اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
محمد شاهين يكتب: حين تتحول الرسالة الحكومية إلى أداة توبيخ جماعي الإحصاء السعودية: أكثر من 1.7 مليون إجمالي عدد الحجاج لهذا العام مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي أيوب والعربيات وباتر وكنعان ولوكاشة إضاءة البترا بشعار الاستقلال الـ 80 تحذيرات صحية من الشموع المعطرة داخل المنازل أغنى نهر في العالم حين يتحول المجرى الطبيعي إلى كنز أغلى من الذهب بذور الريحان تنافس بذور الشيا وتدعم صحّة القلب والهضم غوغل تحدث ثورة بمجال الترجمة الفورية مع نظارتها الذكية الأمانة تعلن جاهزية الحدائق والمتنزهات في العيد الفوسفات تهنئ بعيد الأضحى المبارك أردنيون في الإمارات: الاستقلال مناسبة للفخر بوطن رسّخ حضوره بالكفاءة والإنجاز القضاة يؤكد جاهزية مساجد عجلون لاستقبال المصلين لصلاة العيد اتحاد الكرة: النشامى بالأبيض أمام الأرجنتين والنمسا وبالأحمر أمام الجزائر سيادة الأوطان وبناء الإنسان: الاستقلال كفلسفة حياة متجددة نصار: الأمير علي وجه دعوة للاعبي المنتخب المصابين لمؤازرة النشامى كورنيش البحر الميت يشهد ليلة وطن احتفالية بحضور 8 آلاف شخص بمناسبة عيد الاستقلال ابشر يا جلالة الملك المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل على إحدى واجهاتها الحدودية السياحة تطلق فعاليات عيد الأضحى وتعزز جاهزية المواقع السياحية والأثرية تركي آل الشيخ يقترب من شراء نادٍ إنجليزي

‏الهاجري: المجتمعات الراقية لا تحتفي بالصوت الأعلى بل بالفكر الأسمى

‏الهاجري المجتمعات الراقية لا تحتفي بالصوت الأعلى بل بالفكر الأسمى
الأنباط -
‏أكد الكاتب السعودي محمد الهاجري أن زمننا المعاصر يشهد تحولاتٍ سريعة جعلت الشهرة في متناول الجميع، حتى أصبحت تُنال أحيانًا بـ”ضغطة زر”، فتحوّلت العديد من المنصات الرقمية إلى ساحاتٍ للجدل والضجيج، بدل أن تكون منصاتٍ لتبادل المعرفة وبثّ الإلهام.

‏وأوضح الهاجري في مقاله المنشور بصحيفة اليوم السعودية أن بعض من يُطلقون على أنفسهم لقب "صُنّاع محتوى” أساؤوا فهم معنى الحرية الإعلامية، فاعتقدوا أن طريق الوصول إلى الجماهير يمرّ عبر كسر القيم والتعدي على الخصوصيات والتشهير بالآخرين تحت شعاراتٍ براقة مثل "الشفافية” و”كشف الحقيقة”، دون وعيٍ بأن الكلمة مسؤولية قبل أن تكون وسيلة لجذب المتابعين.

‏وأضاف أن الإعلام حين يُساء استخدامه يتحول من رسالةٍ نبيلة إلى أداةٍ للتشويه، تضيع فيها الحدود بين الترفيه الهادف والابتذال، وبين الإبداع والفوضى، مشيرًا إلى أن إيقاف بعض الشخصيات الإعلامية مؤخرًا بعد تجاوزها الضوابط المهنية لا يُعد قمعًا للرأي، بل انتصارًا للقيم الأخلاقية والمهنية، وتأكيدًا على أن المنصات الإعلامية ليست فضاءً للفوضى، بل منبرًا يحترم الذوق العام وكرامة الإنسان.

‏وبيّن الهاجري أن ما يجري اليوم من ضبطٍ للمحتوى ومحاسبة المسيئين هو تصحيح لمسارٍ انحرف، ورسالة واضحة بأن المجتمعات الراقية لا تحتفي بالصوت الأعلى، بل بالفكر الأسمى، فالأضواء لا تدوم إلا لمن يستحقها، والكلمة الصادقة هي التي تبقى، أما الزبد فيذهب جفاءً.

‏وشدد على أهمية الدور الذي تضطلع به الجهات الإعلامية والرقابية في ترسيخ ثقافة الالتزام وتفعيل القوانين التي تحدّ من الفوضى الرقمية، حمايةً للمجتمع وصونًا لهيبة الكلمة، مبينًا أن المجتمع الذي لا يحاسب المسيئين يفتح الباب لفوضى أخلاقية تهز توازنه القيمي.

‏وأشار الكاتب الهاجري إلى أن المؤلم في المشهد الإعلامي اليوم هو اختزال رسالة الإعلام في سباقٍ نحو الشهرة وعدد المشاهدات، بدل أن يكون التنافس على القيمة والمضمون، مؤكّدًا أن الشهرة التي تُبنى على الإساءة لا تُكسب احترامًا ولا تُصنع أثرًا، لأن المصداقية لا تُشترى، والاحترام لا يُفرض.

‏وأضاف أن التجارب أثبتت أن الشهرة الخالية من الأخلاق لا تدوم، وأن من يصعد على حساب سمعة الآخرين يسقط من عين المجتمع قبل أن تطاله يد القانون، فالمحتوى الهادف لا يحتاج إلى فضائح ولا افتعال، بل إلى صدقٍ ووعيٍ ورسالةٍ نبيلة.

‏وقال الهاجري: «على الإعلامي، أياً كانت منصته، أن يكون قدوة تعكس وعي المجتمع لا أن تسيء إليه، فالإعلام ليس مهنة من لا مهنة له، ولا ساحة لتصفية الحسابات أو السخرية من الناس، بل هو رسالة وضمير ومؤسسة أخلاقية قبل أن يكون وسيلة ترفيه أو مكسبًا ماديًا».

‏واختتم الهاجري مقاله مؤكدًا أن ضبط الفوضى الرقمية ومحاسبة المسيئين حمايةٌ للمجتمع وردعٌ لكل من يظن أن الشهرة تُبرر التجاوز، قائلاً:

‏«الإعلام بلا أخلاق كالسفينة بلا بوصلة؛ تضل الطريق وتغرق بأصحابها، والشهرة الحقيقية ليست في عدد المتابعين، بل في أثر الكلمة ونقاء الرسالة واحترام الإنسان للإنسان».
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير