البث المباشر
رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع"

خطاب ترامب في الكنيست مرآة الهشاشة الإسرائيلية …

خطاب ترامب في الكنيست مرآة الهشاشة الإسرائيلية …
الأنباط -

عماد عبدالقادر عمرو

كان خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام الكنيست لحظة فارقة، ليس في مضمون الكلمات بقدر ما كشفه من هشاشة داخلية يعيشها الكيان الإسرائيلي، وارتباك سياسي غير مسبوق في تعاطيه مع حليفه الأول في العالم.

منذ لحظة دخول ترامب، بدا المشهد أقرب إلى مسرح استجداء سياسي منه إلى استقبال رسمي. تصفيق طويل بلا معنى، وقوف متكرر، نظرات متوترة وابتسامات مصطنعة، كلها كانت تعبيرًا عن قلق عميق وافتقاد للثقة بالنفس داخل المؤسسة الحاكمة في إسرائيل. كانت لغة الجسد تتحدث بصوت أعلى من الكلمات، وكأن القاعة تقول: "أنقذنا”.

تحدث ترامب بثقة المنتصر لا الحليف، وبنبرة الآمر لا الشريك. قال لهم بوضوح:

"جئت لأنقذكم… أنتم لا تستطيعون محاربة العالم، ولا الاستمرار في حرب خسرتم فيها صورتكم وشرعيتكم.”

كان خطابه تقريرًا سياسيًا صارمًا أكثر منه مجاملة دبلوماسية. لم يُخفِ انزعاجه من سوء إدارة الحرب ولا من تراجع مكانة إسرائيل دوليًا. كانت رسالته واضحة: لقد منحناكم كل شيء، لكنكم فشلتم في إدارة أنفسكم، وأصبحتم عبئًا سياسيًا وأخلاقيًا على العالم.

ذلك المشهد المليء بالتصفيق والارتباك لم يكن احتفاءً بترامب، بل محاولة لتجميل الضعف والاحتماء بالقوة الأمريكية. خطاب ترامب أمام الكنيست لم يمنح إسرائيل ثقة، بل فضح هشاشتها أمام العالم، وأكد أن قرارها لم يعد بيدها، وأن وجودها السياسي والعسكري مرهون بما يُملى عليها من واشنطن.

ولم يأتِ ترامب على ذكر الدولة الفلسطينية، إدراكًا منه أن إسرائيل تعيش أسوأ مراحلها ضعفًا وانقسامًا، لكنه — وهو البراغماتي الصريح — يعلم تمامًا أن لا سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط دون قيام دولة فلسطينية في مرحلة قادمة، وأن تجاهل هذا الواقع لن يصنع أمنًا لإسرائيل بل سيُعمّق أزمتها.

ترامب أعلن نهاية الحرب، فصفق اليمين المتطرف الإسرائيلي الذي كان قبل يومين فقط يهدد بالعودة إلى القتال في أي لحظة، في مشهدٍ يُجسّد حجم الانقسام الداخلي وفقدان الثقة بالجيش والحكومة من داخل الجبهة الإسرائيلية نفسها.

لقد تحدث ترامب كمن يمسك بخيوط الدمية، بينما كانت إسرائيل تصفق خوفًا من أن يتركها تسقط .
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير