البث المباشر
4 وجبات خفيفة تدعم صحة القلب وتساعد على ضبط ضغط الدم أداة بالذكاء الاصطناعي تحلل الوجوه لتتنبأ بفرص النجاة لدى مرضى السرطان وصول جثمان شاب أردني توفي إثر نوبة قلبية في قطر الصداع في الخريف ليس صدفة .. طبيبة تكشف أبرز محفزاته البنك العربي ومركز هيا الثقافي يختتمان مشروع "سلامة الأطفال في العالم السيبراني" الأمير فيصل يحضر احتفال مؤسسة ومركز الحسين للسرطان بمرور 25 عاما على تأسيسهما باريس سان جيرمان يهزم برشلونة برباعية في دوري أبطال أوروبا الاقتصاد الرقمي بالأردن.. تقدم في المؤشرات واختبار للعائد الاقتصادي الإمارات تتصدر عالمياً استخداماً للذكاء الاصطناعي التوليدي بنسبة 73.3% المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة التربية تحذر من الالتحاق بمدارس ومؤسسات تعليمية خارجية غير معتمدة ومرخصة ولي العهد يرعى الأربعاء حفل ختام بطولة العالم الثانية للقدرة الدولية للهجن ومهرجان الأردن لسباقات الهجن والشعر النبطي مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي آل أبو الفيلات مبَادَرَةُ خُطَى الحُسَيْنِ وَأَثَرُهَا فِي النُّهُوضِ بِالقِطَاعِ الشَّبَابِيِّ Orange Money الأولى في الأردن لاستقبال حوالات ويسترن يونيون وإرسالها إلكترونياً بالتعاون مع مشربش للصرافة غسان الحمادنة شقيق الوزيرة السابقة مها العلي في ذمة الله جمعية الفنادق الأردنية ومؤسسة التدريب المهني توقّعان اتفاقية لربط التدريب باحتياجات سوق العمل الفندقي المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز كناكريه: 12.1 مليار دينار أرباح استثمارات الضمان منذ تأسيس الصندوق ضمن حملة (الوداد 7).. عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان

من أجل بيان "حال المنطقة"

من أجل بيان حال المنطقة
الأنباط -
د. حازم قشوع
بعد انسحاب قطر من منظومة «أوبك» عام 2019، يأتي انسحاب الإمارات في عام 2026، وسط مناورة تجارية تقودها «نوميك» المؤيدة للولايات المتحدة، والتي أخذت تشتبك مع «أوبك» بقيادة السعودية، في حالة مواجهة استثنائية من أجل السيطرة على ميزان تدهور أسعار النفط العالمية، التي وصلت في معاملات التجارة الآنية إلى ما يقارب 180 دولارًا للبرميل الواحد، كما بلغت في ميزان العقود الآجلة نحو 120 دولارًا. وقد أدى ذلك إلى إيجاد حالة غلاء غير مسبوقة في العالم أجمع، نتيجة تأثيرها المباشر على أسعار النقل والكهرباء والمياه ووسائل المعيشة المختلفة، الأمر الذي أدخل العالم في حالة من الضجيج، بفعل مناخات التفكك السائدة.
ويأتي ذلك مع اشتداد معركة "عضّ الأصابع" التي تشهدها حرب "محاصرة المحاصر" الأمريكية–الإيرانية، القائمة بين محاصرة مضيق هرمز وحصار الشواطئ الإيرانية، وهي المعركة التي أدت إلى وصول سعر صرف الدولار في إيران إلى ما يقارب مليوني ريال، ما أدخل المجتمع الإيراني في أزمة اقتصادية غير مسبوقة، دفعته إلى رفع يده عن العراق بشكل ضمني، مع تنسيب علي الزيدي للحكومة العراقية، في ظل ترحيب من الرئيس ترامب والإدارة الأمريكية. وهو مستجد قد يتم إسقاطه لاحقًا على لبنان واليمن، مع اشتداد حالة الحصار المطبق التي تؤثر على إيران.
وفي المقابل، تدخل الولايات المتحدة هي الأخرى في مناخات تضخم خطيرة، كانت تأمل في تصحيح مسارها عبر إعادة توظيف سياساتها، خاصة مع دخولها أجواء الانتخابات النصفية في بعض الولايات التي بدأت بالتصويت المبكر. إلا أن الرئيس ترامب لا يأبه بذلك بقدر ما يأبه بترسيخ مقامه بين عظماء حكام الولايات المتحدة، وهو ما يجعل من الانتخابات النصفية أقل أهمية لديه، على الرغم من أهميتها للحزب الجمهوري الذي يشكل له درعًا في الحكم. ومع ذلك، لا يزال الرئيس الأمريكي يقوم بمقايضة روسيا، بهدف وقف الحرب الأوكرانية مقابل وقف الحرب الإيرانية، كما بيّن ذلك في مكالمته الهاتفية مع الرئيس بوتين، التي تعكس طبيعة العلاقة القائمة بينهما بوصفها علاقة "المستفيد المناوئ".
وهذا ما جعله يمتنع عن تبنّي المبادرة الإيرانية لوقف الحرب، على الرغم من تأييدها من روسيا والصين وملاءمتها لأوضاعه الداخلية. لكنه، في المقابل، يسعى إلى تحقيق ثلاثة أهداف، على حد تعبير المتابعين:
الأول، يتمثل في إعادة تشكيل «الناتو» عبر تفكيكه لإعادة تركيبه، استنادًا إلى الأزمة النفطية الحاصلة.
الثاني، يتمثل في إعادة تشكيل «أوبك» بتفكيك بنيتها وإعادة تركيبها من خلال الاختراقات النوعية الكامنة وراء عمليات الانسحاب.
أما الثالث، فيتمثل في إعادة تركيب مجلس السلام العالمي في غزة، الذي أُخرج عن مضامينه، مع إخراج قيادته المركزية الأمنية–العسكرية من القطاع، والذي كان من المنتظر أن يكون بديلًا عن مجلس الأمن الدولي.
ويأتي ذلك قبل اللقاء المرتقب بين الرئيس ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، في وقت غير معلن، وفي ظل الرسالة التي وجهها الرئيس ترامب إلى الكونغرس الأمريكي، والتي قال فيها إن الأعمال العدائية ضد إيران قد انتهت. وهذا ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان ذلك يعني إنهاء مرحلة وفتح مرحلة أخرى أكثر حسمًا وشراسة، أم أنه يمثل نهاية حرب إيران وإعادة تموضع للقوات المركزية الأمريكية في موقعين رئيسيين، أحدهما مركز للناتو والآخر مركز للقيادة المركزية (سنتكوم)، لفرض إيقاع جديد في ظل سياسة التفكيك وإعادة التركيب السائدة، بهدف إعادة صياغة النقاط الجيوسياسية المركزية.
أما الأردن، الذي ما يزال يتحمل بحكم موقعه الجغرافي أعباءً أمنية وأخرى اقتصادية كبيرة، فقد تأثرت عجلته الاقتصادية، كما تكبّد مواطنوه أعباءً معيشية جمّة نتيجة حالة التضخم السائدة، مما جعل اقتصاده يتحرك ببطء تحت وطأة غلاء الأسعار. وعليه، فإن الأردن يطالب بتقديم دعم إضافي خاص، لا يقوم على تقديم معونات إضافية لموازنته، بل يعتمد على إنشاء مصانع مشتركة بينه وبين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، تسهم في تخفيف نسب البطالة، وتعمل على دعم عجلة اقتصاده، الذي يرتكز في مجمله على القطاع الخدمي، بما يمكنه من تحقيق زيادة في ناتجه القومي الإجمالي، تسعفه في استكمال مسيرته.
وبذلك، يواصل الأردن أداء دوره الذي يقوم به نيابة عن الأسرة الدولية ودول «الناتو» في الحفاظ على السلم الإقليمي، وصون الاستقرار الدولي، ليبقى وفيًا لمسؤولياته تجاه أمن المنطقة وأمان شعوبها، الأمر الذي يتطلب من البرلمان الأوروبي دعوة الملك عبد الله الثاني لبيان "حال المنطقة" في ظل مرحلة التفكيك لإعادة التشكيل السائدة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير