اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
رئيس الوزراء يوجه بالإسراع في إنجاز المشاريع الصحية وإعادة تشغيل مستشفى عمّان الميداني الإدارة المحلية تدعو للاستفادة من إعفاءات وخصومات “المسقفات” والرسوم البلدية شركة ميناء حاويات العقبة تنفذ سلسلة من النشاطات البيئية والمجتمعية ضمن نسخة 2026 من مبادرة "الأسبوع الأخضر Go Green" البوليفارد يعرض مباريات النشامى في كأس العالم 2026 الهجرة النبوية.. حين تصنع القيم نهضة الأمم أمين عام سلطة وادي الأردن يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتوسعة بركة الحسا بدعم من السفارة الأمريكية الغذاء والدواء: رصد ثاني أكسيد التيتانيوم في عينات جميد بالأسواق الاتفاق الأمريكي الإيراني: شرق أوسط جديد أم هدنة مؤقتة في صراع النفوذ؟ المنطقة العسكرية الشمالية تحبط محاولتي تسلل وتهريب مواد مخدرة زين تطلق بالتعاون مع beIN عروضاً لمتابعة بطولة كأس العالم TMFIFA 2026 الخرابشة يفتتح مشروع نظام التضبيب في محطة رحاب قاضي القضاة: الهجرة النبوية تؤكد أن نهضة الأمم تبدأ ببناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم عطية يرعى احتفال الجمعية التربوية الأردنية بعيد الاستقلال الثمانين.. الأردن يواصل مسيرة الإنجاز بقيادة هاشمية راسخة الأردن يرحب بالاتفاق الأمريكي الإيراني بحث التعاون بين الفوسفات ووزير الاستثمار الأوزبكي في صناعة الأسمدة الفوسفاتية ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 88.40 دينارا للغرام مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة عيد رأس السنة الهجرية «شظايا حرير» يحتفي بتجربة الأديبة ميرنا حتقوة في المركز الثقافي الملكي 16 مليون عملية دخول إلى منصة أجيال التعليمية وإتاحة خدماتها عبر تطبيق سند العقبة الخاصة: إعلان مرصد طيور العقبة منطقة ذات حماية خاصة إنجاز وطني

قاضي القضاة: الهجرة النبوية تؤكد أن نهضة الأمم تبدأ ببناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم

قاضي القضاة الهجرة النبوية تؤكد أن نهضة الأمم تبدأ ببناء الإنسان وترسيخ منظومة القيم
الأنباط -

أكد سماحة قاضي القضاة الشيخ عبد الحافظ نهار الربطة أن ذكرى الهجرة النبوية الشريفة تمثل محطة إيمانية وحضارية عظيمة، تجدد في النفوس معاني الإيمان والعمل والمسؤولية، وتؤكد أن نهضة الأمم لا تتحقق إلا عندما تتحول القيم إلى سلوك، والإيمان إلى عمل، والرؤية إلى مشروع حضاري يصنع المستقبل.

وقال الربطة، بمناسبة حلول العام الهجري الجديد، إن الهجرة النبوية شكّلت تحولًا تاريخيًا مفصليًا في مسيرة الإسلام، إذ أرست أسس بناء المجتمع والدولة، وحملت رسالة الخير والعدل والرحمة إلى العالمين، مجسدةً قيم التضحية والصبر والثبات والتوكل على الله سبحانه وتعالى، مقرونةً بالأخذ بالأسباب وحسن التخطيط.

وأضاف أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قدّم للأمة نموذجًا خالدًا في الجمع بين الثقة المطلقة بالله تعالى والعمل المنظم، إذ أعدّ للهجرة إعدادًا دقيقًا، واختار الرفيق والدليل والطريق، ليؤكد أن النجاح لا يتحقق بالأماني، وإنما ببذل الجهد مع صدق التوكل على الله عز وجل.

وأوضح أن الهجرة النبوية تعلم المسلمين أن التغيير الحقيقي يبدأ من بناء النفس وإصلاحها قبل أن ينعكس على واقع المجتمع، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم وسّع مفهوم الهجرة ليبقى حاضرًا في وجدان الأمة إلى قيام الساعة بقوله: «والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه».

وأشار الربطة إلى أن الهجرة جسدت سنن الله في الكون، وأثبتت أن الفرج يولد من رحم الشدة، وأن المنحة تخرج من قلب المحنة، مؤكدًا أن المؤمن لا يعرف اليأس سبيلًا إلى قلبه مهما عظمت التحديات.

وبيّن أن الدولة التي أقامها الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة قامت على أسس العدل والتكافل وصون الحقوق وتحمل المسؤولية، وتجسدت هذه المبادئ في وثيقة المدينة التي أرست قواعد التعايش والتنظيم المجتمعي، وما تزال قيمها تمثل الأساس الحقيقي لاستقرار المجتمعات وقوة الدول وازدهارها.

وأكد أن استحضار معاني الهجرة في واقعنا المعاصر يتطلب ترجمة قيمها إلى ممارسات عملية تعزز سيادة القانون، وتحمي الحقوق، وترسخ المسؤولية المجتمعية، وتسهم في بناء الإنسان القادر على خدمة وطنه وأمته.

وقال إن الأمة اليوم، في ظل التحديات الفكرية والأخلاقية والاجتماعية المتزايدة، أحوج ما تكون إلى استحضار فقه الهجرة لا مجرد ذكراها، من خلال الانتقال من التعصب إلى الاعتدال، ومن الفرقة إلى الوحدة، ومن ثقافة الاستهلاك إلى ثقافة العمل والإنتاج، ومن الانشغال بعيوب الآخرين إلى إصلاح النفس وبناء المجتمع.

وشدد الربطة على أن بناء الأوطان يبدأ ببناء الإنسان، وأن قوة المجتمعات تقوم على منظومة متكاملة من قيم العدل والمسؤولية والتكافل، وهي المعاني التي تشكل اليوم أساس الاستقرار والتنمية، وتمثل امتدادًا عمليًا لرسالة الإسلام في عمارة الأرض وتحقيق الخير للناس.

وأشار إلى أن الأردن، بفضل تمسكه بقيم الاعتدال والوسطية والتسامح التي جاءت بها رسالة الإسلام، وبفضل قيادته الهاشمية الحكيمة، استطاع أن يقدم نموذجًا في الموازنة بين الأصالة والمعاصرة، وفي ترسيخ الأمن والاستقرار وتعظيم قيمة الإنسان وسيادة القانون، بما يعكس جوهر الرسالة الحضارية التي حملتها الهجرة النبوية عبر العصور.

وأكد أن استقبال العام الهجري الجديد يجب أن يكون مناسبة للتأمل ومراجعة الذات وتجديد العهد مع قيم البناء والعمل والمسؤولية، باعتبار الهجرة مشروعًا دائمًا للتغيير والإصلاح، ينتقل بالإنسان من ضيق الرؤية إلى سعة البصيرة، ومن التردد إلى اليقين، ومن الفردية إلى المسؤولية الجماعية، ومن مواطن الضعف إلى ميادين القوة والعطاء.

واختتم سماحته بالدعاء أن يجعل الله تعالى العام الهجري الجديد عام خير وبركة وأمن واستقرار على الأردن في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، وأن يحفظ الوطن وشعبه، ويوفق الأمتين العربية والإسلامية لكل خير، وأن يجعل الأيام عامرة بالطاعة والإحسان والعمل الصالح.

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير