضة واعادة حضارته التي كانت انموذجا للحضارات في المنطقة لقى مصرعه على ايدي حلفائه من الحوثيين الذين تحالف معهم للانقضاض على الثورة اليمنية والعودة الى السلطة مكللا بالورود والزعفران.

التشبث بالسلطة والتمسك بها حتى آخر لحظة لدى القيادة العربية ادى الى فشل العديد من الثورات الشعبية التي اندلعت في بعض اقطار الوطن العربي ضمن الموجة التي غمرت هذه الاقطار تحت اسم الربيع العربي ... فباستثناء تونس التي مرت ثورتها بصعوبة بالغة رغم ان الحاكم الذي يتربع على قمة السلطة حاليا يمثل الجيل القديم الذي اندلعت ضده الثورة وجدت ثورات الربيع العربي من المعوقات والمؤامرات ما حال دون انتصارها وتحقيقها لاهدافها ...

فرغم النجاح الجزئي لثورة ٢٥ يناير في مصر الا ان المؤامرات الخارجية وتشبث العسكر بالسلطة حالت دون اتمام التجربة الديمقراطية في ارض الكنانة ومنعت العسكر من العودة الى الحكم على غرار انقلاب ٢٣ يوليو عام ١٩٥٢ حيث نسي هؤلاء مهمتهم الاساسية في حماية الوطن والدفاع عن حياضه وانغمسوا في الحياة المدنية بعد ان شغلهم الحكم عما سواه ...

اما ليبيا فلا تزال تعاني من فوضى عارمة تتمثل بانعدام الامن والاستقواء رغم مصرع القذافي الا ان المغامرين العسكريين الطامعين بالسلطة واصلوا نهج القذافي في ضرب روح الشعب وامائيه في الحرية والعدالة والديمقراطية والتعددية بحيث لا تزال ليبيا تشكل احدى ساحات القتال والارهاب والاعتداء على الارواح والاعراض والممتلكات ...

حاكم سوريا الذي يفتح ابواب بلاده على مصاريعها للمستعمرين والاجانب والقوى الاقليمية من ايرانيين وميليشيات شيعية لقتل شعبه قتل مئات الالاف من المواطنين وسجن مثل هذا العدد كما هجر قسريا ١٣ مليونا من السكان من اجل التشبث بالسلطة والتمسك بها طوال فترة ممكنة وسيلاقي مصيره المحتوم ولو بعد حين ...

اليمن صمت طويلا وارغمت علي صالح على التنحي عن السلطة بمبادرة من الدول الخليجية ولكن مغريات السلطة عادت بصالح الى خضم الاحداث والصراعات ما اضطره الى الاستعانة بالحوثيين الذين خاض ضدهم سابقا ست حروب ... ولكن تحالف صالح والحوثيين كان بمثابة تحالف الاعداء الذين يتربص بعضهم بالآخر وهذا ما حدا بالحوثيين الذين استغلوا قفز صالح على الحبال وقضوا عليه بمجرد ان لمسوا انه يخطط للتحالف مع التحالف العربي.

صالح لقي جزاء عمله في التآمر على ثورة الشعب وتمسكه بالسلطة ولكننا لا نعلم انعكاس مصرعه على المشهد العام في اليمن الذي من المتوقع ان يعقد الوضع ويزيد العنف والارهاب والقتل في اليمن الذي كان سعيدا في غابر الازمان ...

كما يزيد عمليات الحصار ومنع وصول المساعدات الى المحتاجين من اليمنيين الذين يفتك به الجوع والمرض والتخلف ...

المطلوب وقوف اليمنيين صفا واحدا ضد الاعداء الذين يتربصون بالشعب اليمني ما يؤدي الى وقف المؤامرات الخارجية والتآمر الداخلي ويساهم في بسط السلطة الشرعية في مختلف ربوع اليمن ويعيد الأمن والأمان والاستقرار الى شعبه... !!! 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير