البث المباشر
بنك الإسكان يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 "جوائز الإسكان بكل مكان" دواء جديد يحمي القلب ويعزز علاج السرطان في آن واحد رئيس الجالية المصرية في فرنسا: هاني شاكر في حالة حرجة جداً لماذا لا تلتصق الأفاعي بالأرض؟ صور صادمة تكشف ما تفعله الأطعمة فائقة المعالجة بعضلاتك توضيح من أمانة عمّان بشأن مخالفة تناول الطعام والشراب أثناء القيادة أمل جديد لمرضى السكتات الدماغية المتكررة وصول طائرة عارضة فرنسية تقل 105 سياح إلى الأردن بدعم من هيئة تنشيط السياحة الأحوال المدنية: 23.7 ألف واقعة طلاق في الأردن خلال 2025 وزير الخارجية يؤكد أهمية الدعم الدولي للاقتصاد الفلسطيني ولي العهد والعاهل البحريني يبحثان سبل تعزيز التنسيق حيال التطورات الإقليمية ندوة في "شومان" تعاين تجربة المفكر والمؤرخ الأرناؤوط اتصال بين شي جين بينغ ومحمد بن سلمان يؤكد الدعوة لوقف الحرب وضمان أمن الملاحة في الخليج الفوسفات: 478 مليون دينار مساهمة الشركة في دعم مباشر وغير مباشرللإيرادات العامة للدولة عام 2025 تطوير العقبة توقع اتفاقية امنية مع "الصخرة" لتعزيز حماية الموانئ الجنوبية الملكية الأردنية تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي وغير العادي 2025 اصابة أحد مرتبات الدوريات الخارجية بحادث دهس تسبب به احد لاعبي النادي الفيصلي ولي العهد: أكدت عمق العلاقات الأخوية التي تجمعنا بقطر "الرقمي النيابية" تبحث دور أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في دعم ريادة الأعمال البريد الأردني يحذر من الاستجابة لرسائل نصية وايميلات مزيفة تحمل شعار البريد الأردني.

التكفيريون

التكفيريون
الأنباط -

التكفيريون

بلال العبويني

عبر التاريخ، كانت الصراعات الدينية والمذهبية أشد فتكا ودموية من غيرها، ذلك أن الجميع يقتل باسم الرب، بل إن القاتل يرى في ارتكاب جريمته تقربا من الرب وفوزا بالفردوس الأعلى، ما يجعله أعمى البصر والبصيرة في عدم التفريق بين المستهدف أكان طفلا أو شيخا أو امرأة أو مصليا متعبدا أو غير ذلك.

وفي التاريخ ثمة شواهد كثيرة على مثل تلك الصراعات، التي لم تنحصر بين أتباع ديانة وأخرى، أو بين طائفة وأخرى، بل ثمة شواهد كثيرة عن حوادث مشابهة حدثت بين أبناء الطائفة أو المذهب الواحد، سواء أكان على الاختلاف في الفكرة والتفسير والتأويل أو الاختلاف في طريقة العبادة والتقرب إلى الله.

بالتالي فإن العملية الإرهابية التي استهدفت مصلين في مسجد الروضة في سيناء ليست بدعة من التاريخ العربي والإسلامي الممتد إلى عهد ما بعد حقبة الخلفاء الراشدين.

وإن كان المجال ليس واسعا للحديث في التاريخ، غير أن الصراعات التي تكون نتيجتها على ما انتهت إليه عملية مسجد الروضة، من شأنها أن تعزز النظرة الغربية إلى الإسلام من أنه دين عنف وإرهاب وهو ما لا تنفع معه كل المحاولات الجادة لنشر صورة الإسلام على حقيقته على أنه دين محبة وسلام.

ذلك أن صوت الإرهابيين وصدى إجرامهم أكثر صخبا من صوت مقاومي "الإسلاموفوبيا"، ولعل جريمة مثل جريمة مسجد الروضة الإرهابية يعادل صداها عشرات الالاف من الندوات والمناظرات والمؤتمرات، عندما يكون الرأي الغربي قد استقر على أنه إن كان الإرهابيون يستهدفون أبناء ديانتهم وهم يصلون في المسجد، فكيف الحال إذن إن قرروا استهداف من يخالفهم في الطائفة والدين.

التكفيريون ينتشرون في كل مكان، وثمة منابر مرخصة يبثون فيها أفكارهم العدمية التي لا بد أن تتطور في يوم من حيز التنظير إلى حيز الفعل الإجرامي كما جرى في مسجد الروضة بسيناء، وهذه المنابر متعددة ومتنوعة تبدأ في بعض حلقات التدريس في المساجد إلى منابرها وصولا إلى المنصات الإعلامية المتخصصة في بث مثل تلك الأفكار الإلغائية.

وإن ترك مثل هؤلاء يبثون آراءهم بحرية، فإنهم سيظلون المغذي الذي يمدّ الإرهابيين بالأفكار الإجرامية، فيكفي عند إذن أن يقال عن فلان إنه كافر ليصبح بين عداد الموتى حتى وإن كان يصلي في بيت من بيوت الله.

ما حدث في مسجد الروضة في سيناء مصر، أن الإرهابيين استهدفوا المسجد، بحسب خبراء، لأن غالبية المصلين فيه يتبعون الطريقة الصوفية، التي قتل إرهابيو داعش التكفيريون قبل مدة شيخا من شيوخ الطريقة، الذي لم يشفع له عندهم عمره الذي اقترب من مائة عام.

وثمة من قال إن من بين المصلين كان عدد من أفراد الجيش المصري، وثمة من قال إن أهل المنطقة وقفوا إلى جانب الجيش في حربه ضد التكفيريين في سيناء ورفضوا في وقت سابق إيواء الإرهابيين.

أيا كان السبب، فإن الإرهابيين قد اطلقوا حكم الكفر على المصلين، ما يعني أن قتلهم فيه تقرب من الله. بالتالي، أي خطر يشكله مثل هؤلاء، وما هي الأداة الفعالة لاجتثاث هذا الفكر الهدام، وهل ثمة من هو أو هم قادرون على اجتثاثه فكريا، على وجه الخصوص، في ظل تاريخ يحفل بصراعات وحوادث وجرائم مشابهة.//


 

 

 

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير