اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

قُـــرَّة الـــعـــين !

قُـــرَّة الـــعـــين
الأنباط -
بِقَلَم: الدكتور محمد يوسف أبو عمارة

عِندَ ولادة طِفل ما غالبًا ما يُقال "رَبِّ اجعله قُرَّة عَين لوالديه" بمعنى أَن يَكون سَبب سعادة وفَرح وراحة لوالديه بحيث تقرّ أَعينهما بِه أَي يطمئِّنان له ويفخران بِه ولا يرون فيه إِلّا الخير وكلمة (قُرَّة) تَعني البرودة والرّاحة وقُرَّة العين تعبير عَن شِدَّة السّرور والرِّضا ولكن السُّؤال الذي تبادر إِلى ذهني: 
مَتى يكون الأَبوان قُرَّة عين لأَبنائهما؟! ومتى مِن المُمكن أَن تقرّ أَعين الأَبناء؟!

وعِندَ البَحث بالموضوع وَجَدتُ أَنَّ الأَبوين يكونان قُرَّة عَين لابنائهما إِذا ما شعر الأَبناء معهما بالأَمان والسَّعادة والسَّكينة، فإِذا ما لعب الأَب والأُم أَدوارهما عَلى أَكمل وجه سيكونان قُرَّة عين لأَبنائهما وبالتّالي سيكون كُل منهما قُرَّة عين للآخر.

فالإِبن يكون سَبب فرح وفخر لوالديه والأَبوان مَصدر للأَمان والسّعادة عِندها يدعو الإِبن لوالديه "وقُل رَبِّ ارحمهما كَما ربّياني صَغيرًا" 

ولكن هَل ما زال الأَبوان قُرَّة عين لأَبنائهما؟ وهَل ما زالت السَّعادة والأَمان والسَّكينة تسود الأَجواء الأًسرية؟
الواضح في هذه الأَيّام وحسب الاحصائيات كثرة حالات التَّفكك الأُسري ولأَسباب غير مقنعة! ففي آخر إِحصائيّة بلغت نسبة الطَّلاق في الأُردن للعام 2025 حوالي 28.6% من عقود الزَّواج في عام 2024 أَي أَنّ هناك تقريبًا مِن كُل عشر زيجات ثلاث أُسر تَتَفكّك.

وهذا مُؤشِّر خطّير وينعكس سَلبًا عَلى الأَطفال فيسبّب الشّعور بالحُزن والقَلق والخَوف ويُؤدّي لانخفاض الثِّقَة بالنّفس مَع الشعور بِعَدَم الأَمان والاستقرار.
ومِن خلال مُلاحظاتي المُباشرة وجدتُ أَنّ الأَطفال في الأُسر المُتَفَكِّكة غالبًا ما يُعانون مِن تراجع في التَّحصيل الدِّراسي وضعف في التَّركيز مَع غِياب تام للدافعيَّة للتعلُّم بالإِضافة لِما يُرافق ذلك مِن انطوائيَّة وعصبيَّة وعدوانيَّة وصعوبة كَبيرة في تكوين علاقات صحيَّة وهُنا يغيب الاستقرار وتغيب السَّكينة عن الأَطفال. 

والسُّؤال الذي قَد نُفكِّر فيه! 
هَل مِن المُمكن أَن يكون الأَبوان قُرَّة عَينٍ حتّى عِندَ الانفصال؟! 

أَعتقد أَنه وبوجود تواصل محترم بين الوالدين وعدم جَعل الأَطفال طرفًا في الخصومة والخلافات مَع توفير الدَّعم والحنان والدَّعم النَّفسي قَد يُؤدّي ذلك لوجود استقرار بالرّغم مِن الانفصال.

ولكن النَّصيحة التي أُقدِّمها للشباب المُقبلين عَلى الزَّواج فَكِّر في بِناء أُسرة متينة لا تهزّها الرِّيح مِن خلال الاختيار الصَّحيح الذي قَد أَتطرق له لاحقًا وبعد الزواج وقبل الانجاب تأكَّد مِن هذا الزَّواج وإِمكانيّة استمراره قَبل أَن تُكَوِّن مَجموعة مِن الضحايا مِن الأبناء والبنات.

ودعوة للجميع بالتّفكر في عبارة "قُرَّة عين" فقبل أَن تدعو الله أَن يرزقك قُرَّة عين فكِّر هَل لديك القُدرة أَنت وزوجك أَن تكونا قُرَّة عين لأَبنائكم!!
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير