اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي ‏السفير الصيني : الأردن بوابة ذهبية للاستثمارات الصينية الفيدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب التضخم مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة القضاة/بني صخر نائب الملك، ولي العهد يترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء الملك يؤكد لعون وقوف الأردن إلى جانب اللبنانيين واستمرار دعمهم سفارة المكسيك في الأردن تحتفل بالذكرى الـ216 لاستقلال المكسيك بأمسية موسيقية مكسيكية

حين يكون الإنجاز هو الغاية... لا الظهور

حين يكون الإنجاز هو الغاية لا الظهور
الأنباط -

في العمل العام، ليست كل مشاركة بحثا عن دور، وليست كل إشادة محاولة لامتلاك الإنجاز، وليست كل فزعة رغبة في الظهور.

أحيانا يكون الإنسان أمام فكرة جميلة، أو عمل يستحق التقدير، فيجد أن أقل ما يستطيع فعله هو أن يفتح لها نافذة أوسع، وأن يقول للناس: هذا عمل يستحق أن يرى، وهذا جهد يستحق أن يقدر.

وهنا تكمن قيمة العمل العام الحقيقي؛ أن نفرق بين من صنع الفكرة، ومن حمل مسؤولية تنفيذها، ومن ساهم في إنجاحها، ومن عمل على التعريف بها وإيصالها إلى الناس.

فليس من العدل أن يتحول إبراز الإنجاز إلى اتهام، ولا أن تصبح الإشادة بجهد الآخرين وكأنها محاولة للانتقاص من أصحاب الفكرة.

إن صاحب الفكرة الحقيقي لا يحتاج إلى إخفائها عن الناس حتى يحفظ حقه فيها، بل إن انتشارها ونجاحها ووصولها إلى أكبر عدد ممكن من الناس هو في حد ذاته انتصار للفكرة ولصاحبها.

كما أن من يشارك في إبراز عمل جميل لا يصبح بالضرورة شريكا في ملكيته، ولا يدعي لنفسه فضلا لم يكن له. قد يكون دوره ببساطة أن يرى قيمة في عمل ما، فيقرر أن يدعمه، أو يعرف به، أو يشارك صورته، أو يفتح أمامه مساحة جديدة من الاهتمام.

والعمل العام بطبيعته لا يقوم على شخص واحد.

هناك من يفكر، ومن ينفذ، ومن يدعم، ومن يوثق، ومن يفتح الأبواب، ومن يسلط الضوء. وكل هذه الأدوار، حين تجتمع حول غاية واحدة، تصبح جزءا من نجاح العمل لا سببا في النزاع عليه.

والأجمل أن نعتاد ثقافة تقول: هذا العمل لصاحبه، وهذه الفكرة لصاحبها، وهذا الجهد لأهله... ونحن فقط نفرح به ونسانده ونساعد في أن يصل إلى الناس.

فالتراث، والفن، والثقافة، وكل ما يخدم المدينة والوطن، أكبر من أن يتحول إلى مساحة للمنافسة على الظهور.

نحن بحاجة إلى أن نحتفي بالإنجاز أكثر مما نحتفي بمن يقف بجانبه في الصورة، وأن نمنح الفكرة مساحة أكبر من مساحة الأشخاص، وأن ندرك أن نجاح الآخرين لا ينتقص من حضورنا، كما أن تسليط الضوء على جهد أحد لا يعني إطفاء نور غيره.

وفي النهاية، الإنجاز الحقيقي لا يخاف من الضوء؛ لأن الضوء لا يسلب صاحبه شيئا.

بل على العكس، كلما اتسعت دائرة من يعرفون العمل ويقدرونه، بقي الفضل محفوظا لمن بدأ الفكرة وحمل عبئها وأنجزها، وبقيت قيمة من ساهم في إظهارها محفوظة أيضا.

فالعمل العام ليس سباقا على من يظهر في الصورة، بل مسؤولية أن يظهر العمل نفسه بالصورة التي يستحقها.

وعندما تكون الغاية هي الإنجاز، تصبح الأسماء أقل أهمية من الأثر، ويصبح أجمل ما يمكن أن نتركه خلفنا ليس سؤال: من ظهر؟ بل سؤال:

ماذا أنجزنا؟ وماذا أضفنا؟


أمين هاشم عربيات
منسق عام تراثنا ذهبنا
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير