اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية العيسوي ينقل تعازي ومواساة الملك وولي العهد لذوي متوفي حادث مكلفي خدمة العلم وسائق الحافلة رئيس هيئة الأركان المشتركة ومديرو الأجهزة الأمنية يزورون مصابي خدمة العلم ويقدمون واجب العزاء لذوي المتوفين الثنائيات الضدية بوصفها خطابًا للسلطة في 'ثقل الريشة" صدور "معدل" قانون الملكية العقارية في الجريدة الرسمية الأحوال المدنية توقف دوام السبت في 6 مكاتب بعمّان أطلقوا عنانَ المسؤول… فبعض الرجال خُلقوا ليصنعوا القرار الحسين يواصل إهدار النقاط ويتعثر امام البقعة موسم الهجرة إلى السلط الحاج توفيق: مؤتمر الاستثمار الأردني–الأوروبي فرصة لبناء شراكات اقتصادية أعمق الأردن والسعودية يبحثان الأوضاع الإقليمية وسبل التعامل معها رواية "لا علاقة للحذاء بالأمر" للكاتبة خولة سامي سليقة (أحلام مضطربة) بالتعاون مع غرفتي صناعة الأردن وعمان العربية لحماية الطبيعة تدعم مزارعي غور الصافي “العقبة الاقتصادية” و”الملكية الأردنية” تطلقان جولة ترويجية في الرياض لتدشين الخط الجوي المباشر الجديد سمير الرفاعي رئيسا لمجلس امناء جامعة المملكة للعلوم الطبية تسجيل 83 براءة اختراع في الأردن حتى نهاية آب رسالة دحلان واجتماع بيروت: حدود الارتدادات انطلاق الدورة الثامنة والثلاثين من مهرجان الأفلام الأوروبية في عمّان والمحافظات بمشاركة 22 فيلماً الأردن وروسيا تتفقان على خطوات عملية لتعزيز التجارة والاستثمار والتعاون الاقتصادي الموافقة على تشكيل مجلس أمناء جامعة المملكة للعلوم الطبية استعداداً لبدء الدراسة في 2027 ببرنامج دكتور في الطب المطوّر بالشراكة مع كلية الطب في جامعة لندن

أطلقوا عنانَ المسؤول… فبعض الرجال خُلقوا ليصنعوا القرار

أطلقوا عنانَ المسؤول… فبعض الرجال خُلقوا ليصنعوا القرار
الأنباط -

بقلم: الدكتورة ايمان الشمايلة

في الإدارة، كما في الحياة، ثمة رجالٌ لا تحتاج مواهبهم إلى كثيرٍ من الشرح، وإنما تحتاج إلى مساحةٍ تظهر فيها.
وحين يُوضع الإنسان في موضع المسؤولية، فليس أجمل ما يُقدَّم له أن تزدحم حوله الآراء، بل أن يجد من يمنحه الثقة، ويضيء له ما قد لا يراه، ثم يترك له فسحةً كافيةً ليصنع طريقه.
فالمسؤول الناجح لا يصنعه غياب الملاحظات، كما لا تصنعه كثرتها؛ إنما تصنعه ملاحظةٌ في وقتها، ونصيحةٌ في موضعها، وثقةٌ في محلها.
ولعل أجمل ما يمكن أن يفعله المحيط بالمسؤول أن يخفف عنه ضجيج التفاصيل، وأن يترك له شيئًا من الهدوء الذي تُولد فيه القرارات الكبيرة.
فليست كل ملاحظةٍ تحتاج إلى أن تصبح قضية، ولا كل اختلافٍ يحتاج إلى أن يصبح عائقًا، ولا كل اجتهادٍ يحتاج إلى من يشرح لصاحبه لماذا كان يمكن أن يفعل غير ما فعل.
أحيانًا تكفي كلمةٌ هادئة لتصحيح المسار، بينما تحتاج كثرة الكلمات إلى وقتٍ طويل لاستعادة المسار نفسه.
ومن هنا، فإن دعم المسؤول لا يعني أن نغض الطرف عن الأخطاء، وإنما أن نعرف كيف نصحح دون أن نطفئ، وكيف ننصح دون أن نثقل، وكيف نختلف دون أن نُربك.
فالرجل الذي يشعر أن من حوله يريدون نجاحه، ينظر إلى الأمام بثقة أكبر؛ أما الذي ينشغل طوال الوقت بقراءة ردود الأفعال، فقد يفقد جزءًا من طاقته التي كان يمكن أن يضعها في الإنجاز.
والقرار في جوهره يحتاج إلى شيء من المساحة.
مساحةٌ للتفكير، ومساحةٌ للاجتهاد، ومساحةٌ لتحمل المسؤولية.
ولهذا، فإن منح المسؤول الثقة ليس مجاملةً له، بل استثمارٌ في المؤسسة التي يعمل من أجلها.
اتركوا له مساحةً يرى فيها المشهد كاملًا، ثم ساعدوه على أن يراه بصورةٍ أوضح.
إن أخطأ، قرّبوا له الصواب.
وإن أصاب، اتركوا للإنجاز أن يتحدث.
وإن احتاج إلى سند، فكونوا السند الذي لا يسرق منه دوره.
فبعض الرجال حين تُمنح لهم الثقة لا يكتفون بحمل المسؤولية؛ بل يرتقون بها.
وهؤلاء لا يحتاجون إلى أن تُرسم لهم كل خطوة، وإنما إلى أن يجدوا حولهم بيئةً تؤمن بأن القرار حين يوضع في يد صاحبه، يصبح أكثر قدرةً على الوصول.
أطلقوا عنانَ المسؤول… فبعض الرجال خُلقوا ليصنعوا القرار.
وليس في إطلاق العنان إهمالٌ للمسؤولية، بل احترامٌ لها.
فحين نختار الإنسان للمكان، علينا أن نثق أيضًا بقدرته على أن يملأه.
وربما كانت الحكمة الإدارية الأجمل بسيطةً جدًا:
ساعدوه بما يكفي ليُحسن القرار، واتركوه بما يكفي ليكون صاحب القرار.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير