اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تجارب واعدة .. حبة دواء يومية تعيد لون البشرة لدى مصابي البهاق الألمان يفضلون الاستعانة بالروبوتات في المنزل مضيفة جوية تكشف أخطر 5 أماكن في الطائرة قد تحمل جراثيم لتشجيع الإنجاب .. دولة تدفع 55 ألف دولار لكل مولود جديد ماكينة صراف تمنح العملاء أموالاً مضاعفة .. وتثير ضجة في مصر بنك الإسكان يشارك في المسير الخيري"مسيرتنا صحة وتراث" دعماً لإعادة إنشاء مركز صحي القطرانة موظفو البنك العربي يشاركون في فعالية "مسيرتنا صحة وتراث" في البترا الاقتصاد الأردني.. متانة اقتصادية وإصلاحات ضرورية لتعزيز كفاءة الدولة غوتيريش يدين بأشد العبارات اقتحام الاحتلال لمبنى الأونروا بقلنديا زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية *رؤية اقتصادية في التحول من النقد الورقي إلى الرقمي: إلى أين على المستوى الدولي والاقتصاد الأردني؟ طائرة عسكرية أميركية تهبط في موسكو .. وإعلام يتحدث عن زيارة لمدير CIA إغلاق مركز لياقة بدنية لضبط حقن هرمونية محظورة الاستخدام في عمان البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير لمعهد قلنديا واستهداف مقرات الأونروا مختصون: ذكرى المولد النبوي الشريف محطة لاستلهام القيم النبيلة الأمن: عقوبة القيادة المتهورة والاستعراضية تصل إلى الحبس شهرين وغرامة مالية لبنان .. ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 4350 قتيلا و12310 جرحى قوات سوريا الديمقراطية تعلن حل نفسها واندماجها في مؤسسات الدولة الإدارة المحلية بعد إقرار القانون: من مركزية القرار إلى شراكة التنمية إذاعة الشرق من باريس تكتب عن عجلون .

جيل يعيش داخل شاشة… ومراهقون تقودهم الترندات إلى حافة الخطر

جيل يعيش داخل شاشة… ومراهقون تقودهم الترندات إلى حافة الخطر
الأنباط -
لم يعد المراهق اليوم يبحث عن هويته في البيت أو المدرسة، بل على شاشة مضيئة تختصر العالم كله في دقائق. السوشيال ميديا أصبحت المربي الأول، والمؤثرون صاروا المرجع الأقرب لعقول صغيرة تبحث عن قدوة، حتى لو كانت هذه القدوة مجرد شخص يلهث خلف "لايك” جديد. وفي ظل هذا الواقع، بدأت التربية الحديثة تتراجع، ليس لأنها ضعيفة، بل لأن منصات التواصل تسابق الأهل في كسب انتباه أبنائهم. لم يعد هناك وقت للحوار، ولا جلسة عائلية بلا هاتف، ولا حدود واضحة بين ما هو صحيح وما هو مجرد ترند مؤقت. ضعف الوازع الديني، وضياع المعايير، والحرية المطلقة في استخدام الهواتف جعلت المراهق يعيش في عالم بلا ضوابط، يتعلم منه أكثر مما يتعلم من أسرته.
ووسط هذا الفراغ، تتصدر الترندات حياة المراهقين، بعضها بريء، وبعضها الآخر خطير، خصوصًا تلك التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. تطبيق واحد قادر أن يخلق صوت والدك، صورتك، أو أي محتوى يستخدم لمقلب ينتهي بصدمة أو دمعة أو خلاف عائلي كبير. المراهق يضحك، لكنه لا يرى أن خلف الضحك أب عاش لحظة خوف حقيقي، أو أم شعرت بانهيار قلبها أمام فيديو ظنته حقيقة.
الأخطر أن هذه المقالب لا تربي المراهق على الجرأة أو الإبداع، بل على التجربة العمياء، وعلى الركض خلف كل ما هو جديد دون سؤال واحد بسيط: هل هذا ممكن أن يؤذي؟ السوشيال ميديا اليوم لا تنتظر أن ينضج المراهق، بل تجره قبل أن يتعلم المشي. تقنعه أن قيمته بعدد المتابعين، وأن أهميته تقاس بحجم الضجة التي يسببها، بينما الحقيقة أبسط: إنسان بلا وعي يصبح أداة في يد الآخرين مهما بدا أنه مؤثر.
أما الذكاء الاصطناعي، هذا السلاح اللامع الذي لم نتعلم التعامل معه بعد، فهو يتحول عند بعض المراهقين إلى وسيلة أذية بدون قصد. صور مفبركة، أصوات مزيفة، محتوى يندم عليه الشاب بعد دقائق، لكنه ينتشر في ثوانٍ قد تغير حياته.
لذلك نحن بحاجة اليوم إلى تربية مختلفة، تربية تقول للمراهق: ليس كل ما تراه يجب أن تجربه، وليس كل ضحكة يجب أن تكون على حساب أحد. نحتاج لأهل يكونون أقرب، لا أسرع حكمًا. ولمراهقين يفهمون أن الحرية مسؤولية، وأن السوشيال ميديا ليست ملعبًا بلا قوانين. نحتاج إلى جيل يعرف أن الكلمة قد تبني، والصورة قد تهدم، وأن ضغطة زر قد تجرح قلب أم أو تسقط هيبة أب.
في النهاية، المراهق ليس مشكلة، بل بيئة كاملة تحتاج الاهتمام. والذكاء الاصطناعي ليس خطرًا، بل أداة تحتاج الوعي. والترند ليس شرًا، بل اختبار يحدد من يقود ومن يُقاد. وعلينا جميعًا أن نقرر: هل نريد جيلًا يستمد قيمته من شاشة، أم جيلًا يرى نفسه أكبر من كل ترند عابر
نور الكوري

© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير