اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي ‏السفير الصيني : الأردن بوابة ذهبية للاستثمارات الصينية الفيدرالي الأميركي يرفع معدلات الفائدة ربع نقطة مئوية بسبب التضخم مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة القضاة/بني صخر نائب الملك، ولي العهد يترأس جانبا من جلسة مجلس الوزراء الملك يؤكد لعون وقوف الأردن إلى جانب اللبنانيين واستمرار دعمهم

الكيان الذي لايعود

الكيان الذي لايعود
الأنباط -
الكيان الذي لايعود
أحمد صبري
هي محاولة من الشاعرة والكاتبة لهيب عبد الخالق  السامرائي للدخول الى هذا العالم الشعري عبر الشاعر الكبير حميد سعيد حيث يغدو المكان ظلا لمكان أخر والزمن مرآة لا تعكس صورة واحدة
من هذه الرؤية المستوحاة من كتابها الموسوم/ الكيان الذي لايعود/ التحول الانطولوجي/ في شعر حميد سعيد فتحت  المؤلفة الباب مشرعة أمام مشهد  يعكس مسار كائنات لا تختفي لكنها لا تعود كما كانت
والكيان الذي  لايعود  لا يبقي  القصيدة كتابة عن الوطن أو المنفى وانما يتحول الى فضاء تسبح فيه الازمنة وتتداخل فيه المدن والاساطير 
انه كتاب عن الشعر كما ترى ذلك السامرائي عن الانسان عندما يواجه هشاشته وعن الأشياء التي لا تموت ولا تعود كاملة ابداً انه الصوت الذي عبر المدن ولم يعد كما كان.
وفي فصوله السبعة للكتاب  سلطت  السامرائي  الضوء على  محطات مضيئة تقدم للقارئ بهاء مدن تواصل السير في الذاكرة كأنها تبحث  عن مجراها الأول 
وفي ذاكرة التاريخ  يتصدر الشاعر حميد سعيد المشهد الثقافي مبدعا ينتمي الى جيل شكل أحد  اعمدته  لا من حيث حضوره الزمني فقط  ولا من حيث قدرته على أعادة تشكيل  العلاقة  بين الشعر والعالم.
 ويتصدر الكتاب اهداء للكاتبة لهيب عبد الخالق يعطي للعنوان أهمية في مناجاتها الى الصوت الذي عبر المدن ولم يعد كما كان 
الى من جعل المكان مكانا
الى الذين يكتبون
لا ليقرأوا فقط
بل ليتواصل حضورهم
ويمتد اثرهم
وفي مقدمة الكتاب أن الأسئلة التي  يشتبك معها حميد سعيد  لم تغلق وانما ازدادت تعقيداً فالمنفى لم يعد تجربه فردية أو جغرافية فحسب وأنما تحول الى حالة وجودية ممتدة والذاكرة لم تعد استرجاعا لما كان بل صارت ساحة صراع بين ما يبقي وما يتلاشى
من هنا لا يسعى الكتاب كما تنوه المؤلفة الى أن صفحات كتابها الى تقديم خلاصة لتجربة  حميد سعيد ولا الى تثبيتها في أطار نقدي مغلق بل الى مرافقتها في حركتها باعتبارها فضاء مفتوح فالشعر في جوهره لا يختزل بل يظل مجالا لإعادة  الاكتشاف.
وتقترح الشاعرة والكاتبة لهيب عبد الخالق  في سياق هذه القراءة مفهوم القصيدة الايقاعية كتسمية أجرائية تستخدم في إيقاع شعري لتوليد نمط  شعري لا يقوم على انتظام الوزن العروضي  لتوليد إيقاع داخلي  متحول يتشكل من تفاعل الصوت  والمعنى الايقاعي
وتخلص الى ان القصيدة الايقاعية قصيدة تنتج ايقاعها الخاص من الداخل لا من مرجعية خارجية وهي تتجلى بوضوح في تجربة حميد سعيد الشعرية أذ تعاد صياغة  العلاقة بين الزمن الشعري والتعبير بحيث  يصبح الإيقاع اثرا للانقسام.
 وعلى هذا النحو تغدو القصيدة الانتصاف الأخير للذات امام سطوة الغناء
انه كتاب عن الشعر عن الانسان حين يواجه هشاشته كما عن الأشياء التي لا تموت تماما ولا تعود كاملة ابدا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير