البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

بسام المصري العواملة… رجلٌ لم يهرب من ظله

بسام المصري العواملة… رجلٌ لم يهرب من ظله
الأنباط -

بقلم ماجد ابورمان

لستُ ممّن يمدحون الأشخاص،
ولا ممّن يهوون تعليق الأوسمة على صدور الأفراد. فالأسماء – مهما كبرت – تبقى عابرة، بينما الظواهر وحدها هي التي تستحق الوقوف عندها. وما استوقفني في بسام المصري العواملة لم يكن اسمًا ولا لقبًا، بل حالة إنسانية واجتماعية نادرة وسط ضجيج هذا الزمن: حالة رجلٍ لم يهرب من أصله، ولم يتعالى على الفقر الذي خرج منه، بل حمله على كتفيه كعلامة صدق لا كوصمة.

في زمنٍ يتفنّن فيه البعض بإخفاء جذورهم وطلائها بلونٍ لا يشبههم، يقف بسام كمنارة معاكسة للتيار. يتحدث عن فقره بجرأة الفخور، لا بخجل الخائف. كأن الفقر بالنسبة له ليس نقصًا بل مادة أولى، صلبة، صُنعت منها إرادته وشخصيته ومسيرته. وهذا وحده يضعه خارج التصنيفات التقليدية: لا ابن ثراء، ولا ابن واجهة، بل ابن تجربة صنعت رجلًا يعرف من أين جاء وإلى أين يريد أن يصل.

ولم تتجلَّ هذه الظاهرة في حياته اليومية فقط، بل ظهرت بأوضح صورها في عرس إخوانه؛ حين تحوّل الملقى إلى مساحة تُظهر معادن الرجال قبل أسمائهم. لم يكن الكرم عنده واجبًا اجتماعيًا ولا عرضًا للوجاهة، بل فعلًا نابعًا من طبيعة تكوّنت على الصدق والكرم والتربية الأصيلة. استقبل ضيوفه كما يستقبل المرء أهله: بوجهٍ مفتوح، وصدرٍ واسع، وملقى يليق برجلٍ يحترم نفسه قبل أن يحترم الناس.

ولأنني لا أمدح الأشخاص، بل أفكك الظواهر، فإن ما يلفت في بسام ليس حضوره الاجتماعي، بل انسجامه مع ذاته: رجلٌ صعد دون أن ينسى أول سلّم، وارتقى دون أن يتنكّر لأول تراب، وبنى عائلة لها مكان في المجتمع لأنه ببساطة بنى نفسه أولًا على أساسٍ لا يتصدّع.

إن ظاهرة كهذه تستحق أن تُقرأ لأنها تُذكّرنا أن القيمة لا تأتي من الثراء، ولا من المناصب، ولا من الادعاءات الفارغة… بل من رجلٍ لم يتغيّر حين تغيّر كل شيء حوله.
وهنا، فقط هنا، تكمن فرادة بسام المصري العواملة.
#ماجدـابورمان
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير