اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
هل السرعة هي كل ما نريده من الشبكة؟ "الأردن 2076": الجامعة الأردنية تستشرف مستقبل التكنولوجيا والابتكار وريادة الأعمال «بيرق شداد الركايب» ينفّذ زيارة إلى عمّان لتعزيز الوعي الوطني لدى الشباب مدير الأمن العام يكرّم اللواء المتقاعد الدباس ويشيد بمسيرته في خدمة الوطن ازدياد تأثير عدم الاستقرار الجوي الأحد وتحذيرات من السيول الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية ومركز زين يطلقان النسخة الثانية من بطولة (زين إيسبورتس) للجامعات القبض على قاتل شخص بمشاجرة جماعية وسط العاصمة أمس الأمن العام: الحملة الوطنيه الشتوية على صلاحية المركبات تبدأ يوم غد الأحد الذاكرة حِمى الوطن في "العاشق الذي ابتلعته الرواية" للروائي أسيد الحوتري البنك العربي الإسلامي الدولي يرعى احتفالية يوم المعلم العالمي بحضور وزاري ورسمي صديق حتى إشعار آخر استطلاع الحكومة بعد عامين: 56% من الأردنيين يعتقدون أن الأمور تسير بالاتجاه الإيجابي سردية العمارة الأردنية .. طبقات متقطعة لا خطٌّ حضاري متصل (1) من صفقة الديزل إلى طاولة فلسطين أيلة تستعد لاستقبال أول فروع إم شريف سي كافيه في الأردن أبو مرجوب: مكتسبات جديدة للعاملين في البريد الأردني ومطعم زهور الشفا ومتابعة حثيثة لنزاع عمالي في "أمنية" وآخر في "أرامكس" موجودات صندوق أموال الضمان تتخطى حاجز الـ20 مليار دينار "صيدلة" عمان الاهلية تشارك في اليوم الطبي لجمعية عيبال الخيرية مركز الحوراني للتعلّم الإلكتروني وعمادة البحث العلمي في عمّان الأهلية ينظّمان دورات تدريبية لأعضاء الهيئة التدريسية الجدد " حلف مكة الدفاعي و تأثيراته على الأوضاع اليمنية "

أطلقوا عنانَ المسؤول… فبعض الرجال خُلقوا ليصنعوا القرار

أطلقوا عنانَ المسؤول… فبعض الرجال خُلقوا ليصنعوا القرار
الأنباط -

بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة

في الإدارة، كما في الحياة، ثمة رجالٌ لا تحتاج مواهبهم إلى كثيرٍ من الشرح، وإنما تحتاج إلى مساحةٍ تظهر فيها.
وحين يُوضع الإنسان في موضع المسؤولية، فليس أجمل ما يُقدَّم له أن تزدحم حوله الآراء، بل أن يجد من يمنحه الثقة، ويضيء له ما قد لا يراه، ثم يترك له فسحةً كافيةً ليصنع طريقه.
فالمسؤول الناجح لا يصنعه غياب الملاحظات، كما لا تصنعه كثرتها؛ إنما تصنعه ملاحظةٌ في وقتها، ونصيحةٌ في موضعها، وثقةٌ في محلها.
ولعل أجمل ما يمكن أن يفعله المحيط بالمسؤول أن يخفف عنه ضجيج التفاصيل، وأن يترك له شيئًا من الهدوء الذي تُولد فيه القرارات الكبيرة.
فليست كل ملاحظةٍ تحتاج إلى أن تصبح قضية، ولا كل اختلافٍ يحتاج إلى أن يصبح عائقًا، ولا كل اجتهادٍ يحتاج إلى من يشرح لصاحبه لماذا كان يمكن أن يفعل غير ما فعل.
أحيانًا تكفي كلمةٌ هادئة لتصحيح المسار، بينما تحتاج كثرة الكلمات إلى وقتٍ طويل لاستعادة المسار نفسه.
ومن هنا، فإن دعم المسؤول لا يعني أن نغض الطرف عن الأخطاء، وإنما أن نعرف كيف نصحح دون أن نطفئ، وكيف ننصح دون أن نثقل، وكيف نختلف دون أن نُربك.
فالرجل الذي يشعر أن من حوله يريدون نجاحه، ينظر إلى الأمام بثقة أكبر؛ أما الذي ينشغل طوال الوقت بقراءة ردود الأفعال، فقد يفقد جزءًا من طاقته التي كان يمكن أن يضعها في الإنجاز.
والقرار في جوهره يحتاج إلى شيء من المساحة.
مساحةٌ للتفكير، ومساحةٌ للاجتهاد، ومساحةٌ لتحمل المسؤولية.
ولهذا، فإن منح المسؤول الثقة ليس مجاملةً له، بل استثمارٌ في المؤسسة التي يعمل من أجلها.
اتركوا له مساحةً يرى فيها المشهد كاملًا، ثم ساعدوه على أن يراه بصورةٍ أوضح.
إن أخطأ، قرّبوا له الصواب.
وإن أصاب، اتركوا للإنجاز أن يتحدث.
وإن احتاج إلى سند، فكونوا السند الذي لا يسرق منه دوره.
فبعض الرجال حين تُمنح لهم الثقة لا يكتفون بحمل المسؤولية؛ بل يرتقون بها.
وهؤلاء لا يحتاجون إلى أن تُرسم لهم كل خطوة، وإنما إلى أن يجدوا حولهم بيئةً تؤمن بأن القرار حين يوضع في يد صاحبه، يصبح أكثر قدرةً على الوصول.
أطلقوا عنانَ المسؤول… فبعض الرجال خُلقوا ليصنعوا القرار.
وليس في إطلاق العنان إهمالٌ للمسؤولية، بل احترامٌ لها.
فحين نختار الإنسان للمكان، علينا أن نثق أيضًا بقدرته على أن يملأه.
وربما كانت الحكمة الإدارية الأجمل بسيطةً جدًا:
ساعدوه بما يكفي ليُحسن القرار، واتركوه بما يكفي ليكون صاحب القرار.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير