البث المباشر
"سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات

الهوية الوطنية.. حيث تجرأ عدوها عندما أغفلناه

الهوية الوطنية حيث تجرأ عدوها عندما أغفلناه
الأنباط -
الهوية الوطنية.. حيث تجرأ عدوها عندما أغفلناه

يثير سياسيو الاحتلال عاصفة أخرى بتصريحات وزير الطاقة إيلي كوهين التي وصف فيها الأردن بكونها "دولة الفلسطينيين" مسوغا عدم الحاجة لإقامة دولة فلسطينية، هذه التصريحات المثيرة للضجة لا تتمايز عن الموقف الكلي للكيان إلا بالمستوى السياسي الذي قدمت منه، والجارة السيئة عموما لا ترى في الأردن إلا ما تصفه: "بالحديقة الخلفية لحل المشاكل".
   السؤال المطروح هنا: كيف علينا التعامل مع تصريحات كوهين هذا؟
والإجابة بكل تبسيط هي أن نتذكر العدو المركزي للأردن ككيان سياسي، ولكل المشاريع الوطنية في المنطقة، والجواب هو قلعة الاستعمار ومركز الشرور وقاعدة نشر الدمار الشاخصة بدولة العدو، وهو الجسم السرطاني الذي لا يرى في كل جيرانه إلا سكانا غوغائيين يقطنون -مؤقتا- في أرضه التوراتية التي وعد فيها حسب ما يؤمن من خرافات وخزعبلات.
   إن المسألة الأساسية بخصوص الهوية هي أن نتذكر عدوها والمستفيد الأول من تهويدها وتفسيخها، هذا السؤال الذي يغفل عنه أغلب "المنظرين" للهوية الوطنية الأردنية، ليقفزوا إلى ما بعده من مسائل فرعية ترتبط كلها بالأصل الخبيث، وللأسف لم تجد المحاولات أي آذان صاغية، واستمرت حلقة الوهم "تزيد الطين بلة".
   في تمحيصنا لصورة الهوية الوطنية المرادة سنجدها بأركان متخلخلة، فتارة تحصر بأنماط لباس وغذاء وتقاليد لا تمت للعصر بصلة، وفي جولة أخرى تتحول نفسها إلى أداة لتمزيق النسيج المجتمعي، والأغرب هو ربطها بشروط تتعلق بالتموضع في اليمين السياسي المهادن الموالي، أي أن الموالاة السياسية تتحول بقدرة قادر إلى أساس لتحديد الوطني من غيره.
   لم يجلب لنا غرقنا في مفهوم "السردية" إلا المزيد من المشاكل، وقد صُعقت قبل فترة وجيزة من إعادة تداول مقطع لرئيس وزراء سابق يهاجم فيه المدعين بكون الأردنيين من منابع خارجية "الجزيرة العربية" ليكون رده أن الأردن هي الأصل لباقي شعوب المنطقة، لأنها أعادت توزيع العرب القادمين من جزيرتهم، وبعيدا عن المغالطة المنطقية في المفهوم إلا أن هذه الرواية -رغم تأكدنا من سلامة نية صاحبها- تصب في الرؤية التلمودية بكون الجميع وافدين ما عدا أصحاب الأرض المقدسة "هم".
   إن بحثنا في مسألة الهوية يفرض علينا عددا من الأسئلة؛ فما سبب المشكلة؟ وما هو حلها؟ من المستفيد منها؟ ومن يغذيها؟ ومتى بدأت؟ ومهما تعددت الأسئلة فلن تحصل إلا على إجابة واحدة: هوَ هوَ، العدو المركزي والمسبب بعدوانه للتغيرات الديموغرافية الكبرى في المنطقة والمقوض لمشاريعها الوطنية والمستهدف لكياناتها السياسية.
   الحل لمسألة الهوية يكون بتوحيد النظرة نحو أصل المشكلة ورأس الشر، وهذا هو الحل الموضوعي الوحيد، بل والحل الوحيد الموافق لفلسفة الشرف والبطولة، وعلينا جميعا ألا ننسى كل من فقدناهم على ترابنا العربي، ولا ننسى الأفكار التي حملوها، ومصبها الوحيد بمعاداة السرطان، وللحديث بقية.

يزن عيد الحراحشة
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير