البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

التكفيريون

التكفيريون
الأنباط -

التكفيريون

بلال العبويني

عبر التاريخ، كانت الصراعات الدينية والمذهبية أشد فتكا ودموية من غيرها، ذلك أن الجميع يقتل باسم الرب، بل إن القاتل يرى في ارتكاب جريمته تقربا من الرب وفوزا بالفردوس الأعلى، ما يجعله أعمى البصر والبصيرة في عدم التفريق بين المستهدف أكان طفلا أو شيخا أو امرأة أو مصليا متعبدا أو غير ذلك.

وفي التاريخ ثمة شواهد كثيرة على مثل تلك الصراعات، التي لم تنحصر بين أتباع ديانة وأخرى، أو بين طائفة وأخرى، بل ثمة شواهد كثيرة عن حوادث مشابهة حدثت بين أبناء الطائفة أو المذهب الواحد، سواء أكان على الاختلاف في الفكرة والتفسير والتأويل أو الاختلاف في طريقة العبادة والتقرب إلى الله.

بالتالي فإن العملية الإرهابية التي استهدفت مصلين في مسجد الروضة في سيناء ليست بدعة من التاريخ العربي والإسلامي الممتد إلى عهد ما بعد حقبة الخلفاء الراشدين.

وإن كان المجال ليس واسعا للحديث في التاريخ، غير أن الصراعات التي تكون نتيجتها على ما انتهت إليه عملية مسجد الروضة، من شأنها أن تعزز النظرة الغربية إلى الإسلام من أنه دين عنف وإرهاب وهو ما لا تنفع معه كل المحاولات الجادة لنشر صورة الإسلام على حقيقته على أنه دين محبة وسلام.

ذلك أن صوت الإرهابيين وصدى إجرامهم أكثر صخبا من صوت مقاومي "الإسلاموفوبيا"، ولعل جريمة مثل جريمة مسجد الروضة الإرهابية يعادل صداها عشرات الالاف من الندوات والمناظرات والمؤتمرات، عندما يكون الرأي الغربي قد استقر على أنه إن كان الإرهابيون يستهدفون أبناء ديانتهم وهم يصلون في المسجد، فكيف الحال إذن إن قرروا استهداف من يخالفهم في الطائفة والدين.

التكفيريون ينتشرون في كل مكان، وثمة منابر مرخصة يبثون فيها أفكارهم العدمية التي لا بد أن تتطور في يوم من حيز التنظير إلى حيز الفعل الإجرامي كما جرى في مسجد الروضة بسيناء، وهذه المنابر متعددة ومتنوعة تبدأ في بعض حلقات التدريس في المساجد إلى منابرها وصولا إلى المنصات الإعلامية المتخصصة في بث مثل تلك الأفكار الإلغائية.

وإن ترك مثل هؤلاء يبثون آراءهم بحرية، فإنهم سيظلون المغذي الذي يمدّ الإرهابيين بالأفكار الإجرامية، فيكفي عند إذن أن يقال عن فلان إنه كافر ليصبح بين عداد الموتى حتى وإن كان يصلي في بيت من بيوت الله.

ما حدث في مسجد الروضة في سيناء مصر، أن الإرهابيين استهدفوا المسجد، بحسب خبراء، لأن غالبية المصلين فيه يتبعون الطريقة الصوفية، التي قتل إرهابيو داعش التكفيريون قبل مدة شيخا من شيوخ الطريقة، الذي لم يشفع له عندهم عمره الذي اقترب من مائة عام.

وثمة من قال إن من بين المصلين كان عدد من أفراد الجيش المصري، وثمة من قال إن أهل المنطقة وقفوا إلى جانب الجيش في حربه ضد التكفيريين في سيناء ورفضوا في وقت سابق إيواء الإرهابيين.

أيا كان السبب، فإن الإرهابيين قد اطلقوا حكم الكفر على المصلين، ما يعني أن قتلهم فيه تقرب من الله. بالتالي، أي خطر يشكله مثل هؤلاء، وما هي الأداة الفعالة لاجتثاث هذا الفكر الهدام، وهل ثمة من هو أو هم قادرون على اجتثاثه فكريا، على وجه الخصوص، في ظل تاريخ يحفل بصراعات وحوادث وجرائم مشابهة.//


 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير