اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ليست الثلاجة .. هذا الجهاز يلتهم فاتورة الكهرباء دراسة تكشف عاملين مفاجئين وراء انجذاب البعوض لبعض البشر دون غيرهم أخطاء شائعة مع الراوتر .. لا تضعه في هذه الأماكن الإدراك الاستراتيجي الحلقة المفقودة في صناعة القرار من مكافآت كأس العرب إلى أعباء المونديال.. الأمير علي يضع ملفات الكرة الأردنية أمام الفيفا أعيان: مواقف الملك تعكس التزامًا أردنيًا راسخًا بالدفاع عن القدس ومقدساتها ساقطون في سوق النخاسين: رسالة عارية الحقيقة إلى مروجي الفناء كلّيّة التّمريض في الجامعة الأردنيّة تزفّ للوطن 311 خرّيجًا وخرّيجةً يحملون رسالة الإنسانيّة كلّيّة الصّيدلة في الجامعة الأردنيّة ترفدُ القطاعَ الصّحّيّ بـ506 خرّيجين وخرّيجاتٍ وتؤكّد ريادتَها الأكاديميّة عالميًّا كلّيّة علوم التّأهيل في الجامعة الأردنيّة ربعُ قرنٍ من الرّيادة يصنعُ 313 قصّةَ نجاحٍ جديدة الحجايا رئيسةً لكتلة حزب عزم النيابية استحداث مكتبة قراءة للأطفال في مستشفى الشيخ محمد بن زايد. وزير الخارجية: موقف موحد في مواجهة خطر السياسات الإسرائيلية رئيس هيئة الأركان المشتركة يزور قيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية مهرجان عمّان السينمائي 2026 حفل ختام يعزز مكانة الأردن وجه عالمية للسينما معان الغنية بالموارد والفقيرة بالوظائف منطق الاحتلال بين إعادة الإنتاج والمقاومة: قراءة ما بعد كولونيالية في رواية "تنهيدة حرية" لرولا خالد غانم الأردنية لضمان القروض والبنك العربي الإسلامي الدولي يوقعان اتفاقية برنامج كفالة تجار التجزئة لدعم سلاسل التوريد برعاية محافظ البنك المركزي انطلاق معسكر السردية الوطنية في مركز شباب وشابات الجيزة

من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن ...

من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن
الأنباط -
بقلم: د. ماهر الحوراني 
حينما وقف ستيف بالمر، الرئيس التنفيذي لشركة نوكيا، معلنًا بيع الشركة لـ مايكروسوفت، ختم حديثه بجملة مؤلمة: " لم نفعل شيئًا خاطئًا… لكن بطريقة ما خسرنا."
ما لم يُعلن صراحة هو أن الشركة لم تواكب التغيير الذي اجتاح عالم التكنولوجيا، فبقيت متمسكة بعقلية الأمس، بينما العالم يركض نحو الغد.
 والنتيجة كانت واضحة: خسرت القمة، ثم خسرت نفسها ، فالتعلّم والتطوّر ليسا رفاهية، بل شرطًا أساسيًا للبقاء، وفي عالم يتسارع فيه إيقاع التحول العلمي والتقني، تُصبح مواكبة التطور ضرورة ملحّة للأفراد والمؤسسات والمجتمعات، لا مجرد خيار ثانوي.
 فالفجوة المعرفية التي نعيشها اليوم ، خاصة في مجالات التعليم والإعلام والاقتصاد والإدارة ، تؤكد الحاجة إلى تغيير جذري في الفكر والممارسة.
وما زال البعض يخشى التغيير ويتمسك بنماذج قديمة أثبتت محدوديتها ، مؤسسات بأدوات الأمس تحاول مواجهة تحديات اليوم، فتتراجع حتمًا إلى ذيل قوائم التطور. فمواكبة التطور لا تعني التخلي عن الهوية، بل إعادة دمجها داخل منظومة عصرية أكثر قدرة على التأثير وصناعة المستقبل.
أولاً: التعليم… حجر الأساس للتغيير
لا يمكن الحديث عن تطور حقيقي دون إعادة بناء المنظومة التعليمية ، فالمطلوب ليس مجرد تحديث للمناهج، بل إعادة صياغة شاملة تستند إلى التكنولوجيا الحديثة، وتحوّل التعليم من عملية تلقين إلى عملية تعلم نشط، تفاعلي، ومرتبط بالممارسة.
يشمل ذلك:
* تحديث الطرائق والوسائل والأدوات.
* ربط التخصصات باحتياجات سوق العمل.
* تطوير مهارات التفكير النقدي، والقدرات الرقمية، والابتكار.
* دعم البحث العلمي والابتكار التكنولوجي كقوة دافعة للتنمية.
* توجيه الشباب نحو التخصصات العلمية المطلوبة مثل الذكاء الاصطناعي، البيانات، التكنولوجيا الحيوية، الطاقة، والهندسة.
فاليوم لم يعد المنهج إطارًا للمعرفة التقليدية، بل منظومة تمكّن المتعلم من التكيّف مع عالم متغير بسرعة غير مسبوقة.
ثانيًا: الاقتصاد… سباق مع الزمن
العالم الاقتصادي الجديد يعيد تشكيل نفسه باستمرار ، ومن لا يتبنّى تقنيات مثل الأتمتة، والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والحوسبة المتقدمة، سيجد نفسه خارج المنافسة.
هذه التقنيات : ترفع الإنتاجية ، تقلل التكاليف ، تفتح أسواقًا جديدة ، تطوّر صناعة القرار، وتخلق بيئة تكنولوجية تحتاج إلى مهارات وطاقات بشرية جديدة.
كما أن فهم أدوات العصر التكنولوجي ، من الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل GPT إلى الواقع الافتراضي والحوسبة الكمومية والأمن السيبراني ، لم يعد ميزة، بل شرطًا أساسيًا لمواكبة التحولات.
ثالثًا: جيل جديد… بمواصفات المستقبل
إن بناء جيل قادر على التفكير النقدي، وحل المشكلات، والإبداع، والتكيف مع التغيير، هو الاستثمار الحقيقي للمجتمعات ، جيل يمتلك أدوات الرقمنة ويتعامل بثقة مع التكنولوجيا الحديثة، سيقود عملية التحول، ولا يتأثر بها فقط.
أمام هذا التدفق المتسارع للتغيير، يبدو العالم وكأنه يعيد صياغة نفسه ، ومن لا يخطو نحو المستقبل بثبات، سيجبره المستقبل على الركض خلفه متأخرًا ، فالعالم لن ينتظر المترددين، ومن لا يجدد أدواته المعرفية والتقنية سيجد نفسه خارج المشهد.
لأن من يتوقف عن التعلّم… يتجاوزه الزمن.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير