اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
العيسوي يرعى احتفال حزب التنمية الوطني بالأعياد والمناسبات الوطنية وزير الخارجية يبحث ونظيره القطري العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية قرارات لمجلس الوزراء لتحفيز الاستثمار في منطقة الروضة الصناعية في معان التنمويَّة ودعم الاستثمار والصِّناعة الوطنيَّة البنك العربي الإسلامي الدولي يحصل على جائزة أفضل مؤسسة مالية إسلامية في الأردن لعام 2026 ‏مصادر لـ"الانباط : تعديل وزاري مرتقب في سوريا الكيان الذي لايعود الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من ملك مملكة البحرين ولي العهد يستقبل عضو مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور جوني إرنست "الزراعة": تعليق توريد الحبوب لصوامع الشمال الأربعاء المقبل شومان" تعلن القائمة القصيرة لجائزة "أبدع" للدورة (22) أمام وزير العمل... ملف العاملات المنزلية والمكاتب... إلى أين؟ الشركات المدرجة في بورصة عمان تحقق ثاني أعلى أرباح تاريخية للنصف الأول بنسبة ارتفاع 14.3% الحنيطي يستقبل عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي الرقص الروسي والدبكة الأردنية يلونان ليالي الهيبودروم في مهرجان جرش مجلس النواب يُقر 5 مواد جديدة من "مُعدل المُلكية العقارية" إطلاق رسائل تحذيرية مع استكمال تجارب "نظام الرسائل الوطني" وزير الخارجية ونظيره الكويتي يبحثان جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة الإدارة الاستراتيجية الدولية،،، من إدارة العمليات إلى صناعة الميزة التنافسية العالمية العيسوي يلتقي وفدا من فعاليات نسائية بين رونق الحجر وعين المُنقِّب عن الأثر

الكيان الذي لايعود

الكيان الذي لايعود
الأنباط -
الكيان الذي لايعود
أحمد صبري
هي محاولة من الشاعرة والكاتبة لهيب عبد الخالق  السامرائي للدخول الى هذا العالم الشعري عبر الشاعر الكبير حميد سعيد حيث يغدو المكان ظلا لمكان أخر والزمن مرآة لا تعكس صورة واحدة
من هذه الرؤية المستوحاة من كتابها الموسوم/ الكيان الذي لايعود/ التحول الانطولوجي/ في شعر حميد سعيد فتحت  المؤلفة الباب مشرعة أمام مشهد  يعكس مسار كائنات لا تختفي لكنها لا تعود كما كانت
والكيان الذي  لايعود  لا يبقي  القصيدة كتابة عن الوطن أو المنفى وانما يتحول الى فضاء تسبح فيه الازمنة وتتداخل فيه المدن والاساطير 
انه كتاب عن الشعر كما ترى ذلك السامرائي عن الانسان عندما يواجه هشاشته وعن الأشياء التي لا تموت ولا تعود كاملة ابداً انه الصوت الذي عبر المدن ولم يعد كما كان.
وفي فصوله السبعة للكتاب  سلطت  السامرائي  الضوء على  محطات مضيئة تقدم للقارئ بهاء مدن تواصل السير في الذاكرة كأنها تبحث  عن مجراها الأول 
وفي ذاكرة التاريخ  يتصدر الشاعر حميد سعيد المشهد الثقافي مبدعا ينتمي الى جيل شكل أحد  اعمدته  لا من حيث حضوره الزمني فقط  ولا من حيث قدرته على أعادة تشكيل  العلاقة  بين الشعر والعالم.
 ويتصدر الكتاب اهداء للكاتبة لهيب عبد الخالق يعطي للعنوان أهمية في مناجاتها الى الصوت الذي عبر المدن ولم يعد كما كان 
الى من جعل المكان مكانا
الى الذين يكتبون
لا ليقرأوا فقط
بل ليتواصل حضورهم
ويمتد اثرهم
وفي مقدمة الكتاب أن الأسئلة التي  يشتبك معها حميد سعيد  لم تغلق وانما ازدادت تعقيداً فالمنفى لم يعد تجربه فردية أو جغرافية فحسب وأنما تحول الى حالة وجودية ممتدة والذاكرة لم تعد استرجاعا لما كان بل صارت ساحة صراع بين ما يبقي وما يتلاشى
من هنا لا يسعى الكتاب كما تنوه المؤلفة الى أن صفحات كتابها الى تقديم خلاصة لتجربة  حميد سعيد ولا الى تثبيتها في أطار نقدي مغلق بل الى مرافقتها في حركتها باعتبارها فضاء مفتوح فالشعر في جوهره لا يختزل بل يظل مجالا لإعادة  الاكتشاف.
وتقترح الشاعرة والكاتبة لهيب عبد الخالق  في سياق هذه القراءة مفهوم القصيدة الايقاعية كتسمية أجرائية تستخدم في إيقاع شعري لتوليد نمط  شعري لا يقوم على انتظام الوزن العروضي  لتوليد إيقاع داخلي  متحول يتشكل من تفاعل الصوت  والمعنى الايقاعي
وتخلص الى ان القصيدة الايقاعية قصيدة تنتج ايقاعها الخاص من الداخل لا من مرجعية خارجية وهي تتجلى بوضوح في تجربة حميد سعيد الشعرية أذ تعاد صياغة  العلاقة بين الزمن الشعري والتعبير بحيث  يصبح الإيقاع اثرا للانقسام.
 وعلى هذا النحو تغدو القصيدة الانتصاف الأخير للذات امام سطوة الغناء
انه كتاب عن الشعر عن الانسان حين يواجه هشاشته كما عن الأشياء التي لا تموت تماما ولا تعود كاملة ابدا.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير