البث المباشر
وزارة المياه والري تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده ال64 القطاع الصناعي الاردني يهنىء بعيد ميلاد جلالة الملك الرابع والستون النائب العموش يكتب : اربعة وستين قبلة على جبينك الوضاء .. التعب والفرح في عينيه شركة البوتاس العربية تهنئ بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله نحن جيل هزمته الأيديولوجيا ٠ مدمرة تابعة للبحرية الأميركية ترسو في ميناء إيلات القاضي يهنىء بعيد ميلاد الملك رئيسُ الجامعة الأردنيّة يُهنّئ جلالة الملك عبداللّٰه الثاني بعيد ميلاده الرابع والستين الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون الـ 64 ولي العهد: كل عام وسيدنا بألف خير وادي النيل في العصر البرونزي والحضارات المشرقية إشهار رواية "حارة المغاربة" للروائي حسام عبد اللطيف في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في عمان الملكة: كل الحب اليوم وكل يوم .. كل عام وسيدنا بخير جعفر حسَّان :كل عام وجلالة سيدنا المفدّى بكل خير هيئة تنشيط السياحة تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الرابع والستون ارتفاع تدريجي على درجات الحرارة حتى الأحد سيدة البيت الأبيض تنتقد رقص زوجها خبراء يحذرون: إزالة الثلوج الكثيفة تشكل خطرا على القلب دراسة: النظام النباتي يحسن جودة النوم لدى كبار السن أمراض قد تكون مرتبطة بالصداع لدى الأطفال

نحن جيل هزمته الأيديولوجيا ٠

نحن جيل هزمته الأيديولوجيا ٠
الأنباط -
نحن جيل هزمته الأيديولوجيا ٠ 
سليم النجار ٠ 
أصابني الشلل يوم كتابة هذا المقال بالذات ؟ تساؤلات ستبقى معلقة إلى أجل مسمى، وهواجس ستظل تنخر عقلي، ما لم اقرر البوح٠ ومع برودة الطقس وكثرة الأمطار لم تكن هناك من وسيلة لتنشيف ذكرياتي عن ما فهمته عن. الأيديولوجيا إلا كتابة هذه السطور٠ 
شعرت قلمي منافق! طيلة حياتي، لم أُتهم بالكذب٠ ويوم أحسست أنني قد اضطر لذلك، ادعيت فقدان الذاكرة٠ أنسيتَ؟ 
لم اجب، لأنني خجلت من 
نفسي٠ حديثي عن تشكيكي في قصة الأيديولوجيا جعلني أتذكر بعض التفاصيل، فاقتنعت تمام الاقتناع أنني لا اكذب٠ فإن عدتَ أيها القارئ، إلى الكلام عن الأيديولوجيا ستجد حديثا عن زمن وهبته لهذه القناعات، والسؤال كيف لي أن أحدث من يقرأ هذه الكلمات عن ميثاق ائتماني ضمتي يربطني بالقارئ، يلزمني بالتأكيد الصدق مع نفسي أولا قبل البدء في كتابة هذا المقال٠ 
انا انسان بسيط ومن عائلة متوسطة الحال، ولدتُ غريب وسأغادر الدنيا غريب، عرفت نفسي اني فلسطيني من كثرة الشتائم والاوصاف التي تؤكد أننا بعنا ارضنا وأهلي بعد ذلك هربوا إلى بلاد النفط - المال، حتى صرت شخصية من الشخصيات التي تحركت في زمن الأيديولوجيا، وسعدت لهذا الزمان٠ وبعد وطدت علاقتي بها لجأت للإجابات الجاهزة، بعد أن لعبت الأيديولوجيا البوصلة لأفكاري، استوعبت كل الظروف المناخية القاسية، وعاينت حالة المعيشة المزرية، لمست البؤس إلى حين، والفقر حينا آخر، والأيديولوجيا اسعدتني بالجواب لا بد من أن تعيش هذه الحالات، وفرحت أكثر من رؤيتها الرائعة للكون ونظرتها العميقة للأشياء؟ 
اذكر جيدا أن الوقت كان ما قبل الغروب بقليل٠ رامت الشمس نحو المغيب، وكادت أن تغطس غطستها اليومية، وقتها أخبرني والدي رحمه الله كيف ضاعت فلسطين؟ وأضاف أثناء الخروج من قريتنا صبارين لماذا هرب بعض الرجال تاركين زوجاتهم واولادهم من قلة الطعام، فضلوا الهروب، حتى لايروا هذا المشهد من جوع وخوف! لم انبس ببنت شفة، وقتها، كنت مستمع غير جيد٠ لأن الأيديولوجيا فاجاتني كعادتها بكلماتها الساحرة ورؤيتها الخلابة، فوجدتها ساحرة بتفسير هزيمتنا٠ وابعدت فرضية الخرف، وصرت مستعدا لقبول اي فرضية تطرحها الأيديولوجيا٠ 
سلكتُ طريقا مليئا بالكلمات، وقتها كنت في الجهة المعاكسة لمجتمعي، تناسلت الاستعارات التي جعلتني أنني أمام مجتمع جاهل، لا يعرف الوصول للمعاني المختبئة وراء كلمات الأيديولوجيا٠ 
بعد ساعات من الكتابة يئست من إمكانية استخراج أفكار جديدة من قلمي اللعين، جال بخاطري ولم اجرأ طرحه الا الآن : ( ولمَ عليَّ الآن خلع الأيديولوجيا ؟) رغم أنني كنت سأنهج نهجها، حتى وإن لم تأمرني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير