اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: حين تتحول الرسالة الحكومية إلى أداة توبيخ جماعي الإحصاء السعودية: أكثر من 1.7 مليون إجمالي عدد الحجاج لهذا العام مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أيوب والعربيات وباتر وكنعان ولوكاشة إضاءة البترا بشعار الاستقلال الـ 80 تحذيرات صحية من الشموع المعطرة داخل المنازل أغنى نهر في العالم حين يتحول المجرى الطبيعي إلى كنز أغلى من الذهب بذور الريحان تنافس بذور الشيا وتدعم صحّة القلب والهضم غوغل تحدث ثورة بمجال الترجمة الفورية مع نظارتها الذكية الأمانة تعلن جاهزية الحدائق والمتنزهات في العيد الفوسفات تهنئ بعيد الأضحى المبارك أردنيون في الإمارات: الاستقلال مناسبة للفخر بوطن رسّخ حضوره بالكفاءة والإنجاز القضاة يؤكد جاهزية مساجد عجلون لاستقبال المصلين لصلاة العيد اتحاد الكرة: النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي

حين تصنع المرأة فرصتها بيديها

حين تصنع المرأة فرصتها بيديها
الأنباط -
سوسن… مهندسة لم تُمنح فرصتها فاختارت التعليم وصنعت طريقًا آخر للكفاح

لم يعد عمل المرأة ترفًا اجتماعيًا أو خيارًا مؤجلًا، بل أصبح ضرورة فرضتها التحولات الاقتصادية وتسارع متطلبات الحياة. ففي ظل الضغوط المعيشية وارتفاع تكاليف الحياة، وجدت المرأة نفسها شريكًا أساسيًا في تأمين الاستقرار الأسري، لا من باب المساندة فقط، بل من موقع المسؤولية الكاملة.

المرأة العاملة اليوم تخوض معركتها اليومية بصمت، وتوزّع وقتها بين أكثر من دور، مؤمنة بأن العمل هو الطريق الأصدق نحو الكرامة والاستقلال، وبأن الفرص قد لا تُمنح دائمًا، لكنها تُصنع بالإصرار والاجتهاد.

ومن بين هذه النماذج الملهمة، تبرز سوسن، وهي مهندسة أكاديمية لم تحظَ بفرصتها في سوق العمل الهندسي، شأنها شأن كثير من الخريجين، الأمر الذي دفعها للاتجاه نحو مجال التعليم، حيث وجدت فيه مساحة للعطاء والاستقرار الوظيفي. في ساعات الصباح، تعمل سوسن في التعليم بكل التزام، حاملة رسالة المعرفة، ومؤمنة بأن بناء الإنسان لا يقل أهمية عن بناء المنشآت.

ومع انتهاء دوامها الرسمي، تبدأ سوسن فصلًا آخر من العمل لا يقل جهدًا ولا طموحًا. ففي المساء، تدير مشروعًا منزليًا لصناعة الحلويات والأكلات الشعبية، معتمدة على مهارتها وخبرتها الشخصية. بدأت بخطوات بسيطة وإمكانات محدودة، لكنها استطاعت مع الوقت أن تكسب ثقة زبائنها من خلال الجودة والالتزام والنكهة التراثية التي تميز منتجاتها.

لم يكن هذا المشروع مجرد مصدر دخل إضافي، بل مساحة لتحقيق الذات، وتعويضًا عن فرصة مهنية لم تتحقق في تخصصها الأصلي. وبين ضغط الوقت والإرهاق الجسدي، تواصل سوسن العمل بإصرار، وتسعى لتطوير مشروعها وتحويله مستقبلًا إلى عمل مستقر قادر على توفير حياة كريمة.

سوسن ليست حالة فردية، بل نموذج لنساء كثيرات اضطررن لإعادة رسم مسارهن المهني بسبب محدودية الفرص، فاخترن العمل بدل الانتظار، والمبادرة بدل التراجع. قصتها تعكس واقع المرأة العاملة التي تثبت يومًا بعد يوم أن الطموح لا يُقاس بالمسمى الوظيفي، بل بالقدرة على الاستمرار وصناعة البدائل.

إن دعم هذه النماذج، وتسليط الضوء على قصصها، يعد خطوة أساسية نحو تمكين المرأة وتعزيز دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فكل امرأة تكافح من أجل العيش الكريم، إنما تكتب قصة نجاح تستحق أن تُروى

نور الكوري
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير