البلبيسي: الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية تحول بنيوي مدروس يتسق مع تحديث القطاع العام
- تاريخ النشر :
الإثنين - pm 01:23 | 2026-04-20
الأنباط - أكدت وزيرة دولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، أن تحويل معهد الإدارة العامة إلى الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية جاء في إطار التطوير المؤسسي الشامل والتحول البنيوي المدروس لدور المعهد ووظيفته، بما يواكب متطلبات الدولة الحديثة ويضمن مواءمة بناء القدرات الحكومية ويتسق مع أولويات وأهداف البرنامج التنفيذي الثاني لخارطة طريق تحديث القطاع العام (2026-2029).
وبينت البلبيسي خلال مداخلة هاتفية على الإذاعة الأردنية اليوم الاثنين، أن الأكاديمية ليست كيانا جديدا أو هيئة مستقلة جديدة في الجهاز الحكومي، بل تعد الخلف القانوني والواقعي لمعهد الإدارة العامة.
وأكدت أن الأكاديمية ستعمل على تطوير منظومة حديثة ومرنة لبناء القدرات الحكومية، القائمة على تعزيز الكفايات والمهارات بما يواكب الاتجاهات العالمية وإرساء منظومة مرنة للتعلم الذاتي والرقمي وتوسيع فرص الوصول إلى التدريب، وضمان استدامة التطوير المهني عبر مسارات تراكمية، بما يسهم في تنمية الكفايات القيادية والإدارية والفنية والسلوكية لموظفي القطاع العام.
وأشارت إلى أن النموذج الحالي للتدريب في القطاع العام يستهدف نحو 20 بالمئة فقط من موظفي الجهاز الحكومي سنويا، ويخضع فيه الموظف في المتوسط لدورة تدريبية كل عامين وهو لا يحقق تراكمية حقيقية في التعلم، ولا ارتباطا واضحا بالمسارات المهنية ولا مواءمة مباشرة مع احتياجات التحول في عمل الحكومات الحديثة.
وبينت أن هذا الأمر يتطلب تطوير منظومة التدريب من خلال الأكاديمية، بحيث ننتقل من نموذج الدورات التدريبية المتفرقة إلى منظومة وطنية متكاملة لبناء القدرات ترتبط بالمسارات المهنية وأولويات التحديث، بحيث تكون رافعة لتطوير عمل الحكومة ورفع كفاءتها، لتمكين الموظفين من تطوير مهاراتهم ومعارفهم طوال مسيرتهم الوظيفة بما يعزز من تموضع الأردن كشريك إقليمي موثوق في الإدارة الحكومية الحديثة.
ولفتت البلبيسي، إلى أن إنشاء الأكاديمية جاء بعد تقييم شامل لأداء معهد الإدارة العامة وإجراء دراسة تقييم أثر لنظام الأكاديمية، ومشاورات ولقاءات مع خبراء ومعنيين من مختلف الجهات ذات العلاقة، للوصول إلى إقرار نظام الأكاديمية الذي نشر في الجريدة الرسمية الخميس الماضي.
وقالت إن إرث معهد الإدارة التدريبي والدور الحيوي الذي قام به سيكون جزءا من منظومة الأكاديمية من خلال نقل مديرة المعهد لتكون أمينا عاما للأكاديمية، الأمر الذي يؤكد التحول البنيوي المدروس لدور المعهد في ظل المتطلبات الجوهرية التي يفرضها التحديث الإداري.
وتطرقت إلى نظام التنظيم الجيد وتقييم الأثر للتشريعات والسياسات لسنة 2025 الذي دخل حيز النفاذ في أيلول الماضي، مبينة أن النظام يعد منهجية تعتمدها الحكومة لتحليل الآثار المتوقعة للتشريعات والسياسات العامة قبل إقرارها سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو بيئية.
وأوضحت أن ذلك يهدف إلى اتخاذ قرارات مبنية على أدلة وبيانات موضوعية وتحقيق أعلى قدر من الكفاءة والفاعلية في التشريع، بما ينعكس على حياة المواطنين وتحسين جودة الخدمات المقدمة لهم، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار.
ولفتت إلى أن هذا النظام جاء في إطار التحديث الإداري بأن المواطن محور الاهتمام، حيث يعنى بأخذ رأي المواطنين بالسياسات والتشريعات من خلال عرض مسودة التشريعات قبل إقرارها على منصة "تواصل" الإلكترونية التي يتم من خلالها وضع دراسات تقييم الأثر للتشريعات والسياسات قبل إقرارها، للاطلاع على آراء المواطنين، بما ينعكس إيجابا على رفع جودة التشريعات وضمان استدامتها.
واختتمت البلبيسي المداخلة، بتأكيد أن تحديث القطاع العام يهدف لخدمة الموظف وتطوير أدائه وبناء قدراته نحو التعلم الذاتي والرقمي من خلال الفرص التدريبية التي ستمنح له، بما ينعكس على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطن، والوصول إلى قطاع عام ممكن وفعال.