البث المباشر
"سبيل نشامى القادسية" توزع آلاف الوجبات الغذائية جنوب الطفيلة ترامب: إيران "مهزومة تماما وتريد إبرام اتفاق" أكسيوس: إسرائيل تخطط لتنفيذ عمليات في لبنان مشابهة لما جرى في غزة استهداف السفارة الأميركية في بغداد وتصاعد الدخان فوقها سيول: كوريا الشمالية تُطلق نحو عشرة صواريخ باليستية تجدد الهجوم على قاعدة فكتوريا العسكرية بمحيط مطار بغداد استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي اليوم وانخفاض ملموس غدًا الأرصاد الجوية:طقس ماطر السبت والأحد.. التفاصيل مديرية شباب البلقاء تختتم بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. حزب الله: أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة والعدو سيفاجأ في الميدان أميركا ترصد 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن مجتبى خامنئي حماد يشارك ببطولة العالم للكيك بوكسينج مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” السفارة الأمريكية : تدعو مواطنيها لمغادرة الاردن الحاج محمد حسان صبحي ماضي في ذمة الله مركز إعداد القيادات الشبابية يبدأ جولات ميدانية تعريفية ببرنامج “صوتك” إسقاط طائرتين مسيرتين في أربيل شمالي العراق أجواء لطيفة في أغلب المناطق وغير مستقرة مساء كيف يعيد الصيام برمجة دماغك؟ كيف تحافظ على طاقتك خلال ساعات العمل؟ 5 طرق لعدم نسيان الوجبات

قناة الغور الشرقية: خطر مستمر وفاجعة جديدة… إلى متى الصمت؟

قناة الغور الشرقية خطر مستمر وفاجعة جديدة… إلى متى الصمت
الأنباط -
عبدالله الصلاحات


يستمر مسلسل الغرق في قناة الغور الشرقية في الأردن، وسط تزايد عدد الضحايا سنويًا، دون أن يلوح في الأفق أي تحرك فعّال من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها سلطة وادي الأردن. فبينما تُزهق أرواح الأطفال والشباب تباعًا، تكتفي الجهات المعنية بالمراقبة من بعيد، وكأن الأمر لا يعنيها.
وقد شهدنا قبل يومين فاجعة مؤلمة هزّت مشاعر الأردنيين، حيث غرق ثلاثة أشقاء في القناة، في مشهد مأساوي يُجسّد بأوضح صورة حجم الخطر والإهمال المستمر.
أطفال في عمر الزهور، خرجوا للهو كغيرهم، فعادوا جثثًا هامدة إلى أهلهم، بسبب غياب إجراءات السلامة، وافتقار القناة لأبسط مقومات الحماية.
هذه الحادثة الأليمة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة إن استمر هذا الإهمال المزمن من الجهات المعنية. وهي تعيد إلى الواجهة السؤال الذي لا يزال دون إجابة:
من يتحمّل مسؤولية هذه الأرواح البريئة؟ وإلى متى يستمر الصمت؟

فشل متكرر وغياب للمساءلة،
إن ما يحدث هو تقصير واضح وفشل ذريع في معالجة جذور المشكلة، والبحث الجاد عن حلول عملية تحمي أرواح المواطنين، خاصة الأطفال الذين ينجذبون للمياه دون إدراك لمخاطرها.
ويُعد هذا الوضع شكلًا من أشكال الاستهتار بالأرواح والاستخفاف بمقدرات الوطن، في ظل غياب واضح لأي جهة تتحمل المسؤولية عن هذا الواقع الذي أودى بحياة العشرات خلال السنوات الماضية.

الحلول متاحة ولكن غائبة،
لقد آن الأوان لطرح السؤال الذي يتجنبه كثيرون:
أين هي الحلول يا سلطة وادي الأردن؟
ومتى يتم التحرك الجاد لوقف حالات الغرق المتكررة في القناة التي باتت فخًا مفتوحًا للموت؟
الحلول موجودة ومعروفة، وسلطة وادي الأردن قادرة على تنفيذها إذا توفرت الإرادة. ومن أبرز هذه الحلول:
1.تحويل القناة المفتوحة إلى قناة مغلقة باستخدام أنابيب خرسانية أو معدنية:
•تساهم هذه الخطوة في الحد من حالات الغرق.
•تقلل من نسبة الفاقد من المياه، والتي تتجاوز 25% وفق تقديرات متخصصة.
•تتيح استغلال المساحات فوق الأنابيب لإنشاء منتزهات أو مرافق مجتمعية بالتعاون مع البلديات.
2.تسييج القناة وتوفير وسائل حماية واضحة:
•تركيب سياج معدني على امتداد القناة.
•وضع لافتات تحذيرية واضحة، خاصة قرب التجمعات السكنية.
3.تنفيذ حملات توعية مجتمعية:
•توعية الأطفال والأهالي بمخاطر القناة من خلال المدارس والمراكز المجتمعية.
•إشراك المجتمع المحلي في جهود المراقبة والحماية.
4.تشكيل لجنة أزمة وطنية:
•تضم الجهات المعنية لوضع خطة تنفيذ عاجلة ضمن جدول زمني واضح، تشمل الإصلاحات الفنية والتوعوية.

الخاتمة: حياة الإنسان أولًا.
إن استمرار هذا النزيف البشري لا يمكن السكوت عنه بعد اليوم. فالأمر لا يتعلق بمجرّد أرقام، بل بارواح تُزهق، وأسر تفقد أبناءها في لحظات كان يمكن تفاديها.

نطالب الحكومة، وسلطة وادي الأردن تحديدًا، بتحمّل مسؤولياتها، والتحرك الفوري والفعّال لوقف هذه المآسي المتكررة، وتوفير بيئة آمنة لمواطنينا.



© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير