البث المباشر
الملكية الأردنية تعتذر عن إلغاء رحلتها الصباحية إلى أبوظبي من جاهزية البنوك إلى جاهزية الدولة: لماذا تحتاج المرحلة المقبلة إلى غرفة إنذار مالي واقتصادي مبكر؟ العمل… كرامة وطن وحكاية إنسان مقاربة المعايطة العلمية الرائدة: منصة تنفّسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي تُعيد تعريف التشخيص المبكر وترسم ملامح الطب التنبؤي ولي العهد: بناة الوطن يعطيكم العافية في عيد العمال… البترا بين التحدي والفرصة ملك البحرين يعرب عن أسفه لـ"اصطفاف بعض المشرعين إلى جانب الخونة" حين يُتَّهَم الرافض… ويعلو نور البصيرة على ظلمات السحر والادعاء عمان الأهلية تهنئ بعيد العمال العالمي "إدارة الأزمات" تحذر المتنزهين من إشعال النار والسباحة في البرك والسدود أجواء معتدلة في أغلب المناطق اليوم ودافئة غدًا ‏مصادر للانباط: الشيباني إلى القاهرة الاسبوع المقبل تمهيدا لتقارب سياسي واقتصادي مهلة ترامب لإيران تنتهي الجمعة .. ومحللون: الرئيس الأمريكي سيمددها أو يتجاهل الموضوع المجالي: صوت الحق في وجه زوابع التشكيك. صباحا أم بعد الطعام؟.. التوقيت المثالي لتناول الحمضيات اكتشاف طريقة لإبطاء شيخوخة القلب علماء: شوكولاتة الأمازون ربما تصبح الغذاء الخارق القادم مقتل محامية شابة بوابل من الرصاص يثير الغضب في تركيا السجن 14 عاما لشاب قتل زوجته بـ"صفعة" بسبب تأخر الطعام الأردن يدين في بيان مشترك الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود

الاعتراف الدولي بفلسطين… بين شباك الفرص وشباك العقبات

الاعتراف الدولي بفلسطين… بين شباك الفرص وشباك العقبات
الأنباط -

بقلم علاء كنعان ــــ صحافي وكاتب

الاعتراف الدولي في دولة فلسطين، الذي حظي بتأييد غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ليس مجرد حدث بروتوكولي عابر، إنه لحظة مفصلية يقرأها البعض كنافذة أمل، ويستقبلها آخرون بقدر من التشاؤم. فالتفاؤل ينبع من كون الاعتراف يضع فلسطين في موقع سياسي وقانوني جديد، يمنحها أدوات إضافية للضغط على الاحتلال وتعزيز الحضور الدبلوماسي، بينما التشاؤم يستند إلى سؤال جوهري: هل هذا الاعتراف الدولي سيقدم للشعب الفلسطيني أي نتائج عملية على الأرض؟

فـشباك الفرص الذي يفتحه الاعتراف يمنح الفلسطينيين أدوات جديدة في الدفاع عن حقوقهم، وتضع الاحتلال أمام وقائع لا يمكن تجاهلها فالاعتراف بفلسطين هو استحقاق أخلاقي وإنساني وقانوني تأخر كثيرا، ونحن كفلسطينيين ندرك أن دولتنا لن تولد بين ليلة وضحاها، وهو بداية لمسار جديد، يفتح أمامنا رغم الدم والدمار، فرصا لتعزيز حضورنا الدولي، ويعيد الأمل لشعب لم يفقد إيمانه بحقّه في الحرية والاستقلال.

لكن في المقابل، هناك عقبات كبرى تقف حائلا أمام ترجمة الاعتراف إلى دولة فعلية، فالاقتصاد الفلسطيني مرتهن لسيطرة الاحتلال على المعابر والموارد، ومعتمد على المساعدات الخارجية، وكما أن الانقسام الداخلي بين قطاع غزة والضفة الغربية يضعف أي قدرة على استثمار هذا الاعتراف، ويترك الباب مفتوحا أمام إسرائيل للتشكيك في شريك فلسطيني واحد.

وكما أن إسرائيل ردت في تصريحات مسؤوليها بمزيد من الاستيطان وإقامة الحواجز والبوابات الحديدية وعزل الضفة الغربية، بل قد يحاولوا إفشال أي محاولة لتحويل الاعتراف إلى واقع عبر التصعيد الميداني.

ووسط هذا كله، لا يمكن تجاهل السؤال المربك: هل جاء الاعتراف في أسوأ توقيت، بينما الحرب على غزة مشتعلة؟ أليس تجاهل العمل على وقف الحرب مؤشرا على أن المجتمع الدولي يريد الاعتراف كـ " تعويض لفظي" لا أكثر، بدلا من مواجهة الكارثة الإنسانية على الأرض؟

ورغم كل العقبات والعواقب، يظل الاعتراف الدولي بحق فلسطين في دولة مستقلة خطوة سياسية لا يمكن إنكار أهميتها. إنها تضيف إلى النضال الفلسطيني أفقا جديدا، لكنها في الوقت نفسه اختبار صعب للقيادة وللنظام السياسي كله.

ومع ذلك، أن الشعب الفلسطيني أثبت، عبر كل المحطات أنه لا يملك في قاموسه خيار التنازل عن حقه في دولة مستقلة والاعتراف ليس نهاية الطريق، لكنه بداية لمسار طويل يفتح أمام الفلسطينيين فرصة لإعادة صياغة مشروعهم الوطني على أسس أكثر عدالة ومساواة، وفي ذلك وحده يكمن معنى الصمود والأمل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير