البث المباشر
"ريفلِكت" يوقع اتفاقية رعاية حصرية مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الحاجة تمام صالح محمد الحسبان (أم محمد) في ذمة الله كيف نتفادى الشعور بالتخمة والنفخة بعد الإفطار؟ لماذا يهاجمك الصداع في رمضان؟ مجهول يتبرع بسبائك ذهب قيمتها 3.6 ملايين دولار لإصلاح أنابيب مياه متهالكة كيف يؤثر الصيام على أجسامنا وما هي التغيّرات التي يُحدثها؟ التمر باللبن عند الإفطار.. دفعةُ طاقةٍ ذكيةٍ تضبط السكر وتحمي القلب وزير الصناعة والتجارة يوجه لوضع الآليات المناسبة لبيع مادة زيت الزيتون الأردن ودول أخرى يدينون تصريحات الأميركي لدى إسرائيل الدوريات الخارجية تواصل تنفيذ مبادرة “إفطار صائم” “الخدمة والإدارة العامة” تدعو الموظفين للمشاركة باستبانة حول الدوام الرسمي حين تتحول كرة القدم إلى ماكينة استنزاف.. اللاعبون يدفعون الثمن قانون الضمان الاجتماعي 2026… بين «استدامة الصندوق» و«حقوق المشتركين» خسارة الاستثمار فيهم!! حسين الجغبير يكتب : نقطونا بسكوتكم الابداع البشري في خطر "حين يتكلم العالم بصمت" وزير الشباب يطلق منافسات بطولة المراكز الشبابية الرمضانية لخماسيات كرة القدم 2026. نهائي منافسات القفزات الهوائية في التزلج الحر للرجال في أولمبياد ميلانو-كورتينا 2026 أمين عام وزارة الصحة يتفقد مراكز صحية في إربد

يوم المعلّم… يوم الوطن ونهضته

يوم المعلّم… يوم الوطن ونهضته
الأنباط -
أ.د. بيتي السقرات/الجامعة الأردنية 


يُعَدّ يوم المعلّم مناسبة إنسانية خالدة يُحتفى بها سنويًا في مختلف أرجاء العالم، إقرارًا بعظمة الدور الذي يضطلع به المعلّمون في صناعة الإنسان وبناء المجتمعات. ففي هذا اليوم، تُرفع القبعات إجلالًا لأولئك الذين حملوا رسالة الأنبياء، ووهبوا أعمارهم لنشر العلم وغرس القيم، وصاغوا من عطائهم أجيالًا قادرة على الإبداع والنهضة والعطاء. إنّه يوم نرد فيه الجميل، ونتذكّر أن التعليم ليس وظيفة تُمارَس، بل رسالة مقدّسة تُؤدَّى بروح المربّي المؤمن بقدسية العلم وسمو المعرفة.

فالتعليم هو الركيزة الأمتن لتقدّم الأمم ونهضتها، والبوابة التي تعبر منها الشعوب إلى الحضارة والتنمية الشاملة. به تُبنى العقول، وتُصقل القيم، وتُحرَّر الطاقات الكامنة. ومنه تنبثق المجتمعات الواعية القادرة على الابتكار، وترتفع أوطانها في مدارج المجد. فبالعلم يتسلّح الإنسان لمواجهة تحدّيات الحياة، ويصبح شريكًا حقيقيًا في صناعة المستقبل. ومن غير التعليم، يبهت بريق الشعوب ويضيع منها طريق العزّة والكرامة.

ومع الانفجار التكنولوجي الذي يعيشه العالم اليوم، تغيّرت صورة التعليم جذريًا؛ إذ دخلت الأجهزة الذكية والمنصّات الإلكترونية والذكاء الاصطناعي إلى الفصول الدراسية. غير أنّ المعلّم يظلّ قلب العملية التعليمية وروحها الحيّة. فهو الذي يوجّه الطلبة نحو التفكير النقدي والإبداعي، ويزرع فيهم القيم الراسخة وروح الانتماء والمسؤولية. التكنولوجيا أداة، أما المعلّم فهو القدوة، والقدوة لا تُستبدل.

ولعلّ أجمل الشواهد على أثر المعلّم ما نراه في قصص النجاح حولنا: طبيب أنقذ حياة، ومهندس شيد صرحًا، وعالِم ابتكر علاجًا، كلّهم كانوا يومًا تلاميذ جلسوا على مقاعد الدراسة أمام معلّم آمن بقدرتهم وأشعل فيهم نور الطموح. هذه الحكايات الحيّة هي الدليل الأصدق على أنّ المعلّم ليس ناقلًا للمعلومات فحسب، بل هو صانع الرجال والنساء، ومهندس العقول والقلوب.

وفي هذا اليوم الأغر، نقف جميعًا وقفة وفاء واعتزاز لكل معلّم أسهم في بناء مستقبل الوطن، من المرحلة الأولى وحتى التعليم العالي، مؤمنًا بأن رسالته أمانة ومسؤوليته عهد. فالمعلّم هو حجر الزاوية في مسيرة التنمية، وهو العصب الأهم في نهضة المجتمعات، مهما تبدّلت الوسائل وتغيّرت الأدوات. سيبقى رمز العطاء المتدفّق، والمشعل الذي يضيء الدروب للأجيال، والنور الذي لا يخبو أبدًا.

وقد لخّص جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين -حفظه الله ورعاه-مكانة المعلّم أصدق تلخيص حين قال:
"إن المعلّم الواعي والمخلص والمؤهل هو أساس المجتمع القادر والمنتج، وإن النهوض بالمعلّم هو نهضة للمجتمع والمستقبل ولكل أبناء وبنات الوطن".
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير