البث المباشر
7.179 مليار دينار حجم تداول العقار بالأردن ونمو بنسبة 7% خلال 2025 مؤسسة ولي العهد تعقد الحفل السنوي لبرنامج القيادة للمدارس لعام 2025 رئيس هيئة الأركان يستقبل السفير الأذربيجاني صناعة الأردن: مليار دينار مبيعات قطاع "التعبئة والتغليف" بالسوق المحلية "تأملات شتوية في ما لا يُقال رحلة العقل والروح" حلب في قبضة التجاذبات: سيادة الدولة السورية بين استحقاقات الميدان وضغوط التوازنات الإقليمية استشهاد فلسطيني متأثرا بإصابته برصاص الاحتلال في الخليل زراعة الأغوار الشمالية تدعو لإجراءات وقائية لحماية المحاصيل قبيل المنخفض القضاة: " الصناعة والتجارة" حققت إنجازات نوعية لتعزيز الأداء الاقتصادي والأمن الغذائي ودعم مختلف القطاعات في العام 2025 الخرابشة: فلس الريف يزود 161 منزلا وموقعا بالكهرباء بكلفة 580 ألف دينار خلال كانون الأول الماضي هزة ارضية تضرب السواحل اللبنانية القوات المسلحة تشارك في عملية عسكرية ضد مواقع لعصابة داعش الإرهابية أمطار غزيرة ورياح قوية وتحذيرات من السيول والصقيع خدعة الموت للبقاء على قيد الحياة أطباء يحذرون: مرضى الصداع النصفي أكثر عرضة للسكتة الدماغية وأمراض القلب بيل جيتس يقدم لزوجته السابقة 8 مليار دولار اكتشاف أسباب جديدة للعمى التلفزيون الأردني يبث مقابلة خاصَّة مع رئيس الوزراء السَّاعة السَّادسة مساء غد الأحد برنامج منع الإلقاء العشوائي للنفايات يعيد تعريف علاقة الأردنيين بالمكان العام نمروقة تشارك باجتماع وزراء خارجية "التعاون الإسلامي"في جدة

متشبثون بالسلطة ... !!!

متشبثون بالسلطة
الأنباط -

  فارس شرعان

 

متشبثون بالسلطة ... !!!

 

مصرع الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح يعود بالذاكرة الى مصرع الرئيس الليبي السابق معمر القذافي ... فقد قتل الاثنان وهما متشبثان بالسلطة وعلى اتم الاستعداد للتمسك بها تحت اي ظروف ... مع فارق واحد بينهما يكمن بأن القذافي قتل على ايدي الثوار من شعبه الذين دأب على وصفهم بالحشرات والصراصير لأنهم طالبوا باستقالته بعد حكم دام ٤٢ عاما اعتبرها غير كافية ليسوم شعبه سوء العذاب ... اما علي صالح فقد قتل على ايدي حلفاء اليوم اعداء الأمس من الحوثيين الذين يعتبرون احد اذرع ايران في المنطقة العربية ...

علي صالح الذي لم يكتف بحكم اليمن ٣٣ عاما حيث ارغم على الاستقالة بضغط من الثورة الشعبية اليمنية وبمبادرة خليجية الا ان بريق السلطة جذبه للعودة الى ميادين القتال والانقلاب على الشعب اليمني الذي يسعى للتحرر والنهضة واعادة حضارته التي كانت انموذجا للحضارات في المنطقة لقى مصرعه على ايدي حلفائه من الحوثيين الذين تحالف معهم للانقضاض على الثورة اليمنية والعودة الى السلطة مكللا بالورود والزعفران.

التشبث بالسلطة والتمسك بها حتى آخر لحظة لدى القيادة العربية ادى الى فشل العديد من الثورات الشعبية التي اندلعت في بعض اقطار الوطن العربي ضمن الموجة التي غمرت هذه الاقطار تحت اسم الربيع العربي ... فباستثناء تونس التي مرت ثورتها بصعوبة بالغة رغم ان الحاكم الذي يتربع على قمة السلطة حاليا يمثل الجيل القديم الذي اندلعت ضده الثورة وجدت ثورات الربيع العربي من المعوقات والمؤامرات ما حال دون انتصارها وتحقيقها لاهدافها ...

فرغم النجاح الجزئي لثورة ٢٥ يناير في مصر الا ان المؤامرات الخارجية وتشبث العسكر بالسلطة حالت دون اتمام التجربة الديمقراطية في ارض الكنانة ومنعت العسكر من العودة الى الحكم على غرار انقلاب ٢٣ يوليو عام ١٩٥٢ حيث نسي هؤلاء مهمتهم الاساسية في حماية الوطن والدفاع عن حياضه وانغمسوا في الحياة المدنية بعد ان شغلهم الحكم عما سواه ...

اما ليبيا فلا تزال تعاني من فوضى عارمة تتمثل بانعدام الامن والاستقواء رغم مصرع القذافي الا ان المغامرين العسكريين الطامعين بالسلطة واصلوا نهج القذافي في ضرب روح الشعب وامائيه في الحرية والعدالة والديمقراطية والتعددية بحيث لا تزال ليبيا تشكل احدى ساحات القتال والارهاب والاعتداء على الارواح والاعراض والممتلكات ...

حاكم سوريا الذي يفتح ابواب بلاده على مصاريعها للمستعمرين والاجانب والقوى الاقليمية من ايرانيين وميليشيات شيعية لقتل شعبه قتل مئات الالاف من المواطنين وسجن مثل هذا العدد كما هجر قسريا ١٣ مليونا من السكان من اجل التشبث بالسلطة والتمسك بها طوال فترة ممكنة وسيلاقي مصيره المحتوم ولو بعد حين ...

اليمن صمت طويلا وارغمت علي صالح على التنحي عن السلطة بمبادرة من الدول الخليجية ولكن مغريات السلطة عادت بصالح الى خضم الاحداث والصراعات ما اضطره الى الاستعانة بالحوثيين الذين خاض ضدهم سابقا ست حروب ... ولكن تحالف صالح والحوثيين كان بمثابة تحالف الاعداء الذين يتربص بعضهم بالآخر وهذا ما حدا بالحوثيين الذين استغلوا قفز صالح على الحبال وقضوا عليه بمجرد ان لمسوا انه يخطط للتحالف مع التحالف العربي.

صالح لقي جزاء عمله في التآمر على ثورة الشعب وتمسكه بالسلطة ولكننا لا نعلم انعكاس مصرعه على المشهد العام في اليمن الذي من المتوقع ان يعقد الوضع ويزيد العنف والارهاب والقتل في اليمن الذي كان سعيدا في غابر الازمان ...

كما يزيد عمليات الحصار ومنع وصول المساعدات الى المحتاجين من اليمنيين الذين يفتك به الجوع والمرض والتخلف ...

المطلوب وقوف اليمنيين صفا واحدا ضد الاعداء الذين يتربصون بالشعب اليمني ما يؤدي الى وقف المؤامرات الخارجية والتآمر الداخلي ويساهم في بسط السلطة الشرعية في مختلف ربوع اليمن ويعيد الأمن والأمان والاستقرار الى شعبه... !!! 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير