البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام

بسام المصري العواملة… رجلٌ لم يهرب من ظله

بسام المصري العواملة… رجلٌ لم يهرب من ظله
الأنباط -

بقلم ماجد ابورمان

لستُ ممّن يمدحون الأشخاص،
ولا ممّن يهوون تعليق الأوسمة على صدور الأفراد. فالأسماء – مهما كبرت – تبقى عابرة، بينما الظواهر وحدها هي التي تستحق الوقوف عندها. وما استوقفني في بسام المصري العواملة لم يكن اسمًا ولا لقبًا، بل حالة إنسانية واجتماعية نادرة وسط ضجيج هذا الزمن: حالة رجلٍ لم يهرب من أصله، ولم يتعالى على الفقر الذي خرج منه، بل حمله على كتفيه كعلامة صدق لا كوصمة.

في زمنٍ يتفنّن فيه البعض بإخفاء جذورهم وطلائها بلونٍ لا يشبههم، يقف بسام كمنارة معاكسة للتيار. يتحدث عن فقره بجرأة الفخور، لا بخجل الخائف. كأن الفقر بالنسبة له ليس نقصًا بل مادة أولى، صلبة، صُنعت منها إرادته وشخصيته ومسيرته. وهذا وحده يضعه خارج التصنيفات التقليدية: لا ابن ثراء، ولا ابن واجهة، بل ابن تجربة صنعت رجلًا يعرف من أين جاء وإلى أين يريد أن يصل.

ولم تتجلَّ هذه الظاهرة في حياته اليومية فقط، بل ظهرت بأوضح صورها في عرس إخوانه؛ حين تحوّل الملقى إلى مساحة تُظهر معادن الرجال قبل أسمائهم. لم يكن الكرم عنده واجبًا اجتماعيًا ولا عرضًا للوجاهة، بل فعلًا نابعًا من طبيعة تكوّنت على الصدق والكرم والتربية الأصيلة. استقبل ضيوفه كما يستقبل المرء أهله: بوجهٍ مفتوح، وصدرٍ واسع، وملقى يليق برجلٍ يحترم نفسه قبل أن يحترم الناس.

ولأنني لا أمدح الأشخاص، بل أفكك الظواهر، فإن ما يلفت في بسام ليس حضوره الاجتماعي، بل انسجامه مع ذاته: رجلٌ صعد دون أن ينسى أول سلّم، وارتقى دون أن يتنكّر لأول تراب، وبنى عائلة لها مكان في المجتمع لأنه ببساطة بنى نفسه أولًا على أساسٍ لا يتصدّع.

إن ظاهرة كهذه تستحق أن تُقرأ لأنها تُذكّرنا أن القيمة لا تأتي من الثراء، ولا من المناصب، ولا من الادعاءات الفارغة… بل من رجلٍ لم يتغيّر حين تغيّر كل شيء حوله.
وهنا، فقط هنا، تكمن فرادة بسام المصري العواملة.
#ماجدـابورمان
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير