اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تقرير: أسبوع من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية في الاردن الزراعة: فتح معاصر الزيتون 15 الشهر الحالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل جنوبي سوريا وتعتقل شابا فيسبوك يختبر واجهة جديدة تضع مقاطع الريلز في المقدمة رئيس الوزراء يوجِّه بتكثيف إجراءات الرقابة والتفتيش على المصانع والمحال التجارية المختصة بتصنيع وبيع المدافئ بورصة عمان.. المكاسب تتعزز مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي اللوزين والخنشيري والنادي والسباعنة مركز إعداد القيادات الشبابية يطلق المرحلة السادسة من برنامج «نشامى» بعنوان «التمكين السياسي» اللواء الدباس يختم مسيرته في الأمن العام برسالة مؤثرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون توقع اتفاقية مع قمر "عربسات بدر 8" لتحسين جودة البث وتوسيع نطاق التغطية للقناتين الأولى والرياضية حين تصبح الأرضية خصمًا.. متى تنتهي قصة أرضيات ملاعب الأردن؟ وزارة الاستثمار تختتم جولة ترويجية في الهند لجذب استثمارات في قطاع المنسوجات والألبسة أمنية وريد بُل تواصلان شراكتهما لصناعة تجارب تجمع الشباب حول الرياضة والموسيقى والترفيه Umniah by Beyon and Red Bull Continue Partnership to Create Experiences That Bring Youth Together Through Sport, Music and Entertainment دوجان: حملات تفتيشية مكثفة بالتعاون مع الأمن العام لضبط العمالة المخالفة في جميع المحافظات بدءاً من الغد وزير الاقتصاد الرقمي يلتقي وفدًا من كبرى الشركات الأمريكية ويستعرض فرص الاستثمار في قطاع التكنولوجيا سلطة العقبة تحتفل باليوم العالمي للسياحة وتطلق مشاريع رقمية لتطوير تجربة الزائر ترفيع العميد رامي الدباس إلى رتبة لواء وإحالته للتقاعد Hejazeen Discusses Strengthening Public-Private Partnership with IHG Hotels & Resorts Leadership حجازين يبحث مع قيادات مجموعة فنادق ومنتجعات IHG تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص

رواية " علهامش" للكاتب يوسف غيشان ٠٠٠ ( السخرية في زوايا مظلمة في ذات الإنسان)٠

رواية  علهامش للكاتب يوسف غيشان ٠٠٠  السخرية في زوايا مظلمة في ذات الإنسان٠
الأنباط -
رواية " علهامش" للكاتب يوسف غيشان ٠٠٠
( السخرية في زوايا مظلمة في ذات الإنسان)٠
سليم النجار ٠
غالبًا ما يُستعمل لفظ السخرية بوصفها نقيضًا للصدق أو الصفاء، أما السخرية فهي لا تبلغ نهاية الكلام في السخرية، في هذا السياق يكتب الكاتب والصحفي والساخر يوسف غيشان روايته" ملحمة علهامش"٠ 
كتب في هذه الملحمة سخرية لاذعة، تشي بالإخبار عن الشيء على خلاف الواقع، سواء بالقول، أو الأشارة، أو السكوت، غيشان يبحث عن السخرية والمغالطات من زاوية نظر المنطق غير الصُّوري، محاولاً التأمل صلة بين الممكن وغير الممكن، وبين المغالطات ومشاغبتها الصورية بوصفها تطويرًا للحدث الدرامي داخل السرد الروائي، وتظهر الشخصية الروائية في فهم الخطابات في الحياة اليومية، ونقرأ هذا المقطع السردي( هجرني الشعر، على عادته مع انصاف الموهبين ص٥)٠ 
ويوظف غيشان الفلسفة كأدة لتصوير شخصية الأستاذ في الناريخ، وسخر بطريقته على هذا التاريخ، ومن المعقول أن التفكير الفلسفي في أصله اليوناني كان يهاجم ذلك النوع من البلاغة السفسطة، ويوسف قال ذلك على الشكل الإتي:( استاذ التاريخ أشار لطلاب المدرسة وللناس معًا أن ينشدوا احتفاءً بالمناسبة، دون أن يحدد النشيد ص٣٤)٠ 
وكثيرا ما تغيب الطبيعة الجدلية للعلاقة بين السخرية والمدينة لبداهتها، فتُعدّ المدينة انعكاسا للبشر، ومنتوجا ماديَّا لها، ووعاء تفاعلات اجتماعية كثيفة كما رواها الكاتب في مشهد درامي يحمل في طياته الشيء الكثير( ارتفع الأنين وصار شوال القمح يتحرك ص٤٧)٠
تمارس السخرية سلطة على المجتمع لكونها حاضنة الواقع الإجتماعي الذي تصنع قواه الفاعلة، برؤيتها الفردية والجماعية، وممارستها الإجتماعية٠ والسخرية ليست فقط حاضنة، فهي تشكل أنماط العيش والسلوكيات، واستعمالات الفضاءات، كما يصور الروائي في السرد التالي( عادت الأرصفة إلى الشوارع ص٤٧)٠
رافق التحول في رواية " علهامش" من نموذج شخصية تقليدية اجتماعية، إلى شخصية ساخرة بإمتياز، فالسخرية بهذا المعنى تتجسد فيه سلطة الفن الروائي الذي ارتبط بمهارات الكاتب، الذي رسم صورة درامية ثُيثر الفجيعة أكثر من السخرية، فكانت السخرية الفجيعة تنطق( ولدت وفي فمي صرماية ص١٠٢)٠
وظف غيشان السخرية على تقنية سينمائية وهي الرمز السينمائي الإشاري الذي ارتكز على مفردة واحدة " النوم" لأن النوم رمز الحياة الخالدة ذات ذكرى اليوم النالي ذات الذكرى الساخرة نفسها، كما أن المشهد الدرامي الروائي نفسه يتماثل مماثلة رائعة للمشهد السينمائي الذي يعتمد على السخرية، لنتخيل هذا المشهد الروائي الذي كتبه الروائي( قلّد نومة العجوز٠ فيلقدها القرد٠ نومة العزّاب ص١٦٩)٠
تتوالى حركة السرد تباعًا داخل المشهد الروائي من خلال تركيز الكاميرا على شخصية الأستاذ، ومن ثم يتكون في وعينا ذلك التداخل النصي بين شخصية الأستاذ والمعرفة، والمروي عنهم طلاب فقراء وبين حديث ذات الاستاذ، إنها السخرية المريرة، فكان القائل غيشان على لسان استاذه( شو السؤال ؟ استاذ استاذ ٠٠٠ شو هيّه البرتقالة؟ اتخيل يا رجل طلعوا مش عارفين شو هوه البرتقال ٠٠ مساكين ص١٨٢)٠
الحياة العادية في الرواية تقودنا لقراءة لافتة، مليئة بالتفاصيل ليست عادية، بل هي عالم خاص او كما يقول مذهب بيركلي في سياق مقولته الشهيرة " وجود الشيء كونه مدركًا"، نستطيع معرفة الطرح الدلالي لأنا الكاذبة لشخصية الآم التي تكذب أمام أبنائها، تنتصر لقضية تعتقد إنها على حق الا وهي قضية الأنسان، على قضية الحقيقة، وهي قضية أزلية منذ الخليقة، غيشان يُبرمجها على الشكل الآتي؛( أني تكذب٠٠ نعم تكذب أمامي وأمام إخوتي٠ امام الجميع ٠٠ يا للهول!  ص٢٢٤)٠
في مشهد سينمائي ساخر يختم يوسف غيشان روايته بصورة استخدم الرمزية وانتقل من الخيال والواقع بتوظيف البوح الداخلي يتناسب مع شخصية الروائي تجعله عالقا فيالذاكرة( انا ثرثار، اعرف ذلك سأكتب عن الكلام المباح دون انتظار الصباح ص ٢٤٣)٠ 
وفي كل مرة كان القارئ هو البطل الذي يستطيع أن يترجم حكاية على " علهامش" بطريقته٠
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير