البث المباشر
الشوابكة رئيسًا لجمعية أطباء الأطفال جامعة عجلون تشارك بفعاليات الملتقى الصيدلاني العلمي السوري الملك يستقبل ولي عهد البحرين في العقبة الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب

نحن جيل هزمته الأيديولوجيا ٠

نحن جيل هزمته الأيديولوجيا ٠
الأنباط -
نحن جيل هزمته الأيديولوجيا ٠ 
سليم النجار ٠ 
أصابني الشلل يوم كتابة هذا المقال بالذات ؟ تساؤلات ستبقى معلقة إلى أجل مسمى، وهواجس ستظل تنخر عقلي، ما لم اقرر البوح٠ ومع برودة الطقس وكثرة الأمطار لم تكن هناك من وسيلة لتنشيف ذكرياتي عن ما فهمته عن. الأيديولوجيا إلا كتابة هذه السطور٠ 
شعرت قلمي منافق! طيلة حياتي، لم أُتهم بالكذب٠ ويوم أحسست أنني قد اضطر لذلك، ادعيت فقدان الذاكرة٠ أنسيتَ؟ 
لم اجب، لأنني خجلت من 
نفسي٠ حديثي عن تشكيكي في قصة الأيديولوجيا جعلني أتذكر بعض التفاصيل، فاقتنعت تمام الاقتناع أنني لا اكذب٠ فإن عدتَ أيها القارئ، إلى الكلام عن الأيديولوجيا ستجد حديثا عن زمن وهبته لهذه القناعات، والسؤال كيف لي أن أحدث من يقرأ هذه الكلمات عن ميثاق ائتماني ضمتي يربطني بالقارئ، يلزمني بالتأكيد الصدق مع نفسي أولا قبل البدء في كتابة هذا المقال٠ 
انا انسان بسيط ومن عائلة متوسطة الحال، ولدتُ غريب وسأغادر الدنيا غريب، عرفت نفسي اني فلسطيني من كثرة الشتائم والاوصاف التي تؤكد أننا بعنا ارضنا وأهلي بعد ذلك هربوا إلى بلاد النفط - المال، حتى صرت شخصية من الشخصيات التي تحركت في زمن الأيديولوجيا، وسعدت لهذا الزمان٠ وبعد وطدت علاقتي بها لجأت للإجابات الجاهزة، بعد أن لعبت الأيديولوجيا البوصلة لأفكاري، استوعبت كل الظروف المناخية القاسية، وعاينت حالة المعيشة المزرية، لمست البؤس إلى حين، والفقر حينا آخر، والأيديولوجيا اسعدتني بالجواب لا بد من أن تعيش هذه الحالات، وفرحت أكثر من رؤيتها الرائعة للكون ونظرتها العميقة للأشياء؟ 
اذكر جيدا أن الوقت كان ما قبل الغروب بقليل٠ رامت الشمس نحو المغيب، وكادت أن تغطس غطستها اليومية، وقتها أخبرني والدي رحمه الله كيف ضاعت فلسطين؟ وأضاف أثناء الخروج من قريتنا صبارين لماذا هرب بعض الرجال تاركين زوجاتهم واولادهم من قلة الطعام، فضلوا الهروب، حتى لايروا هذا المشهد من جوع وخوف! لم انبس ببنت شفة، وقتها، كنت مستمع غير جيد٠ لأن الأيديولوجيا فاجاتني كعادتها بكلماتها الساحرة ورؤيتها الخلابة، فوجدتها ساحرة بتفسير هزيمتنا٠ وابعدت فرضية الخرف، وصرت مستعدا لقبول اي فرضية تطرحها الأيديولوجيا٠ 
سلكتُ طريقا مليئا بالكلمات، وقتها كنت في الجهة المعاكسة لمجتمعي، تناسلت الاستعارات التي جعلتني أنني أمام مجتمع جاهل، لا يعرف الوصول للمعاني المختبئة وراء كلمات الأيديولوجيا٠ 
بعد ساعات من الكتابة يئست من إمكانية استخراج أفكار جديدة من قلمي اللعين، جال بخاطري ولم اجرأ طرحه الا الآن : ( ولمَ عليَّ الآن خلع الأيديولوجيا ؟) رغم أنني كنت سأنهج نهجها، حتى وإن لم تأمرني
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير