البث المباشر
بين أرقام الرواتب وأوجاع الوطن: حين يصبح "الدخل" عائقاً أمام "التنمية المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية البدور: "بحضور 600 مدير مستشفى ومركز صحي"…كل واحد منكم مسؤول امامي عن مؤسسته … تجارة الأردن: توسيع حضور شركات تكنولوجيا المعلومات بالأسواق الإقليمية الأردن… من عمق الحضارة إلى الدولة الحديثة غرفة صناعة الأردن تصدر تقرير المناطق الحرة الأردنية وزير الأشغال يتفقد مشاريع معالجة أضرار السيول على طريق الحاويات ونفق الأرز بالعقبة رياح قوية وأجواء مغبرة اليوم وغدا وارتفاع ملموس مطلع الأسبوع موسكو تحظر تطبيق واتسآب مكسرات شائعة تحسّن جودة النوم اكتشاف عوامل خطر غير متوقعة لحساسية الطعام عند الأطفال الأرصاد : رياح قوية وأجواء مغبرة الجمعة والسبت يعقبها ارتفاع ملموس على درجات الحرارة مطلع الأسبوع. الحاج أكرم سعيد عباس العمايرة في ذمة الله 5500 كاميرا ذكية في عمان .. إليكم مواقع التركيبات الجديدة لقاء أردني - عراقي يبحث تطوير العلاقات الثنائية وزير المالية يثني على جهود الجمارك في خدمة الاقتصاد وتحسين بيئة الاستثمار الغذاء والدواء تصدر إرشادات توعوية لضمان سلامة المواد الغذائية ضمن الطرود الرمضانية الحنيطي يستقبل مساعد نائب رئيس هيئة أركان الدفاع الكندي هبوط أسعار الذهب محلياً 3 دنانير وعيار 21 يبلغ 99.8 ديناراً الأرصاد الجوية تؤكد دورها الحاسم في تحري الأهلة خلال ندوة “هلال شهر رمضان المبارك بين الشريعة والعلم”

بسام المصري العواملة… رجلٌ لم يهرب من ظله

بسام المصري العواملة… رجلٌ لم يهرب من ظله
الأنباط -

بقلم ماجد ابورمان

لستُ ممّن يمدحون الأشخاص،
ولا ممّن يهوون تعليق الأوسمة على صدور الأفراد. فالأسماء – مهما كبرت – تبقى عابرة، بينما الظواهر وحدها هي التي تستحق الوقوف عندها. وما استوقفني في بسام المصري العواملة لم يكن اسمًا ولا لقبًا، بل حالة إنسانية واجتماعية نادرة وسط ضجيج هذا الزمن: حالة رجلٍ لم يهرب من أصله، ولم يتعالى على الفقر الذي خرج منه، بل حمله على كتفيه كعلامة صدق لا كوصمة.

في زمنٍ يتفنّن فيه البعض بإخفاء جذورهم وطلائها بلونٍ لا يشبههم، يقف بسام كمنارة معاكسة للتيار. يتحدث عن فقره بجرأة الفخور، لا بخجل الخائف. كأن الفقر بالنسبة له ليس نقصًا بل مادة أولى، صلبة، صُنعت منها إرادته وشخصيته ومسيرته. وهذا وحده يضعه خارج التصنيفات التقليدية: لا ابن ثراء، ولا ابن واجهة، بل ابن تجربة صنعت رجلًا يعرف من أين جاء وإلى أين يريد أن يصل.

ولم تتجلَّ هذه الظاهرة في حياته اليومية فقط، بل ظهرت بأوضح صورها في عرس إخوانه؛ حين تحوّل الملقى إلى مساحة تُظهر معادن الرجال قبل أسمائهم. لم يكن الكرم عنده واجبًا اجتماعيًا ولا عرضًا للوجاهة، بل فعلًا نابعًا من طبيعة تكوّنت على الصدق والكرم والتربية الأصيلة. استقبل ضيوفه كما يستقبل المرء أهله: بوجهٍ مفتوح، وصدرٍ واسع، وملقى يليق برجلٍ يحترم نفسه قبل أن يحترم الناس.

ولأنني لا أمدح الأشخاص، بل أفكك الظواهر، فإن ما يلفت في بسام ليس حضوره الاجتماعي، بل انسجامه مع ذاته: رجلٌ صعد دون أن ينسى أول سلّم، وارتقى دون أن يتنكّر لأول تراب، وبنى عائلة لها مكان في المجتمع لأنه ببساطة بنى نفسه أولًا على أساسٍ لا يتصدّع.

إن ظاهرة كهذه تستحق أن تُقرأ لأنها تُذكّرنا أن القيمة لا تأتي من الثراء، ولا من المناصب، ولا من الادعاءات الفارغة… بل من رجلٍ لم يتغيّر حين تغيّر كل شيء حوله.
وهنا، فقط هنا، تكمن فرادة بسام المصري العواملة.
#ماجدـابورمان
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير