اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
البث المباشر
تخريج فتيات وسيدات (حكيمات المياه) من الصم والبكم في السلط حل مجالس الغرف التجاريه اعتبارا من 27 أيلول تمهيدا لاجراء الانتخابات الحسين والضاد حتى نجران المعرفة الأردن يختتم مشاركته في معرض توب ريزا 2026 ويعزز من حضوره في السوق الفرنسي جنى الحرباوي من عمان الأهلية تحصد المركز الثاني عالمياً في مبادرة دولية للسرد البصري عمان الأهلية تشارك في فعالية متخصصة حول استدامة نخيل التمر في الأردن بيان صحفي صادر عن الاتحاد العام لنقابات عمال الأردن بمناسبة اليوم الدولي للمساواة في الأجر مجلس الوزراء يقرر تجديد تعيين الدكتور عادل الشركس محافظا للبنك المركزي لمدة خمس سنوات إسرائيل تسرّع إجراءات طرح 2167 وحدة استيطانية في مشروع E1 الحكومة تُقر مشروعات قوانين وأنظمة تتعلق بالناقل الوطني والطاقة والمزارعين اجواء معتدلة حتى الأحد الاتحاد الأوروبي يقرر حظر وسائل التواصل للأطفال دون 13 عاما لماذا يعطس الرجال بصوت مرتفع ومفزع؟ العلم يجيب عقار تجريبي للتليف الرئوي يُظهر قدرة على خفض العمر البيولوجي مكمل غذائي يسرق سنة من عمر الرجال الحكومة تقرر اعتبار مكلفي حادث "الصحراوي" شهداء واجب... لقاءات اقتصادية موسّعة لوزيرَي التخطيط والاستثمار في ميلانو لتعزيز الشراكات الأردنية–الإيطالية الفيصلي يخسر من الريان القطري في دوري أبطال آسيا 2 بعد قرار الفيدرالي .. مصارف مركزية ترفع الفائدة 25 نقطة أساس نتنياهو يتوعد بطرح قانونين لمعاقبة من يفضحون انتهاكات عناصر الجيش

غزة… حين تمشي على جراحها

غزة… حين تمشي على جراحها
الأنباط -


لم تكن تلك الخطوات المتعبة على شاطئ البحر مجرّد عودةٍ إلى البيوت،
بل كانت عودة الروح إلى الجسد، والذاكرة إلى التراب، والنبض إلى قلبٍ رفض أن يتوقف.
على امتداد الأفق، تتلو غزة صلاتها الأخيرة، وتنهض من تحت الركام كمن يُعيد ترتيب ملامحه أمام مرآةٍ مكسورة،
وتقول للعالم بصوتٍ خافتٍ كالأذان:

"ما زلت هنا… وما زالت الأرض تعرفني بالاسم.”

ذاك الطريق الطويل الذي يشقّ الرمل كجرحٍ في خاصرة البحر لم يكن ممراً فحسب،
بل كان سيرة وطنٍ يسير على قدميه، يبحث عن ذاته بين الغياب والرماد.
رجالٌ يحملون ما تبقّى من البيوت، نساءٌ يدفنَّ وجوههن في وجعٍ صامت،
وأطفالٌ يلوّحون للبحر كأنهم يودّعون طفولتهم الأخيرة.
الجميع يمضي، والجميع يعود، في مشهدٍ يختصر قرنًا من الصمود الفلسطيني،
حيث العودة ليست قرارًا سياسيًا… بل فطرةٌ تسري في الدم.

في تلك المسافة الضيّقة بين الرمل والماء،
سارت غزة بثوبها الملطّخ بالدخان،
كأمٍّ تبحث عن أولادها في زحام القيامة.
تتعكّز على وجعها وتبتسم، لأن في عينيها يقينًا يقول:

"حتى لو أُحرِقتُ كل يوم… سأولد من جديد.”

هي لا تعرف الهزيمة، لأن الهزيمة تحتاج إلى إذعان،
وغزة لم تُذعن يومًا، ولم تعرف سوى أن تنهض — كلّ مرةٍ من تحت الغبار أكثر نقاءً وأكثر عنادًا.
كلّ بيتٍ مهدوم هو قصيدةٌ جديدة في دفتر الخلود،
وكلّ طفلٍ عائدٍ هو شاهدٌ على أن الحقّ، مهما أُبعد، يعرف طريق الرجوع.

وقف إطلاق النار؟
كلمةٌ صغيرة لا تُغني عن الحقيقة الكبرى: أن الحرب ما زالت في الذاكرة،
لكنّ الناس يعودون، لأن العودة ليست إلى الحجارة، بل إلى الكرامة.
ولأن الغياب عن الأرض خيانةٌ للنبض،
ولأن هذا التراب لا يقبل الفراغ، فهو يُنبت أهله من جديد، كلّ مرة، رغم الموت.

يا غزة…
أيتها الجريحة التي تتوضأ بدموعها وتصلّي على حافة البحر،
يا أيقونة التاريخ وملح العصور،
يا نداءً يخرج من تحت الركام ليقول للعالم إن الإنسان فيكِ لا يُقهر.
سيكتب التاريخ أن شعبك سار يومًا على جراحه ولم يتوقف،
وأنكِ — رغم القصف والحصار والخذلان — كنتِ أجمل ما تبقّى من معنى الوطن
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير