اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
ربة منزل... لماذا قالتها بخجل؟ مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر العنزة والطوالبة والعمري مندوبًا عن الملك.. وزير التربية يكرم الفائزين بجائزة الملك عبدالله الثاني للياقة البدنية الزيود: إيقاف الاستقدام قرار اعتيادي .. ونهدف لحماية فرص الأردنيين إنجاز أكاديمي متميز.. رفيف الجزازي تنهي متطلبات الماجستير بامتياز وتحصد المركز الأول الأردن يدين استهداف موقعاً لقوات "اليونيفيل" جنوبي لبنان المناصير يزور الجامعة الألمانية الأردنية ويشارك طلبة الجامعات جلسة حوارية حول جائزة زياد المناصير للبحث العلمي والابتكار مستشفى الجامعة الأردنيّة يعلن تعليق العمل في عيادات طب الأسرة السبت المقبل قرش توقع الفائز بمباراة كأس العالم الافتتاحية بين المغرب والبرازيل ملياردير بلا نقود .. خطأ بنكي يضع أذربيجانيا بين أغنى أغنياء العالم! طبيب يحذر من احتمال وجود أمراض كلى دون أعراض لدى الأطفال تحذير من آثار جانبية لدواء شائع الاستخدام للنوم بدء تطبيق تجديد ترخيص المركبات لمدة سنة من تاريخ المعاملة نفسها اتحاد كرة القدم يعلن نقاط بيع قميص النشامى الشبكة العربية للإبداع والابتكار تشارك في مؤتمرين دوليين بالمملكة المغربية محافظ الزرقاء يزور بلدية الرصيفة لبحث واقع الخدمات وملف المقابر ويشيد بنجاح تنظيم سوق الأضاحي الأردن وهولندا يؤكدان الحرص على تعزيز العلاقات الاستراتيجية اتفاق بين إسرائيل ولبنان على تنفيذ وقف لإطلاق النار تعيين الأستاذ الدكتور باسل محافظة رئيساً لجامعة الإسراء العيسوي: الأردن، بفضل حكمة الملك وتلاحم شعبه سيبقى شامخا وعصيا على الانكسار أمام كافة التحديات

رواية " علهامش" للكاتب يوسف غيشان ٠٠٠ ( السخرية في زوايا مظلمة في ذات الإنسان)٠

رواية  علهامش للكاتب يوسف غيشان ٠٠٠  السخرية في زوايا مظلمة في ذات الإنسان٠
الأنباط -
رواية " علهامش" للكاتب يوسف غيشان ٠٠٠
( السخرية في زوايا مظلمة في ذات الإنسان)٠
سليم النجار ٠
غالبًا ما يُستعمل لفظ السخرية بوصفها نقيضًا للصدق أو الصفاء، أما السخرية فهي لا تبلغ نهاية الكلام في السخرية، في هذا السياق يكتب الكاتب والصحفي والساخر يوسف غيشان روايته" ملحمة علهامش"٠ 
كتب في هذه الملحمة سخرية لاذعة، تشي بالإخبار عن الشيء على خلاف الواقع، سواء بالقول، أو الأشارة، أو السكوت، غيشان يبحث عن السخرية والمغالطات من زاوية نظر المنطق غير الصُّوري، محاولاً التأمل صلة بين الممكن وغير الممكن، وبين المغالطات ومشاغبتها الصورية بوصفها تطويرًا للحدث الدرامي داخل السرد الروائي، وتظهر الشخصية الروائية في فهم الخطابات في الحياة اليومية، ونقرأ هذا المقطع السردي( هجرني الشعر، على عادته مع انصاف الموهبين ص٥)٠ 
ويوظف غيشان الفلسفة كأدة لتصوير شخصية الأستاذ في الناريخ، وسخر بطريقته على هذا التاريخ، ومن المعقول أن التفكير الفلسفي في أصله اليوناني كان يهاجم ذلك النوع من البلاغة السفسطة، ويوسف قال ذلك على الشكل الإتي:( استاذ التاريخ أشار لطلاب المدرسة وللناس معًا أن ينشدوا احتفاءً بالمناسبة، دون أن يحدد النشيد ص٣٤)٠ 
وكثيرا ما تغيب الطبيعة الجدلية للعلاقة بين السخرية والمدينة لبداهتها، فتُعدّ المدينة انعكاسا للبشر، ومنتوجا ماديَّا لها، ووعاء تفاعلات اجتماعية كثيفة كما رواها الكاتب في مشهد درامي يحمل في طياته الشيء الكثير( ارتفع الأنين وصار شوال القمح يتحرك ص٤٧)٠
تمارس السخرية سلطة على المجتمع لكونها حاضنة الواقع الإجتماعي الذي تصنع قواه الفاعلة، برؤيتها الفردية والجماعية، وممارستها الإجتماعية٠ والسخرية ليست فقط حاضنة، فهي تشكل أنماط العيش والسلوكيات، واستعمالات الفضاءات، كما يصور الروائي في السرد التالي( عادت الأرصفة إلى الشوارع ص٤٧)٠
رافق التحول في رواية " علهامش" من نموذج شخصية تقليدية اجتماعية، إلى شخصية ساخرة بإمتياز، فالسخرية بهذا المعنى تتجسد فيه سلطة الفن الروائي الذي ارتبط بمهارات الكاتب، الذي رسم صورة درامية ثُيثر الفجيعة أكثر من السخرية، فكانت السخرية الفجيعة تنطق( ولدت وفي فمي صرماية ص١٠٢)٠
وظف غيشان السخرية على تقنية سينمائية وهي الرمز السينمائي الإشاري الذي ارتكز على مفردة واحدة " النوم" لأن النوم رمز الحياة الخالدة ذات ذكرى اليوم النالي ذات الذكرى الساخرة نفسها، كما أن المشهد الدرامي الروائي نفسه يتماثل مماثلة رائعة للمشهد السينمائي الذي يعتمد على السخرية، لنتخيل هذا المشهد الروائي الذي كتبه الروائي( قلّد نومة العجوز٠ فيلقدها القرد٠ نومة العزّاب ص١٦٩)٠
تتوالى حركة السرد تباعًا داخل المشهد الروائي من خلال تركيز الكاميرا على شخصية الأستاذ، ومن ثم يتكون في وعينا ذلك التداخل النصي بين شخصية الأستاذ والمعرفة، والمروي عنهم طلاب فقراء وبين حديث ذات الاستاذ، إنها السخرية المريرة، فكان القائل غيشان على لسان استاذه( شو السؤال ؟ استاذ استاذ ٠٠٠ شو هيّه البرتقالة؟ اتخيل يا رجل طلعوا مش عارفين شو هوه البرتقال ٠٠ مساكين ص١٨٢)٠
الحياة العادية في الرواية تقودنا لقراءة لافتة، مليئة بالتفاصيل ليست عادية، بل هي عالم خاص او كما يقول مذهب بيركلي في سياق مقولته الشهيرة " وجود الشيء كونه مدركًا"، نستطيع معرفة الطرح الدلالي لأنا الكاذبة لشخصية الآم التي تكذب أمام أبنائها، تنتصر لقضية تعتقد إنها على حق الا وهي قضية الأنسان، على قضية الحقيقة، وهي قضية أزلية منذ الخليقة، غيشان يُبرمجها على الشكل الآتي؛( أني تكذب٠٠ نعم تكذب أمامي وأمام إخوتي٠ امام الجميع ٠٠ يا للهول!  ص٢٢٤)٠
في مشهد سينمائي ساخر يختم يوسف غيشان روايته بصورة استخدم الرمزية وانتقل من الخيال والواقع بتوظيف البوح الداخلي يتناسب مع شخصية الروائي تجعله عالقا فيالذاكرة( انا ثرثار، اعرف ذلك سأكتب عن الكلام المباح دون انتظار الصباح ص ٢٤٣)٠ 
وفي كل مرة كان القارئ هو البطل الذي يستطيع أن يترجم حكاية على " علهامش" بطريقته٠
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير