البث المباشر
خلال لقائه وفدا من اتحاد البرلمان الطلابي بجامعة الشق الأوسط البنك الإسلامي الأردني يطلق حملة جوائز حسابات التوفير لعام 2026 بعنوان "الأحلام المش عادية ...معنا بتصير عادية!" الحكومة تخفض أسعار الطحين والقمح رغم ارتفاعها عالمياً حزب عزم يلتقي لجنة العمل النيابية النائب العرموطي يدعو لإعلان الجهاد وقطع العلاقات مع الاحتلال رفضًا لتشريع إعدام الأسر قُـــرَّة الـــعـــين ! جدل تحت القبة: المشاقبة يشيد بالصواريخ تجاه الاحتلال ورئاسة النواب توضح موقف الأردن دعوات الشارع ..من يشعلها ومن يحترق بها . بين مشاريع الآخرين… أين المشروع العربي؟ النائب مشوقة يفتح ملف “الريشة”: تساؤلات نيابية حول شبهات فساد وخلل فني في المشروع _ (وثيقة) السعود: جرائم الاحتلال في فلسطين وصمة عار على جبين العالم وصمت المجتمع الدولي شراكة في الجريمة 96.7 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية النائب عشا: ما يسمى “قانون إعدام الأسرى” تصعيد خطير والأردن ثابت في دعمه لفلسطين تجديد شهادات الآيزو العالمية لإدارة الجودة المتكامل لشركة المناصير للزيوت والمحروقات ‏منحة يابانية بقيمة 635,656 دولار لدعم توسيع التعليم في الطفولة المبكرة والتعليم الابتدائي بشرق عمّان الإضراب يعم الضفة الغربية رفضا لقانون إعدام الأسرى القوات المسلحة تحبط 10 محاولات تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة بواسطة بالونات وطائرة مسيرة قطر: اعتراض صاروخين إيرانيين وإصابة ثالث لناقلة نفط مؤجرة قيمة علامة زين التجارية تقفز 16% وتتخطى حاجز 4 مليارات دولار الملك ثابت الموقف والنهج

قُـــرَّة الـــعـــين !

قُـــرَّة الـــعـــين
الأنباط -
بِقَلَم: الدكتور محمد يوسف أبو عمارة

عِندَ ولادة طِفل ما غالبًا ما يُقال "رَبِّ اجعله قُرَّة عَين لوالديه" بمعنى أَن يَكون سَبب سعادة وفَرح وراحة لوالديه بحيث تقرّ أَعينهما بِه أَي يطمئِّنان له ويفخران بِه ولا يرون فيه إِلّا الخير وكلمة (قُرَّة) تَعني البرودة والرّاحة وقُرَّة العين تعبير عَن شِدَّة السّرور والرِّضا ولكن السُّؤال الذي تبادر إِلى ذهني: 
مَتى يكون الأَبوان قُرَّة عين لأَبنائهما؟! ومتى مِن المُمكن أَن تقرّ أَعين الأَبناء؟!

وعِندَ البَحث بالموضوع وَجَدتُ أَنَّ الأَبوين يكونان قُرَّة عَين لابنائهما إِذا ما شعر الأَبناء معهما بالأَمان والسَّعادة والسَّكينة، فإِذا ما لعب الأَب والأُم أَدوارهما عَلى أَكمل وجه سيكونان قُرَّة عين لأَبنائهما وبالتّالي سيكون كُل منهما قُرَّة عين للآخر.

فالإِبن يكون سَبب فرح وفخر لوالديه والأَبوان مَصدر للأَمان والسّعادة عِندها يدعو الإِبن لوالديه "وقُل رَبِّ ارحمهما كَما ربّياني صَغيرًا" 

ولكن هَل ما زال الأَبوان قُرَّة عين لأَبنائهما؟ وهَل ما زالت السَّعادة والأَمان والسَّكينة تسود الأَجواء الأًسرية؟
الواضح في هذه الأَيّام وحسب الاحصائيات كثرة حالات التَّفكك الأُسري ولأَسباب غير مقنعة! ففي آخر إِحصائيّة بلغت نسبة الطَّلاق في الأُردن للعام 2025 حوالي 28.6% من عقود الزَّواج في عام 2024 أَي أَنّ هناك تقريبًا مِن كُل عشر زيجات ثلاث أُسر تَتَفكّك.

وهذا مُؤشِّر خطّير وينعكس سَلبًا عَلى الأَطفال فيسبّب الشّعور بالحُزن والقَلق والخَوف ويُؤدّي لانخفاض الثِّقَة بالنّفس مَع الشعور بِعَدَم الأَمان والاستقرار.
ومِن خلال مُلاحظاتي المُباشرة وجدتُ أَنّ الأَطفال في الأُسر المُتَفَكِّكة غالبًا ما يُعانون مِن تراجع في التَّحصيل الدِّراسي وضعف في التَّركيز مَع غِياب تام للدافعيَّة للتعلُّم بالإِضافة لِما يُرافق ذلك مِن انطوائيَّة وعصبيَّة وعدوانيَّة وصعوبة كَبيرة في تكوين علاقات صحيَّة وهُنا يغيب الاستقرار وتغيب السَّكينة عن الأَطفال. 

والسُّؤال الذي قَد نُفكِّر فيه! 
هَل مِن المُمكن أَن يكون الأَبوان قُرَّة عَينٍ حتّى عِندَ الانفصال؟! 

أَعتقد أَنه وبوجود تواصل محترم بين الوالدين وعدم جَعل الأَطفال طرفًا في الخصومة والخلافات مَع توفير الدَّعم والحنان والدَّعم النَّفسي قَد يُؤدّي ذلك لوجود استقرار بالرّغم مِن الانفصال.

ولكن النَّصيحة التي أُقدِّمها للشباب المُقبلين عَلى الزَّواج فَكِّر في بِناء أُسرة متينة لا تهزّها الرِّيح مِن خلال الاختيار الصَّحيح الذي قَد أَتطرق له لاحقًا وبعد الزواج وقبل الانجاب تأكَّد مِن هذا الزَّواج وإِمكانيّة استمراره قَبل أَن تُكَوِّن مَجموعة مِن الضحايا مِن الأبناء والبنات.

ودعوة للجميع بالتّفكر في عبارة "قُرَّة عين" فقبل أَن تدعو الله أَن يرزقك قُرَّة عين فكِّر هَل لديك القُدرة أَنت وزوجك أَن تكونا قُرَّة عين لأَبنائكم!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير