اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
نقابة المحاميين في الأردن تفتح باب الانتساب وممارسة المهنة لأبناء وبنات الأردنيات الضمان الاجتماعي يطلق حملة واسعة على شركات تقديم خدمات الأمن والحماية للتحقق من شمول عامليها بأحكام القانون المناصير للزيوت والمحروقات تحصل على سبع موافقات مبدئية لإنشاء وتشغيل محطات تزويد المركبات بالغاز الطبيعي المضغوط هروب عاملات المنازل: بين تدوير المكاتب ومصيدة استغلال السماسرة توقيع مذكرة تفاهم بين تجارة الأردن واتحاد الغرف الباكستانية البنك العربي يواصل رعايته البلاتينية لمهرجان الأردن للعلوم والفنون أجواء صيفية معتدلة حتى الأربعاء اتفاق مكة وهندسة الغموض الذكرى ال 43 لميلاد الشهيد الرائد الطيار معاذ بني فارس بلدية السلط الكبرى وبلدية عتيل الفلسطينية تبحثان التعاون الثقافي وتبادل الخبرات في التحول الرقمي ‏من الاتفاقيات إلى المشاريع.. عنوان المرحلة الجديدة في العلاقات الأردنية الصينية. المسؤولية المجتمعية أسلوب حياة المخدرات تحصد الأرواح: 22 ألف جريمة.. وبيوت تنهار وأمهات تثكل وشباب دفنوا مستقبلهم ماذا لو خرجت الأغوار كاملة من منظومة الامن الغذائي الأردني؟ السياحة في الأردن ...لماذا ندفع ثمن غياب السائح بدلا من جلبهِ "رسائلٌ من معان " المكملات الغذائية.. حزام أمان لا محرّك للسيارة 10 أطعمة تساعد في تسهيل عملية الهضم وتحسين صحّة الأمعاء مفاجأة مدوية في قضية وفاة غامضة لمصممة أزياء عالمية على متن يخت "فيسبوك" يطلق تطبيق Creator Studio لمساعدة صناع المحتوى على النمو

هروب عاملات المنازل: بين تدوير المكاتب ومصيدة استغلال السماسرة

هروب عاملات المنازل بين تدوير المكاتب ومصيدة استغلال السماسرة
الأنباط -
د. دانا خليل الشلول

​تُعدّ ظاهرة هروب عاملات المنازل من القضايا الاجتماعية والاقتصادية الشائكة التي تتجاوز حدود الخلافات الأسرية الضيقة، لتكشف عن خلل هيكلي يمتد بين الفجوات التشريعية، وسلاسل التهريب المُنظّمة، والمصير المجهول الذي تنتظره العاملة خارج أطر القانون.
​شرارة الهروب: بين ضغط الواقع وإغراء السماسرة
​لا تبدأ الأزمة دائماً من داخل المنزل، بل تسبقها تراكمات معقدة؛ فتارة تكون وليدة سوء المعاملة أو صعوبة التكيُّف الثقافي، وتارة أخرى تكون نتيجة مخطط أحكمته شبكات وسماسرة يمارسون الإغراء والتضليل، بإيهام العاملة بفرص عمل حرة وأجور مضاعفة.
​وتشير شهادات واقعية إلى تورط بعض مكاتب الاستقدام نفسها في ممارسات احتيالية عبر "إعادة تدوير العاملات"؛ حيث يتم إيهام الأسرة الجديدة بأنَّ العاملة قادمة للمرة الأولى، ليتم تحريضها على الهروب بعد فترة وجيزة بهدف تقاضي رسوم الاستقدام الباهظة مراراً وتكراراً من كفلاء آخرين.
وفي ذلك يقول السيد علي (اسم مستعار) ​"استقدمتها عبر المكتب على أنَّها قادمة لأول مرة، لأكتشف بعد فرارها أنها كانت تعمل سابقاً لدى صديق لي يعيش في منطقتي وهربت من منزلهم بنفس الطريقة.. لقد كان المكتب يحرضها على الهروب لجمع الرسوم أكثر من مرة."  

​ادعاء المظلومية: ورقة الضغط والهروب من المسؤولية
​في المقابل، تلجأ بعض العاملات إلى استخدام "لعب دور الضحية" كذريعة جاهزة وتبرير مُسبق للفرار؛ حيث يُسارعن إلى إطلاق اتهامات باطلة بالتعرض للتحرش أو الاعتداء من قِبل رب المنزل أو أفراد الأسرة. تُستخدم هذه الادعاءات كغطاء لحماية أنفسهن عند الهروب، وتضليل الجهات المعنية، ولتجنب الملاحقة القانونية أو التبعات المالية المترتبة على كسر العقد.
​أهمية توحيد آليات التفتيش وتكثيف الرقابة
​يتكبد الكفيل العبء الأكبر جراء هذا الفرار، بدءاً من خسارة المبالغ المالية الباهظة، وصولاً إلى التعقيدات الإدارية. ومن هنا تبرز أهمية تعزيز وتكثيف الحملات التفتيشية الشاملة لتشمل كافة القطاعات التي قد تجذب العمالة غير النظامية، بما فيها التجمعات والمشاغل والمصانع التي تتسرب إليها هذه العمالة، والتي بات معظمها معروفاً للجميع، لإغلاق أي منافذ قد تستغلها شبكات التهريب والتشغيل غير القانوني.
​المصير المجهول: من بحث عن الحرية إلى مصيدة الانتهاك
​الهروب ليس بوابة للحرية كما يُصوَّر للعاملات، بل هو بداية لرحلة أشد قسوة. فبمجرد خروج العاملة عن المظلة القانونية، تفقد حمايتها الرسمية وتصبح عرضة للابتزاز المالي، وسرقة الأجور، والتحرش الفعلي، والاستغلال الجسدي والنفسي في السوق السوداء، دون القدرة على الإبلاغ أو المطالبة بحقوقها.
ومن هذا المنطلق، ​تقتضي معالجة هذه الظاهرة مراجعة شاملة تتضمن تغليظ العقوبات على المكاتب المتواطئة وشبكات التهريب، والتحقق الدقيق من الشكاوى والادعاءات لضمان عدم استغلالها، مع استمرار تطوير آليات الرقابة الذكية لضمان سيادة القانون وحماية حقوق جميع الأطراف.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير