اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

الكيان الذي لايعود

الكيان الذي لايعود
الأنباط -
الكيان الذي لايعود
أحمد صبري
هي محاولة من الشاعرة والكاتبة لهيب عبد الخالق  السامرائي للدخول الى هذا العالم الشعري عبر الشاعر الكبير حميد سعيد حيث يغدو المكان ظلا لمكان أخر والزمن مرآة لا تعكس صورة واحدة
من هذه الرؤية المستوحاة من كتابها الموسوم/ الكيان الذي لايعود/ التحول الانطولوجي/ في شعر حميد سعيد فتحت  المؤلفة الباب مشرعة أمام مشهد  يعكس مسار كائنات لا تختفي لكنها لا تعود كما كانت
والكيان الذي  لايعود  لا يبقي  القصيدة كتابة عن الوطن أو المنفى وانما يتحول الى فضاء تسبح فيه الازمنة وتتداخل فيه المدن والاساطير 
انه كتاب عن الشعر كما ترى ذلك السامرائي عن الانسان عندما يواجه هشاشته وعن الأشياء التي لا تموت ولا تعود كاملة ابداً انه الصوت الذي عبر المدن ولم يعد كما كان.
وفي فصوله السبعة للكتاب  سلطت  السامرائي  الضوء على  محطات مضيئة تقدم للقارئ بهاء مدن تواصل السير في الذاكرة كأنها تبحث  عن مجراها الأول 
وفي ذاكرة التاريخ  يتصدر الشاعر حميد سعيد المشهد الثقافي مبدعا ينتمي الى جيل شكل أحد  اعمدته  لا من حيث حضوره الزمني فقط  ولا من حيث قدرته على أعادة تشكيل  العلاقة  بين الشعر والعالم.
 ويتصدر الكتاب اهداء للكاتبة لهيب عبد الخالق يعطي للعنوان أهمية في مناجاتها الى الصوت الذي عبر المدن ولم يعد كما كان 
الى من جعل المكان مكانا
الى الذين يكتبون
لا ليقرأوا فقط
بل ليتواصل حضورهم
ويمتد اثرهم
وفي مقدمة الكتاب أن الأسئلة التي  يشتبك معها حميد سعيد  لم تغلق وانما ازدادت تعقيداً فالمنفى لم يعد تجربه فردية أو جغرافية فحسب وأنما تحول الى حالة وجودية ممتدة والذاكرة لم تعد استرجاعا لما كان بل صارت ساحة صراع بين ما يبقي وما يتلاشى
من هنا لا يسعى الكتاب كما تنوه المؤلفة الى أن صفحات كتابها الى تقديم خلاصة لتجربة  حميد سعيد ولا الى تثبيتها في أطار نقدي مغلق بل الى مرافقتها في حركتها باعتبارها فضاء مفتوح فالشعر في جوهره لا يختزل بل يظل مجالا لإعادة  الاكتشاف.
وتقترح الشاعرة والكاتبة لهيب عبد الخالق  في سياق هذه القراءة مفهوم القصيدة الايقاعية كتسمية أجرائية تستخدم في إيقاع شعري لتوليد نمط  شعري لا يقوم على انتظام الوزن العروضي  لتوليد إيقاع داخلي  متحول يتشكل من تفاعل الصوت  والمعنى الايقاعي
وتخلص الى ان القصيدة الايقاعية قصيدة تنتج ايقاعها الخاص من الداخل لا من مرجعية خارجية وهي تتجلى بوضوح في تجربة حميد سعيد الشعرية أذ تعاد صياغة  العلاقة بين الزمن الشعري والتعبير بحيث  يصبح الإيقاع اثرا للانقسام.
 وعلى هذا النحو تغدو القصيدة الانتصاف الأخير للذات امام سطوة الغناء
انه كتاب عن الشعر عن الانسان حين يواجه هشاشته كما عن الأشياء التي لا تموت تماما ولا تعود كاملة ابدا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير