البث المباشر
وزير الزراعة يلتقي مجلس نقابة "أصحاب المعاصر" ويؤكد دعم قطاع الزيتون وتنظيم السوق الإمارات… حين تنتصر الحكمة وتطمئن القلوب نتنياهو: أصدرت تعليمات لبدء محادثات سلام مع لبنان ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يعزز الشمول المالي الرقمي في "وادي الأردن" مستثمرون: الأردن يمثل بيئة استثمارية مميزة افتتاح الفرع رقم 80 لومي ماركت الجامعة الهاشمية في محطات المناصير مركز إعداد القيادات الشبابية يختتم جولات مقابلات برنامج “صوتك” في مختلف محافظات المملكة الصفدي: ضرورة إطلاق تحرك دولي فوري لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان مستشفى الجامعة الأردنيّة يحصل على شهادة ISO 22000:2018 في نظام إدارة سلامة الغذاء إغلاق مؤقت على طريق عمان السلط فجر السبت الرئيس الإيراني: الضربات الإسرائيلية على لبنان تجعل المفاوضات بلا معنى وزير الصحة يؤكد ضرورة تعزيز دور المراكز الصحية العيسوي: الملك يرسخ نهجا قياديا يقوم على قراءة التحولات بوعي والتعامل مع التحديات بمنهج استباقي بلدية السلط الكبرى تعلن طرح عطاءات لتأهيل وصيانة طرق بقيمة 800 ألف دينار الأردن وسوريا يحبطان تهريب عجينة كبتاجون تكفي لتشكيل 5.5 ملايين حبة مخدرة رئيس الديوان الملكي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع مركز اللّغات في الجامعة الأردنيّة يطلق أولى جلسات سلسلة "محراب الضّاد" الحواريّة لتعزيز التّواصل اللُّغويّ والثّقافيّ وزير المياه والري يزور شركة مياه اليرموك ويتفقد عدة مشاريع في محافظات الشمال

المسؤول الذي يشبهنا… حين تكون الرؤية الملكية بوصلته

المسؤول الذي يشبهنا… حين تكون الرؤية الملكية بوصلته
الأنباط -
المسؤول الذي يشبهنا… حين تكون الرؤية الملكية بوصلته
د عبدالحميد عليمات 

في زمنٍ  قد تتباعد فيه المسافات بين المسؤول والمواطن، وتُبنى أحيانًا جدران غير مرئية من البروتوكول والمكاتب المغلقة، تبرز الحاجة إلى مسؤولٍ يشبه الناس، يفهم لغتهم، ويستشعر همومهم، ويجعل من المنصب وسيلةً للخدمة لا غايةً للوجاهة. هذا النموذج من المسؤولين لا يولد من فراغ، بل يتشكّل في ظل رؤية وطنية واضحة، يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، التي تضع الإنسان الأردني في صدارة الأولويات.

لقد أكد جلالة الملك، في خطبه ورسائله المتكررة، أن كرامة المواطن وجودة الخدمات المقدّمة له هي المعيار الحقيقي لنجاح أي مسؤول. فالرؤية الملكية لا تنظر إلى الإدارة العامة باعتبارها سلطة، بل مسؤولية، ولا ترى في الموقع الرسمي امتيازًا، بل أداة عمل تُقاس نتائجها بمدى انعكاسها على حياة الناس اليومية، خصوصًا في القطاعات الحيوية وعلى رأسها القطاع الصحي.

ومن هنا، فإن المسؤول الذي يشبهنا هو ذاك الذي يستلهم توجيهات جلالة الملك، ويترجمها إلى سياسات عملية وسلوك ميداني. مسؤولٌ يدرك أن النزول إلى الميدان ليس استعراضًا، بل التزامًا، وأن الاستماع للمواطن ليس منّة، بل حق. هذه الروح هي جوهر الرؤية الملكية التي طالما شددت على ضرورة كسر الحواجز بين المسؤول والمواطن، وتعزيز الثقة المتبادلة.

وفي هذا السياق، يبرز معالي وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور كنموذج لمسؤولٍ يتحرك ضمن هذا الإطار، مستندًا إلى توجيهات جلالة الملك التي تضع صحة المواطن وأمنه الصحي كأولوية وطنية. فالقطاع الصحي، كما يراه جلالة الملك، هو خط الدفاع الأول عن الاستقرار الاجتماعي، وأي خلل فيه ينعكس مباشرة على شعور المواطن بالأمان والعدالة. من هنا جاءت الدعوة الملكية المستمرة لتطوير الخدمات الصحية، والارتقاء بمستواها، وضمان وصولها إلى جميع الأردنيين دون تمييز.

إن الطبيب الذي يتولى مسؤولية وزارة الصحة وهو مدرك لحساسية هذا الملف، لا يمكنه إلا أن يتعامل معه بعقل الدولة وقلب الإنسان. فزيارة المستشفيات، والاطلاع على واقع الكوادر الطبية، ومتابعة احتياجات المرضى، ليست تفاصيل هامشية، بل ترجمة فعلية لرؤية ملكية تؤمن بأن المسؤول الناجح هو من يواجه التحديات على الأرض، لا من يكتفي بإدارتها من خلف المكاتب.

وتقوم الرؤية الملكية أيضًا على مبدأ الصراحة مع المواطن؛ صراحة تعترف بالتحديات الاقتصادية وضغط الإمكانات، لكنها في المقابل ترفض الاستسلام أو تبرير التقصير. وهذا ما يحتاجه المواطن اليوم: خطاب مسؤول واقعي، صادق، يحمل الأمل دون تضليل، ويعمل على الإصلاح بخطوات ثابتة، ولو كانت تدريجية.

في المحصلة، فإن المسؤول الذي يشبهنا هو ابن هذه الرؤية الملكية، ومسؤوليتها الأخلاقية قبل الإدارية. هو من يرى في توجيهات جلالة الملك خارطة طريق، وفي خدمة المواطن شرفًا، وفي الوطن أمانة لا تقبل المساومة. وحين تتجسد هذه المعادلة، يصبح المنصب أداة بناء، وتتحول الثقة بين الدولة والمواطن إلى ركيزة حقيقية لمستقبل الأردن
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير