البث المباشر
بعد هجوم الخليل .. سموتريتش يدعو إلى عملية عسكرية واسعة بالضفة الغربية السلط تكرم أبناءها من رجالات القانون الأوائل " خطوة بالاتجاه الصحيح " المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية نتنياهو يوجه بإغلاق الضفة الغربية بشكل كامل قبل انتخابات إسرائيل .. نتنياهو يتوعد طهران برد قوي بن غفير: يجب تفكيك السلطة الفلسطينية جامعة الدول العربية تدين الاعتداءات الحوثية على مطار الملك فهد الدولي وحقل شيبة النفطي مستوطنون يهاجمون قاطفي الزيتون ويحرقون الأشجار في محيط رام الله لصوص متجر أبل فرنسا في ورطة .. "أجهزتكم معطلة ونتتبعكم" 5 خطوات بعد العشاء قد تساعد في خفض الكوليسترول الشرطة المصرية تقبض على مجرم شديد الخطورة فيروس شاموندا ينتشر في أوروبا وإصابة بشرية أولى بفرنسا التربية: قرابة 64 ألف طالب متوقع شمولهم بالمنح والقروض الجامعية النزاهة والفساد تحيل موظفَيْن في بلدية إربد الكبرى للمحكمة بتهمة التزوير مهرجان الرمان في إربد.. حكاية أرضٍ معطاءة وهوية وطنية تُروى بثمارها بيان للرأي العام صادر عن مؤسسة الإذاعة والتلفزيون المياه: رصد اعتداءات شبكات المياه باستخدام الذكاء الاصطناعي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي العدوان وعباد والمالكي حمدي المناصير يطلق «مزيونّات بلادي».. أغنية تحتفي بجمال المرأة الأردنية وأصالة النشميات

" خطوة بالاتجاه الصحيح "

 خطوة بالاتجاه الصحيح
الأنباط -
" خطوة بالاتجاه الصحيح " 

مهند أبو فلاح 

في العام 2016 و تحديدا في شهر نيسان ابريل قام خادم الحرمين الشريفين العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بزيارة إلى جمهورية مصر العربية و التقى بالرئيس المصري المشير عبد الفتّاح السيسي ، و تم الإعلان من قبل الطرفين عن الاتفاق على مشروع لإنشاء  جسر الملك سلمان للربط بين المملكة العربية السعودية و جمهورية مصر العربية عبر البحر الأحمر  يمتد من منطقة تبوك في السعودية إلى شرم الشيخ في مصر عبر جزيرتي تيران وصنافير الواقعين عند المدخل الجنوبي لخليج العقبة  بطول يصل إلى قرابة خمسين كيلومتراً بحسب أقصى التقديرات ، ويتضمن مسارات للسيارات وسكك الحديد . 

المشروع الذي لم يبصر النور لحد الآن رغم انقضاء عقد من الزمن على إعلان التوصل إلى اتفاق حوله جوبه بمعارضة شديدة في باديء الأمر من قبل الكيان الصهيوني الذي حذرت إذاعته الرسمية من مغبة أي مساس بمعاهدة كامب ديفيد المبرمة بين مصر و الدويلة العبرية المسخ منذ العام 1979 و الذي ينص على حرية الملاحة البحرية الدولية عند مضائق تيران المؤدية إلى ميناء ايلات الواقع في أقصى جنوب فلسطين المحتلة و المطل على خليج العقبة .

تكشير الكيان الغاصب عن أنيابه و معارضته الأولية لمشروع كفيل بتحقيق ربط بري بين جناحي الوطن العربي الآسيوي و الافريقي و هو الأمر الذي انقطع مع نشوء هذا الكيان المسخ في العام 1948 دل دلالة واضحة صريحة على تلك الجهة التي تقف حجر عثرة كأداء أمام التعاون العربي بكافة صوره و أشكاله حتى و إن تراجع حكام تل أبيب عن تحفظاتهم الأولية على هذا المشروع بعيد ذلك على لسان وزير حربهم حينها موشيه يعالون بعد الحصول على ضمانات من الولايات المتحدة الأمريكية بأن هذا المشروع لن يمس بالملاحة البحرية من و إلى ميناء ايلات الصهيوني .

اليوم تسعى مصر إلى تقديم الدعم و الإسناد للأشقاء في المملكة العربية السعودية في مواجهة مسلسل متواصل من الاعتداءات التي تقوم بها عصابات الحوثي العميلة لإيران في القطر اليمني الشقيق ضد المملكة و التي تهدد أمن و استقرار المنطقة برمتها و الملاحة البحرية عند مضيق باب المندب المدخل الجنوبي للبحر الأحمر و تعالت الأصوات هنا و هناك بأن ارسال قطعات عسكرية مصرية إلى السعودية لحمايتها من الاعتداءات الحوثية سيورط مصر الكنانة في حرب استنزاف على غرار تلك التي خاضتها في اليمن نفسه قبل نكسة حزيران يونيو من العام 1967 ضد اجداد هؤلاء المنخرطين في عصابة الحوثي العميلة من أنصار الأمامية و التي عبدت بالفعل الطريق أمام تلك الكارثة التي أصابت الأمة العربية برمتها و قلبها النابض مصر العروبة .

إن الأصوات المعارضة لما أعلن عنه الرئيس السيسي قبل بضعة أيام من نية مصر ارسال قوات إلى السعودية لم تقتصر على أولئك المتوجسين ريبةً من إمكانية تورط مصر في نزاع خارج مسلح دامي خارج حدودها فحسب بل جاءت أيضا من اولئك الذين يطالبون بتدخل عسكري مصري مباشر لنجدة قطاع غزة المحاصر و الذي يتعرض لعدوان صهيوني غاشم واسع النطاق منذ تشرين أول أكتوبر 2023 و لفتح معبر رفح البري أمام تدفق المساعدات و مواد الإغاثة الإنسانية إلى القطاع المنكوب الواقع على حدود مصر الشرقية و الذي يعد جزءً من مجالها الحيوي الاستراتيجي و لكونه خضع تاريخيا للإدارة المصرية في أعقاب نكبة العام 1948 و حتى نكسة حزيران يونيو 1967 . 

على أية حال فإن التحفظات التي يبديها بعضهم على ارسال القوات المصرية إلى المملكة العربية السعودية لا يمكن لها أن تخفي حقيقة لا مناص من الاعتراف و الإقرار بها و هي أن التعاون العسكري المصري السعودي يعد ركيزة أساسية في بناء منظومة الأمن القومي العربي ليس في مواجهة نظام ولاية السفيه الحاكم في طهران و اذنابه في المرحلة الحالية كما يظهر للوهلة الأولى فحسب بل في مواجهة الكيان الصهيوني الذي يعلم حكامه يقينا أن انتصار الامة العربية المجيدة في مواجهة نظام الملالي الحاكم في إيران سيفسح المجال على مصراعيه أمام مواجهة حاسمة فاصلة مع الكيان الصهيوني نفسه لاحقا عندما تلوح الفرصة و تتهيء الظروف الإقليمية و الدولية لذلك ، و الله من وراء القصد و هو ولي التوفيق .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير