البث المباشر
رئيس مجلس النواب الأميركي يتوقع إنهاء الإغلاق الجزئي الثلاثاء الأوراق المالية تسجل صندوق كابيتال للاستثمار العالمي قرارات مجلس الوزراء نعمة التمتّع بجمال البيئة! مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشائر الربطة والدبوبي والحوراني والجعافرة نشر مقال شي بشأن تعزيز القوة المالية للصين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تعلن عن منح دراسية في برنامج (الماجستير) مقدمة من / قبرص غرف واستديوهات. ‏يوم طبي مجاني في مدرسة أم عطية الأنصارية الأساسية احتفال بعيد ميلاد جلالة الملك الملك والرئيس المصري يعقدان مباحثات في القاهرة بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر ميلاد القائد والقدوة: الملك عبدالله الثاني.. ربع قرن من البناء والحكمة شي يدعو إلى تحقيق اختراقات في تطوير صناعات المستقبل أورنج الأردن شريك الاتصالات الحصري لفعالية تيد إكس في كينغز أكاديمي وزير الداخلية يتفقد مديرية أحوال وجوازات إربد "الخيرية الهاشمية" تنفّذ مشروع "أرزاق" بدعم من "الأيادي المتحدة للإغاثة" البنك الأردني الكويتي يرعى مؤتمر "نموذج الأمم المتحدة" للأكاديمية البريطانية الدولية تشغيل فرع إنتاجي جديد في رحاب بالمفرق ليرتفع عددها إلى 36 فرع إنتاجي صندوق استثمار أموال الضمان يستعرض إنجازات 2025 تزامنًا مع عيد ميلاد جلالة الملك "شومان" تطلق الدورة الثانية والعشرين لجائزة "أبدع"

الاعتراف الدولي بفلسطين… بين شباك الفرص وشباك العقبات

الاعتراف الدولي بفلسطين… بين شباك الفرص وشباك العقبات
الأنباط -

بقلم علاء كنعان ــــ صحافي وكاتب

الاعتراف الدولي في دولة فلسطين، الذي حظي بتأييد غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ليس مجرد حدث بروتوكولي عابر، إنه لحظة مفصلية يقرأها البعض كنافذة أمل، ويستقبلها آخرون بقدر من التشاؤم. فالتفاؤل ينبع من كون الاعتراف يضع فلسطين في موقع سياسي وقانوني جديد، يمنحها أدوات إضافية للضغط على الاحتلال وتعزيز الحضور الدبلوماسي، بينما التشاؤم يستند إلى سؤال جوهري: هل هذا الاعتراف الدولي سيقدم للشعب الفلسطيني أي نتائج عملية على الأرض؟

فـشباك الفرص الذي يفتحه الاعتراف يمنح الفلسطينيين أدوات جديدة في الدفاع عن حقوقهم، وتضع الاحتلال أمام وقائع لا يمكن تجاهلها فالاعتراف بفلسطين هو استحقاق أخلاقي وإنساني وقانوني تأخر كثيرا، ونحن كفلسطينيين ندرك أن دولتنا لن تولد بين ليلة وضحاها، وهو بداية لمسار جديد، يفتح أمامنا رغم الدم والدمار، فرصا لتعزيز حضورنا الدولي، ويعيد الأمل لشعب لم يفقد إيمانه بحقّه في الحرية والاستقلال.

لكن في المقابل، هناك عقبات كبرى تقف حائلا أمام ترجمة الاعتراف إلى دولة فعلية، فالاقتصاد الفلسطيني مرتهن لسيطرة الاحتلال على المعابر والموارد، ومعتمد على المساعدات الخارجية، وكما أن الانقسام الداخلي بين قطاع غزة والضفة الغربية يضعف أي قدرة على استثمار هذا الاعتراف، ويترك الباب مفتوحا أمام إسرائيل للتشكيك في شريك فلسطيني واحد.

وكما أن إسرائيل ردت في تصريحات مسؤوليها بمزيد من الاستيطان وإقامة الحواجز والبوابات الحديدية وعزل الضفة الغربية، بل قد يحاولوا إفشال أي محاولة لتحويل الاعتراف إلى واقع عبر التصعيد الميداني.

ووسط هذا كله، لا يمكن تجاهل السؤال المربك: هل جاء الاعتراف في أسوأ توقيت، بينما الحرب على غزة مشتعلة؟ أليس تجاهل العمل على وقف الحرب مؤشرا على أن المجتمع الدولي يريد الاعتراف كـ " تعويض لفظي" لا أكثر، بدلا من مواجهة الكارثة الإنسانية على الأرض؟

ورغم كل العقبات والعواقب، يظل الاعتراف الدولي بحق فلسطين في دولة مستقلة خطوة سياسية لا يمكن إنكار أهميتها. إنها تضيف إلى النضال الفلسطيني أفقا جديدا، لكنها في الوقت نفسه اختبار صعب للقيادة وللنظام السياسي كله.

ومع ذلك، أن الشعب الفلسطيني أثبت، عبر كل المحطات أنه لا يملك في قاموسه خيار التنازل عن حقه في دولة مستقلة والاعتراف ليس نهاية الطريق، لكنه بداية لمسار طويل يفتح أمام الفلسطينيين فرصة لإعادة صياغة مشروعهم الوطني على أسس أكثر عدالة ومساواة، وفي ذلك وحده يكمن معنى الصمود والأمل.
© جميع الحقوق محفوظة صحيفة الأنباط 2024
تصميم و تطوير