الأنباط -
واصلتِ الجامعة الأردنيّة تعزيز حضورها ومكانتها على الساحةِ الأكاديميّة العالميّة بعدما حافظت على موقعها المتقدّم ضمن أفضل (350) جامعة في العالم في تصنيف QS World University Rankings 2027، محققة المرتبة (326) عالميًّا ومؤكّدة في الوقت ذاته صدارتها بين الجامعات الأردنيّة.
ويكتسبُ هذا الإنجاز أهمية إستراتيجية خاصة في ظل اشتداد المنافسة العالميّة بينَ مؤسسات التعليم العالي، وتزايد أعداد الجامعات المصنفة عامًا بعد عام، الأمر الذي يعكسُ قدرة الجامعة الأردنيّة على ترسيخ مكانتها الدَّوليّة والحفاظ على موقعها بين نخبة الجامعات العالميّة الأكثر تأثيرًا وتميزًا.
كما عززت الجامعة مكانتها العالميّة من خلال أدائها المتميز في مؤشر السمعة الأكاديمية، أحد أهم مؤشرات تصنيف QS وأكثرها وزنًا وتأثيرًا، حيثُ حلّت في المرتبة (261) عالميًّا، بما يعكسُ المكانة العلميّة المرموقة التي تتمتعُ بها بينَ الأكاديميين والخبراء حول العالم، والثقة المتنامية بجودة برامجها الأكاديميّة ومخرجاتها البحثيّة وإسهاماتها العلميّة.
وسجلتِ الجامعة تقدّمًا لافتًا في عدد من المؤشرات الرئيسة للتصنيف، أبرزها مؤشر السمعة التوظيفية الذي تقدّمت فيه إلى المرتبة (185) عالميًّا، إلى جانب تحقيقها المرتبة (121) عالميًّا في مؤشر مخرجات التوظيف، وهو ما يعكس الثقة المتزايدة التي يحظى بها خريجو الجامعة لدى أصحاب العمل. ويأتي هذا الإنجاز نتيجة تطوير الجامعة لخططها الدراسيّة بما ينسجمُ مع متطلّبات سوق العمل، من خلال إدماج برامج متخصصة في الإعداد الوظيفيّ المشتركة مع القطاعات المعنية، وتطوير المهارات الناعمة والمهارات الرقميّة، وتعزيز مهارات اللغة العربيّة واللغة الإنجليزية، إضافة إلى إتاحة الفرصة للطلبة للحصول على الشهادات المِهنيّة المصغرة أثناء دراستهم، بما يسهم في تعزيز جاهزيتهم المِهنيّة ورفع تنافسيتهم محليًّا وإقليميًّا وعالميًّا.
وفي مجال البحث العلميّ، حققت الجامعة قفزة نوعيّة في مؤشر شبكة البحث الدَّوليّ، متقدّمة (123) مرتبة لتصل إلى المرتبة (420) عالميًّا، في انعكاس مباشر لنجاح إستراتيجيتها في بناء شراكات بحثية دَوليّة فاعلة وتأسيس مجموعات بحثية دَولية متعددة التخصصات تتناول قضايا ذات أولوية عالميّة، الأمر الذي عزز من حضورها العلميّ وتأثيرها البحثيّ على المستوى الدَّوليّ.
كما واصلت الجامعة ترسيخ مكانتها وجهةً تعليميةً جاذبة للطلبة من مختلف أنحاء العالم، بحلولها في المرتبة (309) عالميًّا في مؤشر الطلبة الدوليين، بما يعكس سمعتها الأكاديمية المتنامية وبيئتها التعليمية المتنوعة، ويؤكّد نجاحها في تطوير برامج أكاديمية حديثة تستجيب للتحولات العلميّة والتكنولوجية المتسارعة.
وفي هذا السياق، أطلقت الجامعة خلال السنوات الأخيرة مجموعة من البرامج النوعية ذات البعد الدَّولي والمستقبليّ، من بينها الحوسبة الكموميّة (Quantum Computing)، وهندسة أشباه الموصلات (Semiconductor Engineering)، والتسويق الرقميّ، والإدارة الرقمية للموارد المائية، والأمن السيبراني، وصيانة الطائرات، ودكتوراه تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، إضافة إلى برامج تقنية متقدمة مثل البكالوريوس التقني في تحليل البيانات وذكاء الأعمال، وهندسة الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء، في إطار رؤيتها الرامية إلى إعداد خريجين قادرين على قيادة التحولات المستقبلية ومواكبة متطلبات الاقتصاد القائم على المعرفة.
وأظهرت نتائج التصنيف كذلك تقدّمًا ملحوظًا في مؤشر الاستدامة، حيثُ حلّت الجامعة في المرتبةِ (381) عالميًّا، نتيجة تبنيها نهجًا مؤسسيًّا متكاملًا لترسيخ مفاهيم الاستدامة في التعليم والبحث العلميّ وخدمة المجتمع وإدارة الحرم الجامعيّ، إلى جانب مساهمتها الفاعلة في المبادرات والمشاريع الوطنية ذات الأثر المستدام.
كما حققتِ الجامعة تقدّمًا بمقدار (34) مرتبة في مؤشر البيئة التعليمية، في ثمرة مباشرة للجهود المتواصلة لتطوير رأس المال البشري والبنية التحتية الأكاديمية، من خلال استقطاب الكفاءات العلمية والخبراء والأساتذة المساندين والفخريين والإيفاد، وتحديث القاعات والمختبرات التعليمية والبحثية، والمضي في تنفيذ مشروع التحول الرقمي الشامل الذي يعزز جودة العملية التعليمية ويرتقي بتجربة الطلبة التعليمية وفق أفضل الممارسات العالميّة.
وفي تعليقه على نتائج التصنيف، أكد رئيس الجامعة الأردنيّة، نذير عبيدات، أنّ محافظة الجامعة على موقعها ضمن أفضل (350) جامعة في العالم واستمرارها في صدارة الجامعات الأردنيّة يمثلان إنجازًا مؤسسيًّا يعكس نجاح الرؤية الإستراتيجية للجامعة والتزامها المستمر بمعايير التميز والجودة والابتكار.
وأضاف أنّ الأداء المتميز الذي حققته الجامعة في مؤشرات السمعة الأكاديمية والسمعة التوظيفية ومخرجات التوظيف والتعاون البحثي الدَّولي يعكس المكانة المتقدمة التي وصلت إليها الجامعة على المستويين الإقليميّ والعالميّ، ويؤكّد نجاح سياساتها في تطوير البرامج الأكاديمية، وتعزيز البحث العلميّ، وتوسيع الشراكات الدّولية، وربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل.
وأشار إلى أنّ الجامعة ماضية في تنفيذ خططها الطموحة للارتقاء بمستوى التعليم والبحث والابتكار والتدويل، وتعزيز دورها كمحرك للتنمية الوطنية ومنارة علمية رائدة في المنطقة، مؤكدًا أنّ هذا الإنجاز هو ثمرة جهود متكاملة بذلها أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية والباحثون والطلبة والخريجون وشركاء الجامعة في مختلف القطاعات.
وختم بالتأكيد أنّ الجامعة الأردنيّة ستواصل العمل على تعزيز تنافسيتها العالمية وتحقيق المزيد من التقدم في التصنيفات الدولية المرموقة، بما ينسجم مع رؤيتها ورسالتها ودورها الوطني الرائد في بناء اقتصاد المعرفة وخدمة المجتمع، وترسيخ مكانتها بوصفها إحدى أبرز الجامعات العربية والعالميّة الصّاعدة.