اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي ‏السفير الصيني : الأردن بوابة ذهبية للاستثمارات الصينية الفيدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب التضخم مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة القضاة/بني صخر نائب الملك، ولي العهد يترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء الملك يؤكد لعون وقوف الأردن إلى جانب اللبنانيين واستمرار دعمهم سفارة المكسيك في الأردن تحتفل بالذكرى الـ216 لاستقلال المكسيك بأمسية موسيقية مكسيكية

التفكير الإيجابي والصحة النفسية.. علاقة تصنع جودة الحياة

التفكير الإيجابي والصحة النفسية علاقة تصنع جودة الحياة
الأنباط -
التفكير الإيجابي والصحة النفسية.. علاقة تصنع جودة الحياة
الدكتورة مرام بني مصطفى
الأستشارية النفسيه والتربوية

في ظل الضغوط المتسارعة التي يفرضها نمط الحياة المعاصر، أصبح الاهتمام بالصحة النفسية ضرورة لا تقل أهمية عن الاهتمام بالصحة الجسدية، وأصبح التفكير الإيجابي أحد أهم العوامل التي تسهم في تعزيز التوازن النفسي، ورفع جودة الحياة، وتمكين الإنسان من مواجهة التحديات بثقة ومرونة.

ويُعد التفكير الإيجابي أكثر من مجرد التفاؤل أو النظر إلى الجانب المشرق من الحياة، فهو أسلوب عقلي وسلوكي يساعد الفرد على التعامل مع المواقف المختلفة بطريقة واقعية ومتزنة، من خلال التركيز على الحلول بدلاً من الاستسلام للمشكلات، والبحث عن الفرص بدلاً من الانشغال بالعقبات. كما يسهم في تعزيز الثقة بالنفس، وتنمية القدرة على اتخاذ القرارات، والتكيف مع المتغيرات الحياتية.

ولسنوات طويلة، اهتم علماء النفس على دراسة الاضطرابات النفسية والأمراض العقلية وسبل علاجها، إلا أن ظهور علم النفس الإيجابي شكّل تحولاً مهماً في هذا المجال، حيث بدأ التركيز على مكامن القوة لدى الإنسان، والسمات الإيجابية، والعوامل التي تساعده على تحقيق الرفاه النفسي والرضا عن الحياة. وقد أثبتت العديد من الدراسات أن المشاعر الإيجابية وأنماط التفكير المتفائلة ترتبط بانخفاض مستويات التوتر والقلق، وتحسن الصحة النفسية والجسدية، وزيادة القدرة على مواجهة الضغوط.

ويقوم التفكير الإيجابي على تبني نظرة متوازنة نحو الذات والآخرين، والابتعاد عن أخطاء التفكير التي تضخم المشكلات أو تقلل من الإمكانات الشخصية. كما يتمثل في قدرة الفرد على ضبط انفعالاته، والحفاظ على توازنه النفسي عند مواجهة المواقف الصعبة، واختيار الأفكار التي تمنحه الطمأنينة والدافعية للاستمرار، بعيداً عن الاستسلام للأفكار السلبية أو المؤثرات الخارجية.

وفي المقابل، لا تعني الصحة النفسية مجرد غياب الاضطرابات النفسية، وإنما هي حالة من التوافق النفسي والاجتماعي والانفعالي، يشعر فيها الإنسان بالرضا عن ذاته، ويتمكن من بناء علاقات صحية مع الآخرين، واستثمار قدراته بصورة فعالة، والتكيف مع متطلبات الحياة المختلفة. فهي مفهوم ديناميكي يعكس قدرة الفرد على استعادة توازنه النفسي كلما واجه ضغوطاً أو أزمات، بما يحقق له الشعور بالأمن النفسي والاستقرار.

وتبرز العلاقة الوثيقة بين التفكير الإيجابي  والصحة النفسية في أن كلاً منهما يعزز الآخر؛ فكلما امتلك الإنسان نمطاً إيجابياً في التفكير، ارتفعت قدرته على إدارة الضغوط، وتحسنت صحته النفسية، وزادت مرونته في التعامل مع التحديات. وفي المقابل، فإن الصحة النفسية الجيدة تساعد الفرد على تبني نظرة أكثر تفاؤلاً وواقعية تجاه الحياة، مما ينعكس إيجاباً على أدائه الأكاديمي والمهني والاجتماعي.

ومن هنا، فإن تعزيز التفكير الإيجابي والحديث الإيجابي مع الذات بكلمات داعمه ومحفزه فإنها تؤثر في طريقه عمل الدماغ وترسخ أنماط من التفكير والمشاعر وتعزز الصحه النفسية بشكل إيجابي.
فان الأسرة، والمؤسسات التعليمية، ووسائل الإعلام، والجهات الصحية، لها دور كبير في بناء أفراد أكثر قدرة على الإنتاج والإبداع والمشاركة الفاعلة في المجتمع، وإيجاد بيئات تعليمية وصحية داعمة للأجيال القادمة.

ولتحقيق ذلك، تبرز مجموعة من الارشادات العمليه من أهمها تعزيز العلاقات الاجتماعية الإيجابية وتشجيع الأفراد على طلب الدعم النفسي والاجتماعي عند الحاجة، ومتابعه المحتوى الإعلامي الهادف في تشكيل الأفكار والاتجاهات، وتشجيع ممارسة النشاط البدني لما له من دور في تحسين المزاج وخفض التوتر، إلى جانب توفير خدمات الإرشاد والعلاج النفسي المتخصص، بما يسهم في الوقاية من الاضطرابات النفسية وتعزيز جودة الحياة.

فإن التفكير الإيجابي والحديث الإيجابي ليس إنكاراً للصعوبات أو تجاهلاً للواقع، بل هو أسلوب واعٍ في النظر إلى الحياة، يساعد الإنسان على استثمار إمكاناته، وتحويل التحديات إلى فرص للنمو والتعلم. وعندما يقترن هذا النمط من التفكير بصحة نفسية سليمة، يصبح الإنسان أكثر قدرة على تحقيق التوازن، والنجاح، والعيش بجودة حياة أفضل، مما ينعكس إيجاباً على المجتمع بأكمله.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير