البث المباشر
مصادر : الشرع سيزور المغرب قريبا رواية أولاد عشائر .. الصمت سمة من سمات فن القول انخفاض تدريجي على درجات الحرارة ..و أجواء معتدلة في معظم مناطق المملكة بين مطرقة الجريمة وسندان القانون: لماذا نحتاج "ثورة تشريعية" ضد تجار الموت؟ وصول طواقم المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة 10 إلى أرض المهمة الكواليت لـ”الأنباط”: الخروف الروماني الأعلى سعراً في الأسواق الحسين إلى ملحق النخبة والفيصلي في دوري أبطال آسيا 2 رسميًا الصحة العالمية: ارتفاع عدد حالات الإصابة ب"هانتا" إلى 11 الفيصلي بحاجة إلى فيصلي الحسين ينهي أحلام الوحدات بالكأس بكابوس الموسم الصفري الأمن العام ينفذ خطته الشاملة لموسم الحج ويكثف جهوده الأمنية والإنسانية لخدمة ضيوف الرحمن انضمام مجمع العقبة الوطني للتدريب المهني (ANVT Hub) إلى شبكة اليونسكو-يونيفوك العالمية مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يعزي عشائر المخادمة وبني فواز والسلايطة والفايز والزبن "العمل" و"الأردنية لأنظمة الطيران" توقعان اتفاقية لإطلاق برنامج تدريب وتأهيل الكوادر الفنية في قطاع صيانة الطائرات وزارة البيئة وماكدونالدز الأردن توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز ثقافة النظافة وحماية البيئة "الحوسبة الصحية" تضيف منصة تعليمية إلى مكتبة "علم" الطبية "إنتاج": رقمنة الطاقة تفتح آفاقا جديدة للشركات الناشئة الأردن يدين تسلل مجموعة مسلحة من الحرس الثوري لتنفيذ أعمال عدائية ضد الكويت وزير المياه والري يشدد على تعزيز الجاهزية واستدامة الخدمات في العقبة أزمة تلوح في مونديال 2026.. إيران تربط مشاركتها بـ 10 ضمانات رسمية

راصد: رقابة كثيفة منخفضة الأثر لمناقشات تقرير ديوان المحاسبة

راصد رقابة كثيفة منخفضة الأثر لمناقشات تقرير ديوان المحاسبة
الأنباط -
راصد يدعو البرلمان إلى متابعة تنفيذ قرارات لجنته المالية في تقارير ديوان المحاسبة
راصد: 43 نائباً يشاركون في اجتماعات اللجنة المالية في مناقشة تقرير ديوان المحاسبة.
راصد: 33٪ من مداخلات النواب في مناقشة ديوان المحاسبة تشخيصية.
راصد: 21٪ من مداخلات النواب دعمت ديوان المحاسبة و17٪ انتقدت أدائه.


خلص تقرير تحليلي حول مناقشات مجلس النواب لتقرير ديوان المحاسبة أصدره مركز الحياة – راصد إلى أن الحالة الأردنية تمثل نموذجاً لـ"الرقابة الكثيفة منخفضة الأثر”، حيث تتوافر أدوات الكشف والمعالجة البرلمانية، لكن دون ترجمة كافية إلى نتائج تنفيذية أو ردع مؤسسي مستدام، في ظل فجوة واضحة في مرحلتي التنفيذ والمتابعة.
ويأتي هذا الاستنتاج في سياق تحليل التقرير لتقرير ديوان المحاسبة الثالث والسبعين لعام 2024، ومسار مناقشته داخل مجلس النواب خلال الدورة العادية الثانية لمجلس النواب، حيث سلط الضوء على جودة النقاشات الرقابية داخل اللجنة المالية وتحت قبة البرلمان، إلى جانب التحديات المرتبطة بمرحلة ما بعد إقرار القرارات الرقابية.
ويستند التقرير، إلى جانب الملخص السياساتي، إلى تحليل شامل لمسار الرقابة بدءاً من إنتاج المخرجات داخل ديوان المحاسبة، مروراً بمناقشتها برلمانياً، وصولاً إلى مستوى التنفيذ الحكومي، حيث أظهر أن الديوان نفذ 123,369 مهمة تدقيقية، وأنتج 115 مخرجاً رقابياً و1,003 مذكرة مراجعة، رصد من خلالها 4,357 مخالفة، وحقق وفراً مالياً مباشراً بلغ 22.3 مليون دينار، مع ارتفاع نسبة التصويب إلى 59%.
وعلى مستوى المسار البرلماني، بيّن التقرير أن اللجنة المالية شكّلت مركز الثقل للنقاش الرقابي، حيث عقدت 36 اجتماعاً مكثفاً، بمشاركة أعضاء اللجنة و43 نائباً من خارجها، إضافة إلى استدعاء عشرات الجهات الحكومية، وانتهت إلى تصنيف 171 مخرجاً رقابياً واتخاذ قرارات واضحة بشأنها، توزعت بين مخرجات تم تصويبها، وأخرى قيد المتابعة، ومخرجات تتطلب إجراءات تحصيل أو إحالات قضائية ورقابية.
واتسمت نقاشات اللجنة بطابع فني تفصيلي، ركّز على تحليل المخالفات حالة بحالة، ومعالجة قضايا جوهرية مثل ضعف التحصيل المالي، حيث لم تتجاوز نسبة التحصيل في بعض الملفات 4.4% من أصل 2.463 مليون دينار، إلى جانب تكرار المخالفات واختلال إدارة المشاريع، إلا أن التقرير أشار إلى أن هذا العمق الفني، رغم أهميته، لم يُترجم إلى التزام تنفيذي كافٍ، خاصة مع استمرار عدد من القضايا ضمن حالة "قيد المتابعة” دون وجود إطار زمني واضح لمعالجتها.
وفي هذا السياق، أكد راصد أن ضعف المتابعة البرلمانية لقرارات اللجنة المالية بعد إقرارها من مجلس النواب يمثل أحد أبرز أسباب محدودية الأثر الرقابي، حيث لا توجد آليات واضحة تضمن تتبع تنفيذ هذه القرارات أو مساءلة الجهات الحكومية بشأنها، ما يُبقي جزءاً من الاستيضاحات دون معالجة فعلية.
وأشار التقرير إلى أن دور مجلس النواب لا يجب أن يتوقف عند مناقشة التقرير أو إقرار قرارات اللجنة المالية، بل يتطلب متابعة تنفيذ هذه القرارات بشكل دوري ومنظم، لضمان تحويلها إلى إجراءات حكومية ملموسة، والحد من تكرار المخالفات.
كما تناول التقرير التحول في عمل ديوان المحاسبة من التدقيق المسبق إلى التدقيق اللاحق، مبيناً أن هذا التحول، رغم أهميته، يتطلب تعزيز قدرات وحدات الرقابة الداخلية في المؤسسات الحكومية، لضمان عدم اتساع فجوة الرقابة، خاصة في ظل استمرار بعض المخالفات المتكررة وضعف الردع في عدد من الملفات.
وفيما يتعلق بجودة النقاشات النيابية، أظهر التقرير أن 33% من المداخلات جاءت بطابع تشخيصي ركّز على تحليل جذور الخلل، مقابل 29% اتجهت نحو نقد الأداء الحكومي، و21% دعمت دور ديوان المحاسبة، و17% وجهت نقداً لأدائه. ورغم هذا التنوع والزخم، الذي استند في بعض الحالات إلى مؤشرات رقمية مثل تدني نسبة التحصيل إلى 4.4%، فإن هذا المستوى المتقدم من التشخيص لم يُترجم إلى أدوات رقابية جديدة أو آليات تنفيذية ملزمة.
كما بيّن التقرير أن النقاشات، رغم كثافتها، جاءت في معظمها فردية وغير منسقة على مستوى الكتل، حيث تم تحليل 24 مداخلة موضوعية ضمن زمن مخصص لم يتجاوز 3 دقائق لكل متحدث، ما أدى إلى تكثيف الخطاب على حساب العمق التحليلي، وبقي أثر النقاش في حدود الضغط الخطابي دون تأثير مؤسسي ممتد.
وفي ضوء هذه النتائج، أوصى مركز الحياة – راصد بضرورة تفعيل دور الكتل البرلمانية في التعامل مع تقارير ديوان المحاسبة من خلال توحيد المواقف وتنسيق الخطاب الرقابي، إلى جانب قيام اللجنة المالية بوضع جدول زمني ملزم للحكومة لمعالجة الاستيضاحات، بما يضمن الانتقال من مرحلة التصنيف والنقاش إلى التنفيذ الفعلي، ويحدّ من بقاء المخرجات الرقابية ضمن حالة "قيد المتابعة”. كما دعا راصد إلى تعزيز مكاشفة الرأي العام عبر نشر تقارير متابعة دورية وشفافة، بما يعزز المساءلة العامة ويرفع من كلفة عدم الامتثال. 
وأكد التقرير أن التحدي لم يعد في إنتاج المزيد من التقارير أو تكثيف النقاشات، بل في بناء منظومة متابعة وتنفيذ قائمة على الإلزام والشفافية، قادرة على تحويل المخرجات الرقابية إلى نتائج فعلية تعزز كفاءة الإنفاق وتحمي المال العام.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير