البث المباشر
بلدية السلط الكبرى تنكس الاعلام الأردنية مدينة السلط حدادا على اروح شهداء الوطن في الكرك بيان استنكاري بأسم عشيرة النوابلسه السلط رئيس الوزراء يقدّم واجب العزاء بشهداء الاعتداء الغاشم على كنيسة الروم الأرثوذكس في بلدة حمود بالكرك بيان صادر عن عشيرة الهلسة شركة الاسواق الحرة الأردنية تدين بشدة الاعتداء الإجرامي الجبان في الكرك رئيس الوزراء : نترحَّم على أرواح الشُّهداء الذي ارتقوا في الكرك، والذين هم من خيرة أبناء هذا الوطن، ودعواتنا بالشِّفاء العاجل للمصابين. من السلط إلى الكرك… غدًا ستتحدث الشموع، وسيهتف الأردنيون: أنا أردني بيان صادر عن أبناء قبيلة بلي (البلوي) في المملكة الأردنية الهاشمية بيان صادر عن عشيرة الذنيبات رئيس مجلس النواب العراقي يعزّي القاضي بشهداء الكرك ويؤكد تضامن العراق مع الأردن الأردن يعلن الحداد العام 3 أيام اعتبارا من اليوم بيان استنكار وإدانة صادر عن عشيرة الرقاد الكرك جرحُنا جميعًا… والأردن عصيٌّ على الفتنة الاتحاد الدولي لرجال الأعمال والمستثمرين العرب ينعي ضحايا الهجوم الإرهابي في الأردن أبوغزاله يدين الاعتداء الإرهابي على كنيسة الكرك ويؤكد : وحدة الأردنيين أقوى من الإرهاب والفتن الدكتور علاء العيسوى المدير التنفيذى للاتحاد الدولى لرجال الاعمال والمستثمرين العرب بيان صادر عن عشيرة حداد على إثر مجزرة كنيسة القديس جيورجيوس في قرية حمود الكرك طوبى لمن اخترته وقبلته ليسكن في ديارك إلى الأبد .... شباب الأردن ومتطوعوه من شمال الوطن إلى جنوبه: نلتفُّ سدّاً منيعاً خلف قيادتنا الهاشمية، والأردن عصيٌّ على الإرهاب والفتنة الجامعة الألمانية الأردنية تدين الاعتداء على كنيسة الروم الأرثوذكس في حمود وتؤكد أن وحدة الأردنيين وحرمة دمائهم ودور عبادتهم خط أحمر بيان استنكار صادر عن عشيرة العضيبات في المملكة الأردنية الهاشمية

لجنة النقد في رابطة الكتاب الأردنيين تتأمل "غسان كنفاني: جذور العبقرية وتجلياتها الإبداعية" للدكتور محمد عبد القادر

لجنة النقد في رابطة الكتاب الأردنيين تتأمل غسان كنفاني جذور العبقرية وتجلياتها الإبداعية للدكتور محمد عبد القادر
الأنباط -
.
عمان – لم تكن الندوة التي نظمتها لجنة النقد الأدبي في رابطة الكتّاب الأردنيين مجرد وقفة عند منجز أدبي، بل استعادة واعية لسيرة كاتب جعل من الكتابة خندقا، ومن اللغة أداة اشتباك مفتوح مع النسيان والاقتلاع. ففي مناقشة كتاب الدكتور محمد عبد القادر "غسان كنفاني: جذور العبقرية وتجلياتها الإبداعية"، عاد اسم غسان كنفاني بوصفه مثقفا مقاوما، لا يُقرأ خارج سياق الصراع، ولا تُفهم عبقريته بمعزل عن فلسطين بوصفها جرحا ومشروعا في آن.

الندوة، التي أدارها الشاعر رامي ياسين وشاركت فيها الدكتورة أماني أبو العنين إلى جانب المؤلف، انشغلت بتفكيك البنية العميقة لعبقرية كنفاني، لا باعتبارها موهبة فنية فحسب، بل كوعي تاريخي مسلح بالجمال، حوّل الأدب والصحافة والمسرح والفن التشكيلي إلى أشكال متكاملة من المقاومة الثقافية.

الدكتورة أماني أبو العنين رأت أن كتاب عبد القادر يقدم نموذجا نقديا عربيا ناضجا، يجمع بين الصرامة التوثيقية والحس التحليلي، دون أن يفصل النص عن شرطه السياسي. فالاعتماد على الأرقام والتواريخ لا يأتي بوصفه أرشفة باردة، بل كمدخل لفهم علاقة كنفاني المعقدة بالزمن: سباقه المحموم مع الحياة، وإحساسه المبكر بقصرها، وإصراره على أن يترك أثرا يتجاوز الاغتيال الجسدي.

وأوضحت أن أهمية الكتاب تكمن في طرحه سؤال "لماذا غسان كنفاني؟" لا كشعار احتفائي، بل كسؤال معرفي يبحث في جذور العبقرية، وفي كيفية تشكلها داخل تجربة فلسطينية مثقلة بالنكبة واللجوء والمنفى. فالإبداع عند كنفاني، وفق قراءة الكتاب، لم يكن ترفا ولا تعويضا نفسيا، بل فعل مواجهة، ووسيلة للدفاع عن الكرامة الإنسانية في وجه الاستعمار.

وتوقفت أبو العنين عند الإطار النظري الذي يناقش مفهوم العبقرية بوصفه إشكالا ثقافيا، مميزا بين التصورات التراثية التي ربطتها بالإلهام الغيبي، والرؤى الحديثة التي تراها انحرافا أو جنونا خلاّقا، لتخلص إلى أن كنفاني أعاد تعريف العبقرية كحالة تاريخية سياقية، تتفجر حين تلتقي المعاناة الفردية بالمصير الجمعي.

في هذا السياق، بدا كنفاني منذ طفولته نموذجا لنبوغ متعدد: تعدد لغوي، حس فني مبكر، نزعة تمرد، ووعي سياسي تشكل باكرا تحت صدمة النكبة. تلك الصدمة، كما ترى أبو العنين، لم تُنتج كاتبا حزينا، بل أفرزت مثقفا عضويا جعل من السرد أداة فضح، ومن الرمز وسيلة تحريض.

الكتاب، بحسب ما عرضته، يقرأ كنفاني عبر مقاربة فينومينولوجية تظهره صحفيا يوميا في قلب الحدث، وروائيا حوّل اللاجئ الفلسطيني إلى بطل تراجيدي كوني في "رجال في الشمس"، وقاصا منح الهامشيين صوتا أخلاقيا شفافا في "كعك على الرصيف"، حيث يرتقي النثر إلى تخوم الشعر دون أن يفقد حدته الواقعية.

كما يتناول كنفاني مسرحيا وفنانا تشكيليا، لا بوصفهما هوامش على مشروعه، بل كامتدادات طبيعية لفعل المقاومة. فلوحة "بطاقة الإعاشة" مثلا لا تُقرأ كعمل فني فقط، بل كبيان بصري يعري البنية الاستعمارية، ويكشف عن وعي حاد بالمهانة المفروضة على الفلسطيني، وبضرورة تحويلها إلى اتهام مفتوح.

من جهته، أكد الدكتور محمد عبد القادر أن دافعه الأساس لكتابة هذا العمل كان البحث في "العقل المنتج" خلف النصوص، لا الاكتفاء بتعداد المنجزات. فغسان كنفاني، في نظره، لم يكن مجرد كاتب غزير، بل حالة ذهنية نادرة، جمعت بين الخيال الحاد والانضباط الصارم، وبين الالتزام السياسي والابتكار الجمالي.

وأشار إلى أن تعدد كنفاني المدهش، صحفيا يكتب الافتتاحية والخبر، وأديبا ينجز الرواية والقصة، ومفكرا يشتغل على الدراسة السياسية، لم يكن استعراض طاقة، بل استجابة لواقع لا يحتمل البطء. لذلك كتب بأسماء مستعارة، ونام قليلا، وكأن الزمن نفسه كان خصما إضافيا.غ

ويتوزع الكتاب على بابين: الأول يتناول الجانب الذاتي والنفسي والإنساني في شخصية كنفاني، والثاني يرصد تجليات عبقريته الإبداعية غير المألوفة. وقد اختار المؤلف أن يبدأ بسؤال وينهي بسؤال، في إشارة إلى أن تجربة كنفاني لا تُغلق، وأن قراءته فعل مستمر من المقاومة المعرفية.

وهكذا، بدا واضحا أن غسان كنفاني لا يُستعاد بوصفه ذكرى، بل كضرورة راهنة. فربط الأجيال الجديدة بإبداعه، كما خلص المشاركون، ليس وفاء لكاتب اغتيل، بل حفاظ على نموذج مثقف جعل من الكلمة سلاحا، ومن الفن جبهة، ومن حياته القصيرة معنى طويلا للمقاومة.
ويُذكر أنه، على الرغم من قصر حياة غسان كنفاني، فقد قدم رؤية واضحة للأدب بوصفه التزاما بقضايا الإنسان الذي يعاني فقدان كرامته ووطنه، فجعل الالتزام بوصلة تصل بين المحلية والعالمية.
تجاوز كنفاني المفهوم الشائع الذي روج له أنطونيو غرامشي، والقائل إن الثقافة وظيفة، وإن المثقف يؤدي دورا ينقسم إلى نموذجين: الأول مثقفون تقليديون، مثل المعلمين والإداريين، الذين يعيدون إنتاج الأدوار نفسها من جيل إلى آخر؛ والثاني مثقفون عضويون مرتبطون بفئات اجتماعية محددة.
لقد تجاوز الشهيد غسان كنفاني هذين النموذجين، وقدم نموذجا مختلفا، اتسم بالموهبة الاستثنائية والحس الأخلاقي العالي، فجاء نصه معبرا عن ضمير الإنسانية. وفي هذا السياق، قال القاص الكبير يوسف إدريس في إحدى مقابلاته مع مجلة الآداب المصرية إن "أدب غسان كنفاني وطن، وهو وطن يعيش بين كلماته".
في نهاية الندوة قدم المشاركون الشكر للجنة النقد ولمقررها الناقد سليم النجار ولرابطة الكتاب الأردنيين لاستضافتها هذه الفعالية الأدبية الثقافية المميزة.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير