اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الاقتصاد منخفض الكربون... من سيدفع تكلفة التحول ومن سيجني عوائده؟ ارتفاع صادرات الصناعة.. تعزيز للاقتصاد وطريق لفرص العمل 27 غرزة في وجه الطفل عبد الحي.. وعبدالله المناصير يتكفل بعلاجه أزمات المنطقة تعيد رسم طريق الأردن نحو الطاقة النظيفة تحالف مكة يقرر نشر قوات وقدرات عسكرية متفق عليها في السعودية الجامعة العربية تدين الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا إغلاق تلفريك عجلون أمام الزوار الثلاثاء رواية «تمرّد نوتة» للكاتبة رانيا الأشقر (حكاية الأنا) 27 غرزة في وجه الطفل عبد الحي.. وعبدالله المناصير يتكفل بعلاجه مستشفى الكندي يحتفل بالعيد الثامن لمسيرة النجاح والتميز توصيل 129 ألف طلب أدوية إلى منازل المرضى منذ بداية العام الملك وولي عهد أبوظبي يشهدان وضع حجر الأساس لمشروع سكة حديد العقبة - الشيدية – معان إحالة (95) حسابا على مواقع التواصل للقضاء بتهمة "انتحال صفة صحفي" زين و "لوياك" تطلقان النسخة الثانية من البرنامج التدريبي (مُستقبلك زين) الأردن يتسلّم رئاسة الاتحاد العام العربي للتأمين وسميرات رئيساً لمجلسه بعد مرور ثلاث سنوات، تستمر إسرائيل بخنق غزة وتدمير سبل نجاتها ‏"النّطاقات المكانيّة" الـ(Zoning ) في الجامعة الأردنيّة ..حدائقُ تتناغم فيها الطّبيعة مع العلم والمكان مع الإنسان والوظيفة مع الهُويّة مدير الأمن العام يزور قوّات الدرك، ويفتتح مركز دفاع مدني شفا بدران بث مشترك لودية النشامى وفنزويلا رئيس مجلس الأعيان يلتقي وزيرة الخارجية اليمنية

الاقتصاد منخفض الكربون... من سيدفع تكلفة التحول ومن سيجني عوائده؟

الاقتصاد منخفض الكربون من سيدفع تكلفة التحول ومن سيجني عوائده
الأنباط -

بقلم المهندس عماد سعد
خبير الاستدامة والمسؤولية المجتمعية والتغير المناخي، رئيس شبكة بيئة ابوظبي

الانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون يبدو، من حيث المبدأ، خياراً يصعب الاختلاف عليه: طاقة أنظف، وانبعاثات أقل، ومدن أكثر كفاءة، وصناعات أكثر استدامة. لكن خلف هذا الهدف سؤال اقتصادي واجتماعي بالغ الأهمية: من سيدفع فاتورة هذا التحول، ومن سيحصل على عوائده؟

فالتحول يحتاج إلى استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والنقل، والصناعة، والبنية التحتية، والتكنولوجيا. وفي المقابل، قد تتراجع بعض الصناعات والوظائف المرتبطة بالاقتصاد التقليدي، بينما تظهر قطاعات ومهن وأسواق جديدة.

المشكلة تبدأ عندما تتوزع التكاليف والمنافع بصورة غير عادلة.
فإذا تحمل المستهلك محدود الدخل ارتفاع أسعار الطاقة أو النقل، بينما ذهبت الحوافز والعوائد إلى القادرين على الاستثمار في التقنيات النظيفة، فإننا نكون قد خفضنا الكربون، لكننا ربما عمّقنا الفجوة الاجتماعية. وإذا أغلقت منشآت عالية الانبعاثات دون تأهيل العاملين فيها للوظائف الجديدة، فإن التحول البيئي قد يتحول إلى مشكلة اقتصادية واجتماعية.

من هنا ظهر مفهوم "الانتقال العادل"؛ أي ألا يكون خفض الانبعاثات على حساب الإنسان، وأن تتوزع تكاليف التحول وفرصه بصورة أكثر إنصافاً.

وهذا مهم جداً للعالم العربي، حيث تختلف الدول في مواردها وقدراتها المالية وهياكل اقتصاداتها، كما تختلف داخل الدولة الواحدة قدرة الشركات والأفراد على تحمل تكلفة التحول. ولذلك لا يكفي تحديد أهداف لخفض الانبعاثات؛ بل يجب أن نسأل أيضاً عن الوظائف، والمهارات، والتمويل، والشركات الصغيرة، والأسر الأكثر تأثراً.

لكن التحول منخفض الكربون ليس فاتورة فقط؛ إنه أيضاً فرصة اقتصادية. فالاستثمار في الطاقة النظيفة وكفاءة الموارد والنقل المستدام والصناعات الخضراء يمكن أن يفتح أسواقاً جديدة، ويخلق وظائف، ويحفز الابتكار، ويخفض الاعتماد على تقلبات أسعار الطاقة والموارد.

والتحدي الحقيقي هو ضمان ألا تبقى هذه الفرص حكراً على من يمتلك رأس المال والتكنولوجيا.
لذلك، فإن نجاح الاقتصاد منخفض الكربون لن يُقاس فقط بكمية الانبعاثات التي تم خفضها، وإنما أيضاً بعدالة توزيع تكاليف التحول وعوائده.
فالمستقبل المستدام لا ينبغي أن يترك أحداً خلفه؛ لأن التحول الذي ينجح مناخياً ويفشل اجتماعياً لن يكون مستداماً في النهاية.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير