اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مديرية التربية والتعليم والثقافة العسكرية تبحث توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز جودة التعليم عطية يطالب الحكومة بإعادة النظر في أسعار المحروقات البنك الأردني الكويتي ومؤسسة إنجاز يوقعان اتفاقية لإطلاق برنامج "طريقي إلى النجاح" رئيس هيئة الأركان يزور قيادة سلاح الجو الملكي إدارة مكافحة المخدرات تطلق حملة أمنيّة وتوعوية ضد مادة الكريستال القاتلة والمخدرة العدوان: استضافة نجوم "النشامى" في أكاديمية بناة الغد ترسخ ثقافة القدوة وتحفز الأطفال على تحقيق طموحاتهم مجلس النواب يُقر "تنظيم العمل المهني" محمية العقبة البحرية على قائمة التراث العالمي… إنجاز وطني يفتح آفاق المستقبل رئيس الوزراء: الأشهر المقبلة ستشهد بدء تنفيذ الناقل الوطني والسكك الحديدية المياه تطلق استراتيجية النزاهة ومكافحة الفساد بالتعاون مع الـ (GIZ) عمّان الأهلية تَتَصدّر بالمركز الأول على مستوى الجامعات الأردنية بمسابقة FinTech Rally 2026 الاستراتيجية الإمبريالية الأمريكية: هل تقود واشنطن مشروعاً لإضعاف روسيا وإيران والصين؟ القضاء العراقي يضبط 27 مليار دينار جديدة في قضية الجميلي الجيش يحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات البودكاست السياسي… بين توثيق الحقيقة وصناعة البطولة الكرتونية العقبة… عندما تتحول البيئة إلى قوة وطنية دوري المحافظات الثلاث..... ! الاقتصاد الرقمي: تحديثات جديدة على "سند" لتسريع الخدمات وتوسيعها جدلية العفو العام في الأردن: متى تلتقي الرحمة بالعدالة دون أن يُهدر الحق؟ رئيس "البلقاء التطبيقية" يتفقد سير امتحانات الشامل النظرية للدورة الصيفية "الأخيرة"

في زمن تبدل العناوين.. هل يتغير الولاء؟

في زمن تبدل العناوين هل يتغير الولاء
الأنباط -
​بقلم: نضال أنور المجالي
​تشكل التحولات السياسية التي تشهدها الساحة الوطنية اليوم اختباراً حقيقياً لجوهر الانتماء ومفهوم الهوية الحزبية. فبينما تتبدل المسميات وتُعاد صياغة العناوين لتتواءم مع مقتضيات مرحلة التحديث السياسي، تبرز على السطح تساؤلات كبرى تتجاوز حدود الشكل والقانون لتنفذ إلى عمق الممارسة والولاء: هل نحن أمام ولادة فكرية برامجية حقيقية، أم أننا بصدد "إعادة تغليف" للموروث السياسي القديم تحت لافتات مستحدثة؟
​ما وراء تبدل اليافطات
​إن تغيير اسم أي كيان سياسي ليس مجرد إجراء فني، بل هو في العرف الاستراتيجي إعلان عن "تموضع جديد" يفترض أن يتبعه تغيير جذري في العقلية والخطاب. إلا أن قوة أي تنظيم سياسي اليوم لا تُقاس ببلاغة الاسم الذي يختاره لنفسه، بل بمدى قدرته على فك الارتباط بين "الولاء التنظيمي الضيق" وبين "الانتماء الوطني الشامل".
​إن الدولة الحديثة التي نسعى لبنائها تقوم على المواطنة والبرامجية المنتجة، بينما تقوم التنظيمات التقليدية غالباً على العاطفة الجياشة ومنطق "المبايعة". وهنا يبرز التحدي الاستراتيجي: كيف يمكن لهذه الكيانات أن تخرج من "عزلة التنظيم" إلى "رحابة الدولة"؟ وكيف يتحول الولاء من فكرة عابرة أو ارتباط أيديولوجي إلى التزام مؤسسي يضع مصلحة الدولة والقيادة الهاشمية والتراب الوطني فوق كل اعتبار؟
​المبايعة في ميزان الدولة والسيادة
​حينما يرتفع صوت الهتاف بمفردات مثل "المبايعة"، نجد أنفسنا أمام مصطلح يضرب بجذوره في التاريخ، لكنه في سياق العمل السياسي الحديث قد يصطدم بقواعد الدولة المدنية. فالمبايعة توحي بتفويض مطلق وطاعة عمياء، بينما تقتضي المشاركة السياسية الحقيقية "المحاسبة والمساءلة والنقد البناء".
​إن الولاء في العمل العام ليس شيكاً على بياض، بل هو عقد اجتماعي وسياسي بوصلته الوحيدة هي الأردن؛ فالدول لا تُبنى بالشعارات الصارخة التي تلهب المشاعر، بل بالمؤسسات التي تؤمن بسيادة القانون وقيم الحوكمة، وتدرك أن "الشرعية السياسية" تُستمد من مقدار ما يقدمه الحزب من حلول لمشكلات الفقر والبطالة والتنمية، لا من مقدار الضجيج في الميادين.
​المحك الحقيقي: البوصلة الوطنية
​في ظل مسيرة التحديث التي يقودها جلالة الملك، يصبح لزاماً على القوى السياسية كافة أن تدرك أن "الوطن" ليس ساحة للمناورة أو جسراً لتحقيق مآرب فئوية. إن الأردن القوي هو الأردن الذي تتوحد فيه القلوب تحت راية واحدة وبولاء واحد لا يتزعزع للوطن وللقيادة وللثوابت الراسخة.
​إن تغيير الأسماء يجب أن يكون ولادة لـ "فكر وطني متجدد" ينهي زمن الاستقطابات، ويؤمن بأن قوة أي حزب تكمن في كونه رافداً لقوة الدولة، لا منافساً لها على الولاءات. فالمستقبل لن يتوقف عند بريق المسميات الجديدة، بل سيسجل المواقف التي انحازت للثوابت الوطنية وجعلت من أمن واستقرار الأردن الغاية الأسمى والمبتدى.
​خاتمة لا تقبل التأويل
​إن الأسماء قد تتبدل بفعل القوانين، والشعارات قد تتلون بفعل الظروف، لكن المحك الحقيقي يبقى في "صدق التوجه". فالولاء للوطن لا يقبل القسمة، ولا يتغير بتغير اليافطات. سيبقى الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه الواعي، هو الثابت الوحيد في معادلة المتغيرات، وكل ما دونه يجب أن يطوع نفسه ليخدم هذا الثبات، بعيداً عن صخب الشعارات التي قد تغير العناوين.. لكنها أبداً لن تغير وجه الوطن
حفظ الله الاردن والهاشمين
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير