البث المباشر
عمان الأهلية .. قصة نجاح أردنية استثنائية!! رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة 83.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية علاء أبو القاسم وإرث مصر في رياضة المبارزة: من المجد الأولمبي إلى المواجهات المستقبلية خطاب العرش وهندسة التوازنات ذوو الفقيد عون العدوان يطلقون مبادرة لإحياء السنة النبوية والتخفيف من أعباء العزاء أبوغزاله: الأردن قادر على الصمود ألف عام في مواجهة مشروع "إسرائيل الكبرى" بالاكتفاء الذاتي طقس لطيف وفرصة لزخات مطرية اليوم 4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي

خطاب العرش وهندسة التوازنات

خطاب العرش وهندسة التوازنات
الأنباط -
د. حازم قشوع

يترقب الشعب الأردني، كما الأوساط السياسية والإقليمية والدولية، خطاب الملك عبدالله الثاني في افتتاح الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة يوم 2 نوفمبر، في توقيت بالغ الحساسية، يأتي بعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، وقبل الانتخابات الأمريكية في 3 نوفمبر. وهي مسافة زمنية قصيرة، لكنها تختزن استحقاقات سياسية تتجاوز حدودها الانتخابية، لتلامس مستقبل التوازنات في شرق المتوسط والمشرق العربي، وسط تنافس بين تيارين؛ الأحمر الذي يستند إلى مشروع الصهيونية الدينية وتقاطعاته السياسية، والأزرق الذي يتمسك بمرجعية الأمم المتحدة والقانون الدولي، وما يرتبط بها من منظومات وتحالفات جيوسياسية.

وفي هذا السياق، تبدو التوافقات بين الرئيس الأمريكي دونالت  ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جزءاً من مشهد تتداخل فيه الحسابات الانتخابية مع مشاريع إعادة تشكيل المنطقة، بما يجعل نتائج هذه الاستحقاقات عاملاً مؤثراً في اتجاهات النفوذ وموازين القوة في المرحلة المقبلة.
ويكتسب الخطاب الملكي أهميته من المكانة الجيوسياسية التي يحتلها الأردن، ومن موقفه الراسخ تجاه المرجعيات الدولية والقضية الفلسطينية والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، إلى جانب دوره في حماية الاستقرار الإقليمي ومنع انزلاق المنطقة نحو مزيد من الصراعات.

ولا ينفصل الأمن القومي الأردني عن منظومة أمن المشرق العربي، بما فيها السعودية ودول الخليج العربي، كما يرتبط باستقرار سوريا ولبنان، باعتبارها دوائر متداخلة في معادلة الأمن الإقليمي. فالأردن لا ينظر إلى أمنه من حدود الجغرافيا وحدها، بل من امتداد مصالحه العربية وتكاملها، الأمر الذي يجعل استقرار المشرق والخليج ضرورة استراتيجية لحماية الأمن الوطني الأردني وتعزيز التوازن الإقليمي في مواجهة مشاريع النفوذ وإعادة تشكيل المنطقة.

وتتضاعف أهمية هذا الخطاب في ضوء المواقف التي عبّر عنها الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الماضية، والتي أكدت ضرورة احترام القانون الدولي، وحماية الحقوق الفلسطينية، وإعادة الاعتبار للمرجعيات التي تنظم العلاقات بين الدول فإن خطاب العرش لا يأتي بوصفه استحقاقاً دستورياً لافتتاح دورة برلمانية فحسب، بل محطة سياسية تُقرأ في ضوء ما ستكشف عنه الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية، وما تفرضه التحولات الإقليمية من تحديات وأولويات وطنية وعربية.

ففي زمن تتسابق فيه المشاريع على رسم خرائط النفوذ، تبرز أهمية الأردن بوصفه دولة توازن، تسعى إلى حماية ثوابتها ومصالحها، وتعزيز أمنها العربي، وترسيخ الاستقرار على قاعدة الشرعية الدولية، بما يؤكد أن أمن المشرق لا يتجزأ، وأن استقرار المنطقة لا يمكن أن يتحقق على حساب حقوق شعوبها أو سيادة دولها وهذا ما يجعل من خطاب الملك عنوان لمرحله قادمه على المستوى السياسي للمنطقه كما على مستوى السياسات الداخليه التى عادة ما تتكيف استجابه للمقتضيات الموضوعية الناتجة عن هندسة التوازنات .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير