الأنباط -
العقبة - رست مساء أمس على رصيف الميناء السياحي في مدينة العقبة، سفينة التدريب البحري (عايدة 4)، التابعة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في جمهورية مصر العربية، وعلى متنها 145 طالبا وضابطا ومهندسا بحريا، وذلك في زيارة تدريبية تستمر أربعة أيام، ضمن برنامج الرحلات التدريبية التي تنفذها الأكاديمية إلى الموانئ العربية، لإعداد وتأهيل كوادر بحرية للعمل في كبرى الشركات العالمية.
وشهدت السفينة حفل استقبال رسمي مهيب، حضره حشد من كبار المسؤولين ومديري الشركات العاملة في قطاع النقل البحري، وتطقيم وتشغيل السفن في مدينة العقبة، حيث كان رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار، ومدير معهد التدريب البحري الدكتور عمر سمير نصير، وربان السفينة محمد شندي، إلى جانب طاقم السفينة في استقبال الضيوف.
واستهل الحفل بمراسم رسمية تضمنت عزف السلام الملكي الأردني والسلام الجمهوري المصري، واستعراض طابور العرض البحري، قبل أن تبدأ فعاليات الحفل على متن السفينة.
وفي كلمته، رحب الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار بضيوف السفينة، معربا عن اعتزازه وسعادته بالتواجد على ارض المملكة الأردنية الهاشمية، ومؤكدا أن رسو السفينة على أرصفة ميناء العقبة هذا العام، يعكس عمق التعاون القائم مع الهيئة البحرية الأردنية، ويعزز التكامل العربي في مجال التعليم والتدريب البحري، باعتباره جزءا لا يتجزأ من منظومة إعداد الطاقات البشرية العربية للعمل في القطاع البحري وفق أعلى المعايير الدولية.
وأشار الدكتور عبد الغفار إلى أن الأكاديمية وفرت عبر السنوات، بيئة تعليمية وتدريبية متكاملة، تجمع بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، في بيئة العمل البحري الحقيقية، وبما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية، الخاصة بالنقل والسلامة البحرية، مؤكدا أن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الحقيقي لبناء قطاع نقل بحري قوي ومستدام، يخدم برامج التنمية الاقتصادية في الدول العربية.
من جانبه، رحب مدير عام الهيئة البحرية الأردنية، رئيس الجمعية العامة للأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري للدورة الحالية، المهندس عمر الدباس، بالضيوف وبسفينة التدريب (عايدة 4)، واصفا الأكاديمية العربية بأنها بيت خبرة عربي رائد يعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية، مثمنا الجهود الكبيرة التي تبذلها والإنجازات التي تحققها، بقيادة رئيسها الأستاذ الدكتور إسماعيل عبد الغفار.
وأشاد المهندس الدباس بالمستوى المتقدم الذي وصلت إليه الأكاديمية في مجال التعليم والتدريب البحري، مما عزز مكانتها الإقليمية والدولية، مؤكدا نجاحها في تحقيق (المعادلة الصعبة) من خلال تقديم تعليم نوعي متميز قائم على العلم، والاستثمار، والتمويل الذاتي.
ولفت إلى أن انتخاب الأردن، ممثلا بالهيئة البحرية الأردنية، لرئاسة الجمعية العامة للأكاديمية على مستوى الخبراء، يعد تقديرا عربيا للدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في دعم وتطوير قطاع النقل البحري العربي.
ويذكر أن الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري تعد إحدى المنظمات المتخصصة التابعة لجامعة الدول العربية، ومن أبرز المؤسسات التعليمية والبحثية في مجالات النقل البحري والهندسة والتكنولوجيا في الوطن العربي.
وفي ختام الحفل، جرى تبادل الدروع والهدايا التذكارية بين الدكتور عبد الغفار والمهندس الدباس، كما قدم الدكتور عبد الغفار هدية تذكارية إلى سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، ممثلة بمفوض السياحة والشباب الدكتور ثابت النابلسي.