البث المباشر
بيان استنكار وإدانة صادر عن شركة كهرباء إربد بشأن الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك جلالة الملك عبر اكس: ‏سنواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات ‏الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع تدين الاعتداء الآثم في محافظة الكرك مديرية الأمن العام تعلن أعداد الشهداء والمصابين في حادثة الكرك كنيسة حمود.. ما وراء الجريمة الإرهاب لا دين له.. والأردن حصن منيع في ظل القيادة الهاشمية شاهد عيان يروي ما جرى في كنيسة الكرك .. شخصان فتحا النار لـ 5 دقائق ولاذا بالفرار الامن يحذر من معلومات متداولة حول حادثة الكرك: التزموا بالرسمية الحكومة: الأجهزة الأمنية تتابع حادثة الكرك وبيانات تفصيلية متتابعة المومني: الأجهزة الأمنية تتابع في الميدان حادثة إطلاق النار في الكرك الأمن : وفيات واصابات بعملية إطلاق نار على كنيسة في الكرك جيش الاحتلال يزعم أن مصور وكالة الأنباء الفرنسية على علم مسبق بعملية الخليل بعد هجوم الخليل .. سموتريتش يدعو إلى عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية السلط تكرم أبناءها من رجالات القانون الأوائل " خطوة بالاتجاه الصحيح " المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية نتنياهو يوجه بإغلاق الضفة الغربية بشكل كامل قبل انتخابات إسرائيل .. نتنياهو يتوعد طهران برد قوي بن غفير: يجب تفكيك السلطة الفلسطينية جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مطار الملك فهد الدولي وحقل شيبة النفطي

سعيد الصالحي يكتب :في ظلال القلب

سعيد الصالحي يكتب في ظلال القلب
الأنباط -
سعيد الصالحي

عاد قلبي إلى موضعه بعد محاولة الفرار الفاشلة، فقد تم القاء القبض عليه متلبسا وإعادته إلى المكان الذي يفكر بالهجرة منه كل يوم عدة مرات، رجع إلى عمله بدون أي تسوية أو اتفاق لتحسين وضعه، فهو لم ينجح على الرغم من امتلاكه الإرادة ولم تسعفه خطته المحكمة ولا تنفيذه الدقيق، فقد أدرك القلب أن للهروب متطلبات لا يملكها في هذا الوقت، فعاد وأرجأ المحاولة إلى شتاء آخر.

فالهروب للقلب أو لغيره لا يعني بالضرورة القفز إلى بقعة جغرافية جديدة، أو حفظ التاريخ والذكريات خلفك في كيس من الخيش، وكذلك لا تفيد عمليات تجميد أو تنشيف المواقف وردود الأفعال عند الانسحاب، فلو استشارني قلبي كصديق لارشدته كيف يستطيع النفاذ والخلاص دون أن يشعر به أحدا، ولكنه عليم حكيم ويعرف كل شيء لوحده، ويستطيع أن يقرأ الحاضر والمستقبل، وهو لا يخطىء أيضا ولا يعترف بالغلط، فهو مثالي ولكنه يقوم بواجبه في الزمكان الخطأ.

لقد تم إلقاء القبض عليه في المصعد، وهو يقرقع ويجعجع، قبل أن يختار زر الطابق الأقل حراسة والذي سيتسرب من خلاله إلى حيث يريد، وأظن أن الإزعاج الذي تعمد أن يصدره كان ليشعر الحراس حتى يمسكوا به، فهو لا يريد الهروب ولا ينتوي الخروج من عالمي، كل ما أراد أن يعلنه أنه ليس سعيدا وأن علي الاهتمام به ومراعاته أكثر.

لم يدرك قلبي أن محاولة الهروب أو التلويح به لأي سبب كان، هي نقض لميثاق الجسد وجرح في وجه الروح و ضربة تحت الحزام للنفس، ومنذ تلك المحاولة فقد مارست صلاحياتي واتخذت عدة إجراءات ضد هذا العضو، فقد حجمت دوره، ونقلت الكثير من صلاحياته إلى أعضاء أخرى، حتى خزانة الأرشيف وألبومات الصور تم نقلها من رحابه، وكنت أكثر رحمة به فلم أحرمه من الطعام والشراب والهواء، ولكني لم أعد أكلمه أو أستسر إليه، وكتبت على أحد جدرانه، "أصمت لتهرب وأهدأ لأنجو أيها الأحمق".

فالقلب لم يتعلم في مدارس التراث والمأثور، ولم ينهل من علوم الأموات، فلم يعلم أن السكوت من ذهب، وأن من يصمت لا يضطر للإعتذار، وأن القناعة لا تفنى، وأن عصفور اليد خير من عصافير الشجرة أو المحفظة، فقد أخبره علم الأحياء أن عليه أن ينبض ويتكلم أما علم الأموات فأرشده إلى الصمت، وعندما جازف وقرر أن يجرب وأن يأخذ بنصيحة علم الأموات وأن يصمت لبرهة، فصار كائنا بين الحياة والموت، وأضحى ظلا لجسدين.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير