الأنباط -
بقلم: ماجد أبو رمان
دولة الرئيس المقدر،
لا أعرفك شخصيًا، ولا أسعى لذلك. تعلّمت من تجارب سابقة أن الاقتراب من بعض المسؤولين قد يكون صادمًا، حين تكتشف أن المناصب أعلى بكثير من الثقافة والقدرة.
فأعود وأتمنى أن تبقى المعرفه عبر الشاشات حتى لا أذوق طعم الصدمه ولكن للأمانه يقال إنك مثقف وميداني، لكن قناعتي ما زالت ثابتة: الجولات الميدانية بلا أثر حقيقي هي آخر مراحل الإفلاس السياسي.
قد أكون مخطئًا في التقدير، وهذا وارد وحينها لن أكون جبانآ أو عرديدآ لأني سأعود وأعتذر . ولكنني لست مخطئًا في تقدير بعض وزرائك الذين ورثتهم عن حكومة سابقة، صُنّفت من الأسوأ أداءً. إعزلهم يادولة الرئيس ولست بظالمهم لقد تكرشوا حتى عادوا بلا رقبه وإلا ستبقى الأجنده الإصلاحيه لديكم عرجاء
وهنا اسمح لي أن أستدعي مثلًا شعبيًا بسيطًا:
"من جرّب المجرّب، عقله مخرّب.”
دولة الرئيس،
الشعب يتغنّى بوصفي التل، وأنا بإعتقادي أنه لم يكن خارقآ لكن الشعبية لا تولد من الكلمات وحدها، بل من أدوات حقيقية وفريق متوازن نفسيًا وقادر على القرار.
دولة الرئيس المقدر
أنزل إلى الشارع، ادخل مكاتب الوزراء دون بروتوكول، سترى وزراء تديرهم سكرتيرات، ومدراء مكاتب مليئين بعقد النقص التي رفعت عندهم النرجسيه والأنا ليصبحوا متضخمين متكرشين بها ليعاملوا الناس بتعالٍ ونقص مقنّع.
نحن لا نطلب معجزات، ولا حلولًا سحرية للفقر والبطالة. مطلبنا أبسط: لا تزيدوا الأرقام، ولا ترفعوا النسب، ولا تضيفوا عبئًا جديدًا على الناس.
دولة الرئيس،
الأمطار الأخيره لم تكن عاصفة تاريخية، ولا غضبًا سماويًا.
كانت شتوة عادية.
فعلت ما لم تفعله المعارضة ولا البيانات: فضحت الحكومة.
غرقت الشوارع، انهارت الجدران،واكتشفنا أن الإسفلت هش
وأن التصريحات لا تُصرّف مياهًا.الشتوة لم تسأل عن الرؤى ولا الخطط
سألت سؤالًا بسيطًا:هذه حكومة… أم ديكور
دولة الرئيس المقدر
الشتوة سترحل،
لكن الحقيقة التي تركتها مزعجة:حكومة تذوب مع المطر
فكيف ستصمد أمام الأزمات؟
مع الاحترام،
ماجد أبو رمان