البث المباشر
بدء التسجيل لامتحان الشهادة الجامعية المتوسطة (الشامل) في دورته الأخيرة الشعر لغة البحر والمنفي من أجل بيان "حال المنطقة" "الفوسفات الأردنية" توزيع الأرباح النقدية على المساهمين في السابع عشر من الشهر الحالي قراءة استراتيجية في مشروع الناقل الوطني الأردني مجلس الوزراء يعقد في إربد الجلسة الثانية من جلساته في المحافظات بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الضريبة تصرف رديّات ضريبة الدخل رئيس الوزراء يفتتح مدرسة "مرو" الثانوية للبنات في لواء قصبة إربد مجلس الوزراء يعقد اليوم جلسة في محافظة اربد في إطار المرحلة الثانية من جلساته في المحافظات منخفض خماسيني و اجواء مغبرة اليوم وباردة الاثنين والثلاثاء جوجل تُحوّل محادثات Gemini إلى ملفات جاهزة للتحميل بسهولة 800 طلب "ماك آند تشيز" تنهب 80 ألف دولار في وضح النهار القطط تحكم الجزيرة .. سر أغرب جزيرة بلا بشر في اليابان في العراق… من كافتيريا الجامعة إلى العناية الحثيثة: وفاة طالبة بعد وجبة شاورما إلى الصديق حسين الجغبير القوات المسلحة تستهدف مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الحدود الشمالية للمملكة وسائل إعلام إيرانية: إيران سلمت باكستان ردا يتضمن 14 بندا الغذاء والدواء: إغلاق مشغل أجبان غير مرخص إيقاف تشغيل تلفريك عجلون مؤقتا لغايات الصيانة القاضي يهنئ "الأنباط" بذكرى انطلاقتها الـ21 ويشيد بدورها في ترسيخ الوعي الوطني

قراءة استراتيجية في مشروع الناقل الوطني الأردني

قراءة استراتيجية في مشروع الناقل الوطني الأردني
الأنباط -
بقلم السفير : علي ابو علي كريشان .

يعتبر مشروع الناقل الوطني مشروعا قوميا بامتياز ، لانه يشمل إعادة صياغة لمفهوم الأمن المائي في الأردن. فهو ينقل المملكة من منطق "إدارة الندرة" إلى منطق "تأمين المصادر" ، مستبدلاً التقلبات المناخية والجيو-سياسية بمصدر مستدام يمكن التنبؤ به والاعتماد عليه .

بطول 450 كم وقدرة 300 مليون م٣ سنويًا (تغطي 40% من احتياجات الشرب)، لا يسد المشروع الفجوة الحالية فقط، بل يعيد هيكلة التوازن الاستراتيجي للموارد المائية، محرراً المملكة من استنزاف المياه الجوفية وتخفيف الضغط عن السدود. إنه تحول من الاعتماد على "مياه الأمطار" إلى "مصادر مستدامة".

بتكلفة 5.8 مليار دولار، يتبنى المشروع نموذج (BOT) Build–Operate–Transfer أي "بناء – تشغيل – نقل الملكية”، وهو أحد نماذج الشراكة الحديثة بين القطاعين العام والخاص والمستخدمة في تمويل وتنفيذ المشاريع الكبرى، خصوصاً في البنية التحتية لأول مرة ، مما يعكس نضجاً في الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما أن ربطه بـ300 ميغاواط من الطاقة الشمسية ليس خياراً بيئياً فحسب، بل "تحوط استراتيجي" ضد تقلبات أسعار الطاقة.

تكمن قيمته الحقيقية لهذا المشروع في "المرونة التنموية" التي يوفرها لقطاعات الزراعية والصناعية والسياحية والبيئية
وعلى المستوى الـ استراتيجي ، يعزز المشروع "مفهوم الامن المائي" للأردن، ويقلل اعتماده على مصادر خارجية قد تكون عرضة للمساومات، مما يحول الماء من ورقة ضغط إلى عنصر استقرار داخلي.

أما التحدي الأكبر فليس تقنياً أو تمويلياً، بل حوكمة هذا الكم الهائل من خلال تقليل الفاقد (الذي يصل إلى 50% في بعض المناطق)، و إعادة هيكلة التسعير لحماية الفئات الأقل دخلاً، ودمج المصادر في منظومة وطنية واحدة.

خلاصة القول ان المشروع ليس أنبوب لنقل الماء، بل هو رهان على المستقبل وركيزة لتحديث العقد الاجتماعي. إنه يضع الأردن في مصاف الدول التي انتقلت من "أزمة مياه حادة " إلى "الامن والاستقرار المائي"، ومع اقتراب عام 2030، لا يترقب الأردن فقط إنتهاء ازمة المياة ، بل ميلاد نموذج عربي متميز في تعزيز الأمن المائي .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير