اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
الفاو والإقراض الزراعي توقعان اتفاقية لتعزيز الشراكة بين الجانبين الصيف لا يحلو إلا بمكتبتي تختتم جولاتها الثقافية من نسختها السادس في مكتبات أمانة عمان. عمّان الأهلية تستضيف حفل تكريم الطلبة السعوديين المتفوقين في الجامعات الأردنية العيسوي.. ظاهرة أردنية استثنائية التنافس(المحمود)بين الحسين/اربد والفيصلي..صراع الديكة! كيف يقاس العمر؟ الأردن يواصل دعمه لسوريا بقافلة جديدة تحمل 32 كرفانًا محمد اسماعيل الرفايعة في ذمة الله جهود تذكر بإعادة هندسة شوارع العقبة... السلامة المرورية أولا المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 ينظم يوماً إعلامياً مفتوحاً الخدمات العامة تبحث أوجه التعاون والتنسيق مع "العمل الدولية" لتعزيز الحماية والعمل اللائق لعاملات المنازل راصد: 52% من الأردنيين يفضلون تعيين رئيس البلدية مقابل 44% يؤيدون انتخابه مباشرة إعتداء جديد على محول مغذي لإنارة طريق عمان-إربد الاردن الرايط بين القدس وهرمز ٧.٤ مليون دينار صافي ارباح شركة الأسواق الحرة الأردنية خلال النصف الاول من عام ٢٠٢٦ المدن الصناعية تثمن قرار الحكومة بتمديد العمل بحوافز تخفيض أسعار بيع الأراضي ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الثاني الجغبير يهنىء مجموعة الراية الإعلامية بمرور 10 سنوات على تأسيسها ترامب: المحادثات مع إيران تبدأ الاثنين ولا موعد نهائيا لإبرام اتفاق زلزال بقوة 5.5 درجات يضرب مصر ولا أنباء عن أضرار

كيف يقاس العمر؟

كيف يقاس العمر
الأنباط -
سعيد الصالحي

تتخاطف الساعات كل يوم جزءًا من حياتنا، وتمضي الأيام والساعات جميعها، فلا تترك خلفها للبسطاء أمثالنا إلا الذكريات. تمر الدقائق فوق أرواحنا فلا نشعر بها، لكن آثارها تكبر بصمت، ولا ننتبه إليها إلا حين نتأمل وجوهنا في المرآة، أو حين يقرأها العابرون والفضوليون في ملامحنا.

كلما مررت أمام منزل أو معلم كان ذات يوم يعج بالحياة، لا أتوقف عند جدرانه بقدر ما يستوقفني سؤال قديم يتجدد في داخلي: هل كان يعرف الباني، وهو يضع الحجر الأول، أنه سيتحول يومًا إلى تراب، بينما يبقى ما بناه صامدًا في وجه الدنيا؟ وهل الحجارة أقوى منا، أم أنها فقط تعرف كيف تصبر أكثر؟

الحجر ليس أبكم كما نظن. إنه يطلق صوته حين تضربه المطارق، ويحتج حين تتدحرج به السيول من القمة إلى قاع الوادي، ويهمس كلما انتقل من مكان إلى آخر. لكنه يختار الصمت حين يتأمل من يجلس فوقه، وكأنه يدرك أن الوجوه تتبدل، بينما تبقى الحكايات تتكرر منذ آلاف السنين.

لا يمنحنا الزمن العمر وحده، بل يمنحه المكان معناه. فكم من سنوات مرت بلا أثر، وكم من زاوية صغيرة في حي قديم بقيت تسكننا حتى اليوم.

أما الحقيقة التي آلمتني، فهي أن عمري، على امتداده، لم يتخطَّ بعد حدود حينا القديم، وأزقته البسيطة التي كانت تفوح منها رائحة البندورة المجففة في موسم الصيف.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير