اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
لماذا نشعر بالخمول بعد الظهر حتى بعد نوم جيد؟ تناول السلطة قبل الطعام .. حيلة بسيطة لضبط سكر الدم الإفراط في تناول الملح قد يزيد أعراض الاكتئاب ترتيب داخلي بهيئة تعديل كسوف نادر للشمس يُغرق مناطق بالعالم في ظلام دامس (صور) الدكتور حازم المومني مديرا لصحة العاصمة الملك في معان: "بلد النشامى ما عليها خوف" والتنمية الشبابية في مقدمة الأولويات مندوباً عن جلالة الملك.. مدير الأمن العام يسلّم الملازم ثاني السوالمة هدية ملكية تقديراً لتفوقه التعليم ليس عبئاً ماليًا وحقوق أبناء العسكر والشهداء خط أحمر مصطفى محمد عيروط يكتب فوج الهواشم.. خريجو الجامعة الأردنية يحملون راية العلم والوفاء فوج الهواشم.. خريجو الجامعة الأردنية يحملون راية العلم والوفاء جلسة عمل استراتيجية لتعزيز دور المرأة في العمل الأمني تزامنا مع الزيارة الملكية لمعان... العيسوي يفتتح مقر جمعية بيت الأنباط بوادي موسى ‏إرث أباي باقٍ حيث يحمل ما يقرب من 19000 مواطن كازاخستاني اسمه ‏ مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي المجالي والنواصرة مندوبًا عن سموّ الأميرة ثروت الحسن.. رئيس الجامعة الأردنيّة يرعى تخريج الفَوج الـ45 لكليّة الأميرة ثروت مجلس الأعمال الأردني الأمريكي وغرفة صناعة عمّان يبحثان تعزيز وصول الصناعة الأردنية إلى الأسواق العالمية في اليوم العالمي للشباب قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي *قسم النسائية والتوليد في مستشفى الكرك الحكومي.. بين كفاءة الكوادر وضبط الخصوصية حين ينهض الشباب.. يبدأ الإصلاح

نهائي الرموز بين "الاحمر والسوارة"

نهائي الرموز بين الاحمر والسوارة
الأنباط -
نهائي الرموز بين "الاحمر والسوارة"

د. حازم قشوع

لم تعد كرة القدم مجرد لعبة تُحسم بنتيجة، ولا نهائي المونديال مجرد مباراة تُختزل في أهداف تُسجَّل، بل أصبحت—في زمن اختلاط السياسة بالرياضة—ساحة رمزية تعكس توازنات العالم، وتكشف انحيازاته، وتُعرّي ازدواجية معاييره. فالملاعب اليوم لا تنفصل عن خرائط النفوذ، والقمصان لم تعد ألوانًا فحسب، بل باتت تعبيرًا عن مواقف، وامتدادًا لصراعات تتجاوز حدود المستطيل الأخضر. ومن هنا، فإن أي مواجهة كروية كبرى يمكن قراءتها بوصفها مواجهة بين نهجين: نهجٍ يُحاول
 أن يتكئ على منظومة القيم، وآخر يتحرك ضمن شبكة المصالح والتحالفات.

يعرف الفريق الإسباني بالفريق الأحمر، وهذا ما جعله يُلقّب بـ (La Roja) "لا روخا"، لما يقف عليه من قيم إنسانية تقوم 
على الحرية ومرجعية القانون الدولي. كما جعل من المملكة الإسبانية ذات البعد التاريخي، التي تقوم عليها عائلة بوربون، والتي تربطها علاقات راسخة بالقيادة الهاشمية، وتشاطرها النهج والمنطلق، لتصبح أساسًا ومنطلقًا في تشكيل أرضية مؤتمر مدريد للسلام، المناصرة لحل الدولتين، وللحق الفلسطيني في إقامة دولته..

وهو أيضًا ما جعل من إسبانيا تُعد من أكثر الدول مناهضة لإسرائيل والسياسة الأمريكية في فلسطين، وتقف في مواجهة الأحداث وحرب غزة، مُشكِّلةً بذلك صوت العدالة والحق الفلسطيني في نهائي المونديال القادم. وفي المقابل، يقف فريق مدلل المنظومة المونديالية، الأرجنتين، الذي تناصر دولته سياسات ترامب ونتنياهو، بل وتُشاطر إسرائيل في توسعها في المنطقة..

حيث تُعد الأرجنتين من أبرز الدول الداعمة لإسرائيل في أمريكا اللاتينية، إلى الحد الذي راح فيه كابتن فريقها ميسي يرتدي "السوارة الحمراء" في معصمه، والتي ارتبط بها منذ وقوفه عند حائط المبكى على يد الصوفية الروسية، ضمن طقوس نُسجت خيوطها فيما يُعرف بـ "الكابالا"، والتي يُشار إليها بوصفها طقوسًا ذات أبعاد غيبية، ارتبطت بالسوارة الحمراء. الأمر الذي جعل من نهائي المونديال مواجهة بين الفريق الأحمر والاسوارة الحمراء، بين فريق القيم المناصر لفلسطين—أيقونة الحرية—وفريق الشعوذة والمنظومة المونديالية الذي يحمل رايته ميسي بالسوارة الحمراء.

وهكذا، لا يعود النهائي مجرد مباراة، بل يصبح مشهدًا مكثفًا لصراعٍ أوسع: بين من يرى في الرياضة امتدادًا للقيم، ومن يوظفها كأداة ضمن منظومة نفوذٍ دولية. بين "الفريق الأحمر" بوصفه رمزًا يُستدعى للعدالة، و"السوارة الحمراء" كإشارة تُحمَّل بما يتجاوز معناها الظاهر. إنها ليست قراءة في كرة القدم بقدر ما هي قراءة في عالمٍ يُعيد تشكيل نفسه، حيث تُصبح الأهداف رسائل، والانتصارات مواقف، والهزائم انعكاسًا لاختلال ميزان العدالة.

وفي هذا المشهد، لا يكون السؤال: من سيفوز بالكأس؟ بل
 أي سردية ستنتصر، وأي معنى سيُكتب في ذاكرة الجماهير؟ فهل ستكون النصرة للأرجنتين بالسوارة الحمراء، أم أن الغلبة ستكون لأيقونة الحرية—فلسطين—التي يحمل دلالتها "لا روخا" الفريق الأحمر؟ ذلك ما ستجيب عنه صافرة نهائي المونديال فى يوم الاحد القادم ..!؟
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير