اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش تجرأتم على مكة... فاستعدوا للرد السعودي

النائب العموش يكتب : اربعة وستين قبلة على جبينك الوضاء .. التعب والفرح في عينيه

النائب العموش يكتب  اربعة وستين قبلة على جبينك الوضاء  التعب والفرح في عينيه
الأنباط -
النائب العموش يكتب : اربعة وستين قبلة على جبينك الوضاء .. التعب والفرح في عينيه

أربعةٌ وستون عاماً تعباً على تعب… أربعةٌ وستون محطةً من الإنجاز والعمل لأردنّ المستقبل.

حين أراقب جولات جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين العالمية، وكيف يستقبله العالم بحفاوةٍ عالية، يزيد يقيني بأن قادة العالم يعرفون أن أمامهم زعيماً سياسياً محنكاً، مطلعاً، يمتلك رؤيةً ورأياً، ويعرف تماماً ماذا يريد لشعبه وأمته وقضية فلسطين.

عبر سنواتٍ خلت، كنت أرقب ملامح الإرهاق على وجه جلالته، فأقول في نفسي: كان بإمكان جلالته أن يخلد إلى الراحة، وأن يكتفي بتوجيه رئيس الوزراء بجولاته على العشائر أو القرى. كان بإمكانه، بكل سهولة، أن يوفد وزير الخارجية إلى الأمم المتحدة ليلقي كلمة الأردن في نيويورك، كما يفعل أغلب الملوك والزعماء.

لِمَ يُصرّ الملك على أن يكون حاضراً في كل التفاصيل، ويحضر جميع اللقاءات، ويشارك في طرح الآراء بلغة إنجليزية واضحة ومتقنة
حين كنت مندوباً لصحيفة «الدستور» لدى الديوان الملكي تشرفت في عام 2003 بمرافقة جلالته على مدى عامٍ كامل. وخلال شهر رمضان المبارك من العام ذاته، رافقت جلالته  ضمن برنامجٍ يومي يمتد من الصباح إلى ما قبل الإفطار ، رأيت بعيني، ولمست عن قرب، كيف يكون الحب بين ملكٍ وشعبه؛ يحنو على الطفل ويقبّله، ويأخذ بيد رجلٍ مسن فيساعده على الوقوف، ويجلس على الحصيرة بجانب امرأةٍ عجوز، ويسلّم على شعبه بحبٍ وشغفٍ كنت أقرأه في عينيه.

أذكر زيارة جلالته لمركز جرش لذوي الاحتياجات الخاصة، وكان وزير التنمية الاجتماعية حينها رياض أبو كركي. رأيت بعيني كيف كان الملك متعاطفاً مع حالاتٍ داخل المركز، تركها ذووها لسنوات دون زيارة. رأيت جلالته يُغالِب الدمع وهو يربت على كتف شاب ويسأل عن حالته، ثم يدقق النظر إليه ويحتضنه بحب. وفي غرفةٍ أخرى نادى أحدهم على جلالته: «يا ملك»، فلبّى النداء ودخل الغرفة وعانق الحالة، ثم طلب هاتف الملك وقال لجلالته: «بدي تلفونك عشان أحكي معك»، فأمر جلالته بأن يتم الاتصال به متى طلب.

نعود إلى بيوتنا مرهقين وقد هدّنا التعب، وأذكر من زملاء مهنة المتاعب في الصحف اليومية الرأي والغد والعرب اليوم ؛ الزميل غيث الطراونة، وعصام قضماني، ومحمود العابد، وتيسير نعيمات، وسامي محاسنة، وحاتم العبادي وكان معالي أمجد العضايلة مديراً لإعلام الديوان الملكي حينها.
ثم دعاني الديوان الملكي لرفقة جلالته إلى القمة العربية في الظهران بالمملكة العربية السعودية عام 2018، فرأيت احترام الملوك والزعماء العرب وتقديرهم لجلالة الملك. 

وفي الهند، وكنت كاتباً في «الدستور»، أكرمني جلالة الملك برفقته إلى هناك، فزاد يقيني بهيبة الملك وحنكته وقدرته على الإقناع، ربما بكلماتٍ قليلة. 

كان جلالته يدخل في التفاصيل ويتحدث بكل حرص عن شراكاتٍ اقتصادية مع الهنود، إيماناً منه بأن الملك الذي يريد الرفاه لشعبه يتطلب منه أن يعقد اجتماعاتٍ طويلة ومتسلسلة بالساعات ليقنع الهنود بإقامة مشروعٍ استثماري هنا أو هناك.

في كل المحطات الجميلة التي أفتخر بها أيّما افتخار، كنت أدقق النظر في عيني جلالة الملك، فأرى الإرهاق والتعب… إرهاقاً محبباً لجلالته؛ لأنه الملك الذي أحب شعبه، فبادله حباً بحب، ووفاءً بوفاء.

أقول في نفسي دائماً إنه كان بإمكان الملك أن يريح نفسه من عناء التعب المعنوي والجسدي، فيُرسل رئيس الوزراء أو وزير التنمية الاجتماعية إلى مركز جرش، وكان بإمكانه أن يرتاح من عناء السفر ويرسل الطاقم الحكومي إلى الهند، لكنه آثر التعب والمشقة وعناء السفر والاجتماعات والمواعيد واللقاءات، واختار التعب ليريح شعبه.

اليوم، وقد بلغ جلالته الرابعة والستين من عمره المديد، لا يزال إيمانه بخدمة شعبه ورفاهيته هو ذات الإيمان الذي كان يحمله في سن الأربعين، ولا يزال الأمل هو الأمل، ولا يزال التعب والإرهاق في عينيه هو ذات الإرهاق. 
وحين أراقب عينيه مجدداً وقد افتتح مشروعاً لتشغيل الأردنيين، أرى الفرح وقد حلّ مكان التعب في عينيه، فأقول في نفسي: إنه قدر الملوك الهاشميين الذين اختاروا الصعب، وكانوا قريبين من شعوبهم، فحكموهم بالحب والود والقرب من الشعب، وهي تلك الطريق الدائمة بين ملكٍ وشعبه.

أربعٌ وستون قبلةً أضعها على جبينك الوضّاء، جلالة الملك، وفوقها قبلة الوفاء على جبين نجلك، ولي العهد، سمو الأمير الحسين بن عبد الله.

كل عامٍ وأنت الملك،
كل عامٍ والحسين شبيه الأب والجد،
كل عامٍ والأردن بكم يزهو ويتقدم نحو العلا والمجد،
وطناً للسنابل والدحنون، للنشامى والنشميات،
وطناً آمن بالحب درباً للحياة.

كل عامٍ وجلالتكم بألف ألف خير…
فجلالتكم خيرُنا، وخبزُنا، وحاضرُنا والمستقبل 
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير